صباح حسن عبد الامير
الحوار المتمدن-العدد: 4855 - 2015 / 7 / 3 - 08:37
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
بحدثنا التاريخ المعاصر عن نشوء القاعدة في أفغانستان من خلال فكرة الجهاد ضد الكافرين و عليه هاجر المقاتلون من كل صوب لقتال السوفييت في أفغانستان الإسلامية و بدعم و تشجيع الحكومة الأمريكية ( و عليه قيل أن القاعدة صناعة أميركية ) و بعد نهاية المشكلة و انسحاب السوفييت من أفغانستان و سقوط الحكم الشيوعي فيه تحول هؤلاء المجاهدين الى مقاتلين حسب الطلب و في كل أصقاع الأرض و تحول جهادهم الى إرهاب عم العالم اجمع و بصيغ و قوالب جديدة كان أحدثها اليوم ( داعش ) .
و اليوم يعاد نفس السيناريو عندما هب المجاهدين الشيعة أول الأمر بناء على رغبة إيرانية مبطنة بالدين ( حماية المقدسات ) و ( لبيك يا زينب ) للجهاد في سورية و الذي تطور في الاشتراك في معارك في كافة أصقاع سورية و منه نشأت مجاميع و مليشيات عسكرية مكاتبها في العراق و تدريبها في إيران و أذرعها في سوريا و لبنان و عندما امتد الإرهاب الى العراق توسعت و تنوعت مسمياتها و ارتباطها المفضوح و العلني لإيران و قاسم سليماني ( حتى عد انه محرر العراق من القاعدة و داعش ) ، و في لقاءات صحفية أعلن الكثير من هذه المجاميع استعدادهم للقتال في اي بقعة من الأرض للدفاع عن المقدسات !!! و بأمر الولي الفقيه !!! .
و ظهرت في الأيام الأخيرة إعلانات في الشوارع للتدريب العسكري للشباب و طلاب الجامعات ( طبعا بعيدا عن سيطرة الحكومة العراقية ) لأعداد المقاتلين و جهادي المستقبل ( حزب الدعوة ) ، ثم ان الكثيرين من هذه المليشيات بدأت بطرح أرائها بشكل الحكم و طبيعة توزيع القوى السياسية و أحقيتها في تولي المناصب و التدخل في الحريات العامة مستغلة تفوقها العسكري و تراجع الطبيعة المهنية و العسكرية للقوات المسلحة و الأمنية ، و أشير عليها و سجلت كذلك العديد من حوادث الاختطاف و الاغتيال و التهجير السكاني و الجريمة المنظمة ، مما يستدعي الانتباه و تحليل هذه الظاهرة حتى لا نبتلى ،بعد القصاص من داعش و أخواتها براياتهم السود، ب طالبان و داعش جديد براياتها الخضر ....................
#صباح_حسن_عبد_الامير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟