أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد بعلوان - أسئلة ممنوعة














المزيد.....

أسئلة ممنوعة


حميد بعلوان

الحوار المتمدن-العدد: 4886 - 2015 / 8 / 3 - 00:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أكثر ما يعانيه الناس في المجتمعات العربية والإسلامية هو أن أغلب الناس لا يتجرؤون على طرح الأسئلة، خاصة تلك التي تخص ما يسمى بالثالوث المحرم (الدين، الجنس والسياسة ) ...

حرية التفكير والتعبير في المجتمعات العربية يتم قمعها منذ الطفولة، حيث يتعرض الأطفال للتعنيف لمجرد إقدامهم على طرح الأسئلة المُحرجة على الآباء، كأن يسأل الطفل أمه، قائلا : " مِن أين سيخرج أخي الموجود داخل بطنك ؟ " .

عادة ما يُواجه الآباء أسئلة الأطفال إما بالقمع أو الكذب وكلاهما يجعل الإنسان يرى أن لا جدوى من طرح الأسئلة لأنه لن يجد جوابا. وهذا هو الفرق الأساسي بين الغرب والعرب : "التساؤل " .

السؤال هو الذي يقود للاكتشاف والإبداع والاختراع .. والمُجتمعات المُتقدمة تُشجع الناس على طرح الأسئلة ، بينما المجتمعات المتخلفة تقمع من يسأل، خشية أن تقوده أسئلته إلى معرفة الحقيقة ، والحقيقة لا تَخدم من لا يحكم بالحق.

في هذا المقال سأعرض أسئلة تتجاوز كل الخطوط الحمراء، والتي لا يَتجرأ الكثيرين في مجتمعنا على طرحها ولو على أنفسهم، لكن التفكير فيها سيغير حياتهم إلى الأبد ، وهذه الأسئلة تخص موضوع : " الدين والسياسة " .
في الشطر الأول سأناقش تنظيم داعش الإرهابي وكيف يتعامل معه المسلمون في دُولنا وأبدأ بالسؤال :
- السؤال 1 : إذا كانت داعش لا تُمثل الإسلام، لماذا لم يَخرج المسلمون في أي دولة عربية للتظاهر ضد الأفعال الإجرامية التي تقترفها داعش؟ وإذا كان هذا التنظيم الإرهابي صناعة أمريكية ومُآمرة صهيونية ضد الإسلام، فلماذا لم يخرج المسلمون في مُظاهرات مليونية ويتبرؤون من داعش ويحتجون بشدة على أفعالها التي تُسيء لصورة الإسلام عند الغرب ؟

أليس سُكوت المسلمين على جرائم داعش .. دليل على أنهم يعرفون في أعماق أنفسهم أن أفعال داعش توافق ما جاءت به الشريعة ؟

لماذا تظاهروا ضد رسومات " شارلي إيبدو" عندما سخرت من الرسول، ولماذا تظاهروا ضد الفلم الأمريكي المُسيء للرسول، وانتهوا بقتل السفير الأمريكي في ليبيا،.. ولا يريدون أن يتظاهرون ضد داعش !! .. هل يا ترى الرسومات الكاريكاتورية أكثر إساءة للإسلام مما تفعله داعش ؟!

- السؤال 2 : لماذا كل الجرائم التي ترتكبها داعش يوجد دائما نص شرعي يبررها في الكتب الإسلامية، والتي تُباع في كل المكتبات ؟ ولماذا نجد في كتب السيرة أيضا، أن النبي محمد وخلفائه فعلوا نفس ما تفعله داعش الآن ؟

- السؤال 3 : لماذا يكره المسلمون أتباع الديانات الأخرى، رغم أن أغلبهم لم يَختاروا دياناتهم بل يتبعون فقط ما وجدوا عليه آبائهم، كما يَفعل المسلمون أيضا .. وجدوا آبائهم مسلمون فاتبعوا مِلّتهم.

فلماذا إذن يلعن المسلمون في مساجدهم أتباع الديانات الأخرى ويدعون عليهم بالدمار ووو ...، رغم أن كل شيء يستعمله المسلمون صنعه هؤلاء "الكفار" ، حتى الميكرفون الذي يستعمله الشيوخ في الدعاء على "الكفار" لم يخترعه أبو هريرة مثلا، بل اخترعه الفيزيائي البريطاني "الكافر" Emile Berliner ، ولولا ذلك الاختراع لظلّ شيوخنا يبعقون ويزعقون من على منابر المساجد: اللهم اقتل.. اللهم دمّر.. اللهم شتت.. حتى تفحّ وتبحّ حناجرهم.

- السؤال 4 : هل يستطيع المسلمون إذن أن يقطعوا علاقتهم بكل ما له علاقة ب"الكُفْر" و"الكفار"؟

الحق أن بدون الغرب "الكافر" سيعيش المسلمين حُفاة عُراة لا حول لهم ولا قوة، كل شيء نَستعمله في عالمنا الإسلامي أنتجه "الكفار" من الملابس التي نَلبسها (الداخلية منها والخارجية)، إلى الطعام الذي نأكله وحتى كرسي المرحاض الذي نجلس عليه لم يخترعه الشيخ ابن تيمية، بل اخترعه الأمريكي "الكافر" Thomas Crapper ، ولولا فضله لظلّ المسلمون هائمين في الصحراء يبحثون عن كثبان رمليّة ليستروا خلفها مُؤخراتهم كلما ألحّت عليهم حاجاتهم.

- ألا يبدو المسلمون في عصرنا أشبه بمن يأكل الثمر ويرشق بعَظمها من أعطاها له ؟

- السؤال 5 : كيف يرضى الله سبحانه أن يعيش المسلمين في كل هذا الذُّل والهوان، إن كانوا هم من يتبعون دين الحق ؟!

سامحون سأكون صريحا معكم : " أعتقد أن بعض ما يوجد في الكتب الإسلامية يخدم مصالح الشيطان أكثر من الله ".

- كيف يرضى الله أن تكون الأمة التي تسير في الطريق الذي يُريد مجرد عالة على العالم، ولا تُنتج إبرة وحدة ؟!! .. حتى الأنترنيت والفيسبوك - الذي سأتَجادل فيه مع بعضهم بعد انتهائي من كتابة هذا المقال - اخترعه "الكُفار" وليس من يقول عنهم القرآن في سورة ال_عمران (110) : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُون بالله " ..

للأسف الدواعش أيضا يُرَددون هذه الآية ورُبّما أكثر من غيرهم .. فهل هُم أيضا خير أمة أخرجت للناس، رغم أنهم يأمرون بالقتل ويَنهون عن العقل ويُكفرون الناس ...

- السؤال 6 : ماذا قدم المسلمون للبشرية .. غير التكفير وقتل العُلماء والمُفكرين ؟! ألم يتم تكفير أغلب العُلماء الذين يفتخر بهم العرب الآن بعد أن لم يجدوا في العالم ما يفتخرون به ؟ !

سامحوني .. مرة أخرى سأكون صريحا معكم، وأقول : ليس بتطويل اللّحية تتقدم الشعوب ، بل بتحرير العقول أولا وقبل كل شيء ...



#حميد_بعلوان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يُصبح الزوج أداة للتعبد والاستغلال
- أفتؤمنون ببعض الكتاب...؟
- مسكينة أنتِ يا ابنة القرية
- وجه الغرابة في طقوس عيد الأضحى
- مكتسبات الحركة النسائية وإشكالية المساواة


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد بعلوان - أسئلة ممنوعة