أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - العقل الإسلامي وخرافية التسليم














المزيد.....


العقل الإسلامي وخرافية التسليم


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4865 - 2015 / 7 / 13 - 01:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العقل الإسلامي وخرافية التسليم

واحدة من إشكاليات العقل المسلم ليس الآن ولكن حتى في فترة الولادة الأولى للإسلام كفكر جديد هي عدم القدرة على الفصل بين الدين كونه خطاب عقلي وبين الدين كمنتج معرفي خاضع لأعتبارات خارج المععروف الأجتماعي ,بمعنى أخر توهم في وجود تطابق بين فكرة الدين العقلية المستمدة من جوهرية الخطاب الذي يتكلم بطريقة عقل لعقل وبين أفتراض أن هذا الخطاب المعرفي يتكلم عن حدود الواقع الأجتماعي المجسد بطبيعة المجتمع , وهو ما يطلق عليه المعرفيون التداخل بين الذات الفكرية وبين الذات الأجتماعية .

في النص الذي فيه يخاطب العقل يقول الله تعالى (ألم ترى إلى الأبل كيف خلقت ...) الفكر المعرفي الإسلامي أخذ حدود البناء اللفظي وظن أن الأبل هنا مقصودة لأنها في حدود الإعجاز الرباني , والحقيقة أن الخطاب أختار الإبل ليس لأنها محض أعجاز بقد ما هي إشارة إلى قدرة الله على التوفيق بين المخلوق والبيئة التي يعيش فيها , فلو ضرب مثر بطائر البطريق وهو أيضا نتيجة نفس التوافق لم يدرك المسلم في حينه أهمية هذا المثال ولا الأشارة العقلية التي يريدها الله ,كما حدث في مثال البعوضة وما فوقها بالتدرج الخلقي وليس بالمكان كما فسره البعض .
النص الديني يقرأ من بظرفه أولا لينطق إلى حقائه التي يريد أن ينبهنا لها الله تعالى في الإشارة وليس المراد منها حصر الفكرة بالمثل وحده , هناك نظرة فكرية أكبر كم بنائية الجملة تعامل معها العقل العربي والأسلامي بمحدودية ما يعرف وبمحدودي ما يسقطه من الواقع دون أن يعط للعقل حرية التوسع بالأستدلال والفهم والإدراك العقلي مع تعدد الإشارات البينة والملمح عنها منها مثلا ,قضية طيران الطيور وعدم سقوطها للأرض فقد أشار النص التالي لحقيقنين (ألم ترى إلى الطير صافات ما يمسكهن إلا الله ...) الحقيقة الأولى وجوبية سقوط الأجسام من الفضاء في حالة طيرانها حيث أكد النص على هذه الظاهرة بالمطلق دون أستثناء كما أكد على تدخل الله تعالى في التكوين والتكييف لهذه الكائنات للتغلب على هذه الحقيقة وتجاوزها .
المعرفة البشرية كانت تؤمن وتصدق أن يد الله التي هي غير محددة بالشكل هي التي تمسك الطير أثناء طيرانه من الوقوع وهذا أعجاز دون أن تسأل مثلا لماذا تسقط الطيور أصلا ؟ومن يجعلها تسقط وكيف ؟,كما يسأل العقل أنذاك عن سر هذه القوة التي تجعل بالإشارة إلى أن كل محاولة للبقاء في الفضاء محكوم عليها السقوط للأرض وخاصة عندما يكون الطير مثلا وهو الكائن المعروف أنه قادر على التحليق محكوم بالقاعدة والأستثناء إذا هناك قانون وهناك حقيقية واقعية لا بد من الكشف عنها وتدبر الوسائل العقلية للبحث في مجمل ظاهرة السقوط ومجمل ظاهرة الإمساك .
الملخص من القضية أن مشكلة العقل الإسلامي كما وضحنا هي تخلفها عن إدراك النص كونه فكرة عقلية أكثر مما هي فكرة عبادة وطقوس وغيبيات تخاطب بمحدودية الواقع وتتناغم معه ,هذا الفهم والذي كبل النص من أن يخترق الجمود العقلي والمعرفي عند الإنسان ليس سببه النص أو لغة النص أو عدم قدرة النص على أستفزاز العقل البشرب بقدر ما هو كسل وتقوقع وعدم دقة في تتبع مسارات الهدف العلمي من النص , وبذلك لا يمكن للبعض الآن حتى قبول فكرة أن الأرض تدور حول الشمس وهما أيضا في حركة مفصلية من ضمن كون متحرك حول ذاته وحول مركز كلي غير مستقر بالرغم من أن هذا الأمر أصبح من البديهيات التي لا تحتاج حتى إلى نقاش .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هم وأنا والمعبر
- ثورة المؤمن عبد النار _ قصة قصيرة
- (حدث هذا الصباح) _ قصة قصيرة
- بذرة لعينة من شجرة العري
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح7
- خلف جدران بكة _ قصيدة نثر
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح6
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح5
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح4
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح3
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح2
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح1
- فلسفة التغيير أم فلسفة التجديد ح2
- فلسفة التغيير أم فلسفة التجديد ح1
- محاولة للتوسل بالرب
- مشتاق للبكاء
- نصائح خشبية لرحلة أبدية
- سر سماوي _ قصيدة نثر
- المال ورأس المال والإشكالية التوظيفية
- قيمة العمل والتشغيل في الفكر الإنساني


المزيد.....




- بدء احتفالات الذكرى الـ46 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران ...
- 40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
- 40 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
- تفاصيل قانون تمليك اليهود في الضفة
- حرس الثورة الاسلامية: اسماء قادة القسام الشهداء تبث الرعب بق ...
- أبرز المساجد والكنائس التي دمرها العدوان الإسرائيلي على غزة ...
- لأول مرة خارج المسجد الحرام.. السعودية تعرض كسوة الكعبة في م ...
- فرحي أطفالك.. أجدد تردد قناة طيور الجنة على القمر نايل سات ب ...
- ليبيا.. وزارة الداخلية بحكومة حماد تشدد الرقابة على أغاني ال ...
- الجهاد الاسلامي: ننعى قادة القسام الشهداء ونؤكد ثباتنا معا ب ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - العقل الإسلامي وخرافية التسليم