أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - مجمع خلقيدونية وعصر الاستشهاد المزعوم أرثوذكسيا














المزيد.....

مجمع خلقيدونية وعصر الاستشهاد المزعوم أرثوذكسيا


عبدالله مطلق القحطاني
باحث ومؤرخ وكاتب

(Abduallh Mtlq Alqhtani)


الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 17:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يدندن بعض متأخري الكهنة من الأرثوذكس بمصر بمناسبة وبدون مناسبة على وتر مزعوم يسمونه عصر الاستشهاد !! ، فبين فترة وأخرى يعزف أحدهم هذه الاسطوانة ! ثم يخلط بين هذا العصر المزعوم والإسلام !! ، والمضحك أن عصور الاستشهاد المزعومة سبقت ظهور الإسلام بعدة قرون ! بل إن الحكم الإسلامي في الواقع وتأريخيا هو الذي أوقف جرائم الرومان في مصر تجاه المسيحيين الأرثوذكس القائلين بالطبيعة الواحدة ليسوع !! ،

والمضحك !! لأن شر البلية ما يضحك أن أولئك العازفين على وتر وعصور الاستشهاد عوضا عن إبراز الحقيقة ! يهاجمون ويقدحون بالذين أوقفوا جرائم القتل بحق أسلافهم بالعصور الاستشهادية إياها !! ،
فلولا الحكم الإسلامي الذي نزع السلطة من يد الرومان في مصر لإنقرضوا أو أصبحوا في العقيدة كالرومان الكاثوليك مع مر الزمان واستمرار الاضطهاد والقتل !! ،
هذه حقيقة تأريخية يحاول البعض إخفاءها ! ، لكن هيهات فالتأريخ لا تحرف حقائقه ولا تطمس بوائقه !! ،

ولكن ما سبب جرائم الرومان وهم أصلا مسيحيون في حق أرثوذكس مصر وهم أيضا مسيحيون مثلهم ؟! هل هو خلاف سياسي ؟!
قطعا لا !! ،
بل خلاف عقائدي بحت ! حقيقي وجذري وعميق متناقض !! ،
لكنه كان خلافا دمويا وبوحشية ، قتل بسببه خلق كثير !

وتعود جذور هذا الخلاف إلى وقت عقد مجمع خلقيدونية عام 451 ميلادي ، حيث اعتمد الرومان الكاثوليك الرأي القائل : إن ليسوع طبيعتين ! ومشيئتين ! طبيعة إنسانية كاملة وأخرى إلهية كاملة !! أي هو إنسان كامل وبذات الوقت إله كامل ! وهو ما يعرف باللاهوت والناسوت !! ، وعليه فأقنوم الآب مستقل عن أقنوم الابن تماما !! ، لكنهما متساويين فحسب في اللاهوت !! ،

أما الأرثوذكس فيقولون : يسوع له طبيعة واحدة ومشيئة واحدة ! فيسوع هو الله والله هو يسوع !! ، وأن اللاهوت لم يفارق الناسوت طرفة عين ! ،
وأيضا الرومان الكاثوليك قالوا : إن أقنوم الروح القدس منبثق من الآب والابن !! ،
أما الأرثوذكس فيقولون : إن أقنوم الروح القدس منبثق من الآب فحسب !! ،
قطعا التناقض بين الرأيين أدى لاختلاف وخلافات عقائدية جذرية ، بل ومجازر ارتكبت بحق الأرثوذكس من قبل السلطة الرومانية الكاثوليكية الحاكمة لمصر أنذاك ،

المضحك أن من صدع رؤوسنا بأسطوانة المحبة إياها هو من يؤمن بالطبيعة الواحدة وأن يسوع هو الله والله هو يسوع !! لكنه يتبرأ من يسوع العهد القديم ذي الطبيعة الواحدة والمشيئة الواحدة !!!!!

قليلا من الخجل ياهذا !! فلم يتجاسر بتصنع اسطوانة المحبة المزعومة بكثرة مثلك ! من قال بالطبيعتين والمشيئتين !!! ،

ملاحظة :-
قد يعتقد البعض أن الخلاف لفظي فحسب !
فمن المعلوم أن الأرثوذكس يؤمنون باتحاد الطبيعيين اللاهوت والناسوت أي الكلمة المتجسدة والطبيعة الواحدة بعد اتحاد الطبيعيين !!

فننصحه بإعادة القراءة ثانية لما سبق ذكره لكن بروية ،

والأمر الآخر عقيدة الصلب كافية لهذا وذاك لمعرفة حجم وفداحة الاختلاف والخلاف عقائديا !! .



#عبدالله_مطلق_القحطاني (هاشتاغ)       Abduallh_Mtlq_Alqhtani#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرثوذكس ومأزق القول بالطبيعة الواحدة !
- من تخدع يا سامي لبيب ؟!!
- ختان الإناث والشيخ ابن باز والمذاهب الأربعة !
- أنا والسجن والشذوذ الجنسي وشهر رمضان !
- التنوير والقمع وبو رقيبة نموذجا !
- التجسد بين يسوع والحلاج !!
- التنوير بين الدين والهمجية !!
- الكنيسة الأرثوذكسية بمصر وصراع الكهنوت والسياسة !
- صلاح يوسف عن أي تنوير تتحدث ؟!
- الأب إبراهيم عبدالسيد بين الاعتذار ورد الاعتبار
- البابا يوساب الثاني القديس المفترى عليه !
- التنويريون الأرثوذكس والظلاميون وبباوي نموذجا
- هجوم الأرثوذكس على البروتستانت وجون كلفن نموذجا
- الغزو الإنجيلي للأرثوذكس بمصر !!
- الكتاب المقدس بين يوسف رياض والضياع !
- منطق الثالوث في محكمة العقل !!
- أنا والإرهابي الإخواني الدكتور حمزة زوبع !
- الثالوث بين الواحد والتوحيد !!!
- قمع الكنيسة الأرثوذكسية والأب متى المسكين نموذجا
- النبي البار أخنوخ بين الأرثوذكس والبروتستانت


المزيد.....




- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - مجمع خلقيدونية وعصر الاستشهاد المزعوم أرثوذكسيا