أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سيومي خليل - أطفئ التَّلفزَة














المزيد.....

أطفئ التَّلفزَة


سيومي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4868 - 2015 / 7 / 16 - 03:35
المحور: المجتمع المدني
    


أشْكر الحَاسوب لأنَّه جَعلني اسْتَغني عَنْ التَّلفزة أكثر من ثَلاَث سَنَوات ، وبدل أن تَعمل قنَاة مَا عَلى تَوجيهي كيفَمَا شَاءت ، أَقُوم أنَا بتَوجيه أشرطة الفيديو ، والبَرامج ، والأفْلاَم ، على يوتُوب كيفما أشَاء .
*طفيت *التلفزة أكثْر من ثَلاَث سَنوات ، وأَجدني اليوم ممن يَدعون إلى شعَار *طفي التلفزة *تنْديدا ببرامج السُّخف ، وسيتكُومات التَّفاهة التي تبثُّها قنوات القطب المتجمد المغربية ، وخُصوصا نَشَرات الأَخبار التي تتفنن في إعطَاء نَصَائح حول استعمال فُرشَاة الأَسنان ، وآخر أَغَاني المغني النجم ، وتُرَّهات لا عَلاَقة لهَا بالأَخبار .
*طفي التلفزة* هي الشعَار الذي يجب العمل به بشكل حرفي ، فَقد مَللنا عبارات النقد التي وجَّهناها دائما لما يُقدم في قَنوات القطب العمومي ، والتي لا تَعني إلاَّ شيئا واحدا ، وهُو الإستخفَاف الوَاضح بذكاء المغاربة ، وبحَسَاسيتهم الذوقية .
حين نَعلم أنَّ مجموعة من البرامج ، والسيتكومات ، التي قدمت في رمضان ،وصل حجم إنتاجهَا إلى مَبالغ مالية تدق ناقوس الخطر في مال دافعي الضَّرائب ، وحين نَعلم أَنَّ جل هذه البرامج ، والأَشرطة التلفزية ، والسيتكومات ، ثم إنتَاجها بشكل ارتجالي ، وبمدد زَمنية قصيرة قبل حلول رمضان ، وحين نعلم أن مجموعة من السيتكومات لم يكُن لهَا أي سيناريو فني إطْلاقَا ، فإنه يجب علينا التريث ، وإعَادة مُساءلة الإعلام بشكل عام ، والإعلام المَرئي الذي يدخُل يَوميا بيوتنا ، ويَتكئ مَعَنا على كنبات الإستراحة ،ويَأخد قيلولة الظهيرة معنا .
لماذا* طفي التلفزة* ؟؟؟
ولمَاذا قَنوات القطب الإعلامي المتجمد ؟؟؟.
ببساطة لأنَّ ما يقدم لا يَعدو أن يكون أمصال لحَقن الجَهل ، والإسفَاف بالذوق العَام ، وتَعميق هذا الفَساد الجمالي الذي أصبح متفشيا في المجتمع ، لذَا علينا جميعا أَن نقوم بأخذ *الرومندكنترول* والضغط على زر الإطفاء ، والإستراحة قليلا من هذا الضجيج الذي يُفرض علينا ، ويتَلذذ فَارضوه عَلينا بشكل كبير .
مَا يقدم في كل القنوات الدولية ، فَضَائية أو أرضية كانت ، يعكس تَصورا لمهنة الإعلاَم ، ولمهنة الفن بِتَلاَوينه العديدة ، وحين نَرى قَناةً تقدم مَا تقل جماليته ،وتَنعدم فنيته ، وتَكثر تفاهته ، وتَتَعمق سخافته ، فهذا يَعني أنَّ القائمين عليها إما :
-1- انَّهم ينفذون مُخططا يهدف إلى تَشويه الذوق العام لذا المتلقين، ويهْدف إلى سجنهم فِي مَجموعة من الإكليشيهات القميئة ، والتي تعمق ضَبابية الصورة الفنية ، وسوء استيعاب مَواضيع البرامج الثَّقافية والوثائقية والسياسية ،كَي يتم تَجميع في الأَخير مجموعة من المشاهدين ، والمُّتلقين الذين يتمايلون مع أُغنية بليدة ، ويصفقون لبرنامج مضحك ، ويضحكون ملء أشْداقهم على سيتكوم هزلي سخيف جدا .
-2- أَو أنهم هم أنفسهم قد تَّمَّ تشويه حساسيتهم الفنية ، وتم جعل تصورهم الجمالي صفر مكعب ،مما جعَلهم يرون في السخافات التي يُقدمونها للمتلقي فتوحَات مبينة ، وانتصارات لم يأت بهَا أَحدٌ قبلهم ، وهذا ما يجعلهم في الغالب لا يستمعون لكل الإنتقادات التي توجه لهم .
لا يعني إصرا قنوات القُطب المتجمد التي تجْلدنا كل يوم بتفاهَاتِهَا على بث ما يتعرض لأسوأ أنْواع النَّقد ، وعلى تقديم نفس العينة من البرامج ، والسيتكومات ، التي يتفل على سلسبيل أمها المُّشَاهد المغربي ، إلا أمر من هذين الأمرين ، وليسَ هُناك أمر ثَالثٌ ، فحين نَجد سيتكُومَات في جزئها الأَول لم تَلق نسبة تشجيع على الإطلاَق ، وتَعرضت لتعرية فنية مشوهةٌ ، يُعاد بث جزؤها الثَّاني في شهر رمضان ، والأَكيد أن الجُزئين سيعرضان بشكل مكرر طيلَة السنة... قُلت حين نَجد هذه السيتكومات تَبث بإصرار عنيد فإن هذا لا عني إلا أَنَّ القائمين على القنوات القطب العمومي إمَا *مكلخين بزاف وماعندهمش مع الفن والكوميديا* ، وإما أنَّهم *قارين فينا حسيفة



#سيومي_خليل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَوادوا الدّين
- طِينٌ لِعَدَم السُّؤال
- الجنسيَّةُ النَّفسية والجنسيةُ الجَسَدية
- حُب حُكُومي
- بَحر حَليبي أبيض ُ
- بصحبَة قرَاقُوش
- عَزِيزي دونكِيشوط
- مُر عليهم بقَصيدة ابن عَربي
- حِكَايَةُ مُتْعَبْ مَع َالسَّيدَة ميم
- ذِكْرَى
- أحَدُ الرّفَقَاء
- من السيسي إلى مُرسي ،تَغيير إتجاه البَوصلة .
- كذب الحُكومة مُستَمِر
- مَشروع ُ خُفَاش ٍ في الفصل
- بَيْنَ الذَّاكرة وعَمليات الإدراك العقلية
- دفَاعا عن أوزين
- منطقة للكتابة
- خطَل ُ الفُقَهاَء
- بين الإِسْتصقَاء والإستصْحاءِ
- عن الأخلاقِ والكَونِية


المزيد.....




- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...
- نتنياهو يزور المجر غدا في تحد لمذكرة اعتقال الجنائية الدولية ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سيومي خليل - أطفئ التَّلفزَة