أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الارستقراطية في الاسلام














المزيد.....

الارستقراطية في الاسلام


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4833 - 2015 / 6 / 10 - 13:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المعروف ان الاسلام بدأ فقيرا . وكان النبي حينما شهر دعوته لا يمتلك نقودا يسيّر بها عمله ، حتى انه اعتمد على اموال زوجته خديجة بنت خويلد التي كانت تعمل بالتجارة وتمتلك اموالا كثيرة ، وقد قال النبي في حقها كلمته المشهورة : ان الاسلام ما قام الا بأموال خديجة .
ومن مبادئ الاسلام عدم كنز الاموال والذهب والفضة ، فشرع الزكاة والخمس ، والصدقة على الفقراء والمعوزين ، بهدف القضاء على الفقر . وكان الاولى بالصحابة اول من يلبي هذه الدعوة ، لأنهم كانوا بتماس مع النبي ، وقد شاهدوه بأم اعينهم ، الا ان التاريخ ثبت لنا عكس ذلك ، حيث انهم لم يطبقوا هدف الاسلام بخصوص الاموال وكنزها ، فراح بعضهم يكنز الاموال والذهب والفضة وغير ذلك ، بينما هناك من الفقراء والمعوزين والمحرومين ، ما لا يعلمهم الا الله ، وهذا من العجب العجاب .
يقول المسعودي في (مروج الذهب) وهو يتحدث عن الارستقراطيين في عهد الخليفة عثمان بن عفان: ((وذكر عبد الله بن عتبة أن عثمان يوم قتل كان له عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القُرَى وحُنَيْن وغيرهما مائة ألف دينار، وخلف خَيْلاً كثيراً وإبلاً.
ثروة الزبير بن العوام
وفي أيام عثمان اقتنى جماعة من الصحابة الضِّيَاعَ والحور: منهم الزبير بن العوام ، بنى داره بالبصرة ، وهي الكوفة في هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة - نزلها التجار وأرباب الأموال وأصحاب الجهاز من البحريين وغيرهم ، وابتنى أيضاً دوراً بمصر والكوفة والإسكندرية ، وما ذكرنا من دوره وضياعه فمعلوم غير مجهول إلى هذه الغاية.
وبلغ مال الزبير بعد وفاته خمسين ألف دينار، وخلف الزبير ألف فرس ، وألف عبد وأمة ، وخططاً بحيث ذكرنا من الأمصار.
ثروة طلحة بن عبيد اللّه
وكذلك طلحة بن عبيد اللّه التيمي: ابتنى داره بالكوفة المشهورة به هذا الوقت ، المعروفة بالكُنَاسة بدار الطلحيين ، وكان غلته من العراق كل يوم ألف دينار، وقيل أكثر من ذلك ، وبناحية الشراة أكثر مما ذكرنا ، وشيد داره بالمدينة وبناها بالآجرِّ والجِصِّ والساج.
ثروة عبد الرحمن بن عوف
وكذلك عبد الرحمن بن عوف الزهري: ابتنى داره ووسعها ، وكان على مربطه مائة فرس ، وله ألف بعير ، وعشرة آلاف شاة من الغنم ، وبلغ بعد وفاته رُبُعُ ثمنِ مالِهِ أربعةً وثمانين ألفاً .
ثروة قوم من الصحابة
وابتنى سعد بن أبي وقاص داره بالعقيق ، فرفع سمكها ، ووسع فضاءها ، وجعل أعلاها شُرُفَاتِ.
وقد ذكر سعيد بن المسيب أن زيد بن ثابت حين مات خلف الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس ، غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار.
وابتنى المقداد داره بالمدينة في الموضع المعروف بالجرف على أميال من المدينة وجعل أعلاها شرفات ، وجعلها مجصَّصة الظاهر والباطن .
ومات يعلى بن منية ، وخلف خمسمائة ألف دينار، وديوناً علم الناس، وعقارات، وغير ذلك من التركة ما قيمته ثلاثمائة ألف دينار.
وهذا باب يتسع ذكره ويكثر وصفه ، فيمن تملك من الأموال في أيأمه ، ولم يكن مثل ذلك في عصر عمر بن الخطاب ، بل كانت جادة واضحة وطريقة بينة.
وحج عمر فأنفق في ذهابه ومجيئه إلى المدينة ستة عشر ديناراً ، وقال لولده عبد اللّه : لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا )).
والمسعودي يذكر لنا جزءً من الذين كانوا يمتلكون ثروات طائلة ، وقد قال : وهذا باب يتسع ذكره ويكثر وصفه . ويا ليته ذكر لنا ذلك فالتفصيل ، حتى نطلع على حقائق كثيرة يجب ان فعرفها فنبني عليها فلسفتنا في النقد .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اطالة اللحية – الذقن شعار بدوي
- في إبطال الفلسفة وفساد منتحلها
- العراق في ظل حكم الشيعة
- ختان النساء عادة جاهلية
- الذبح في الدين والشريعة
- ناظم الثرثار وناظم الغزالي
- المجون في الاسلام(1)
- الحدود في الاسلام (1)
- إبن خلدون ... واقراره بالسحر
- لماذا الغزالي يكفّر الفلاسفة ؟!
- هل كان ابن كثير تكفيري؟
- السحر في فكر الرازي المفسر
- لبيد يسحر النبي !
- تعدد الزوجات نظام جاهلي
- الشذوذ الجنسي في الجاهلية والاسلام
- ما حقيقة وأد البنت التي اشار لها القرآن ؟
- ماذا يقولون عنه لو كان اينشتاين اسلامي ؟!
- كيف نثبت (عذاب القبر) عقلا ؟
- حول زواج المتعة
- التصفيات الجسدية في الاسلام (7)


المزيد.....




- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...
- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الارستقراطية في الاسلام