ماجد لفته العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 1337 - 2005 / 10 / 4 - 11:02
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
لم تكن تصريحات السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق , في مؤتمره الصحفي الاخير بمدينة السليمانية بالجديدة على الشارع السياسي العراقي الذي سبق وأن أطلع على فحوى مذكرتي التحالف الكوردستاني المقدمة الى السيد رئيس الوزراء أبراهيم الجعفري والآتلاف العراقي الموحد , والتي تنتقدان بشدة الممارسات الدكتاتورية الفردية لرئيس الحكومة وعدم تقدمه خطوة واحدة في مسألة كركوك حسب ماذكره الطالباني في مؤتمره الصحفي , أضافة الى عدم تطبيقه أتفاق المحاصصة السياسية الطائفية الذي أسس للنظام 100% بدل المناصفة[ الففتي _ ففتي] السيئة الصيت , وقد أتاح هذا النظام لرئيس الوزراء ووزرائه أن يسرحوا خصومهم السياسين من (مساعد الوزير الى ساعي البريد وعمال الخدمات ) ,ليحل محلهم أعضاء حزب رئيس الوزراء أو الوزير المعني.
وفي الجانب الاخر حول السيد رئيس الجمهورية منصبه الفخري [ التشريفاتي] الى أكثر من منصب تنفيذي مما أثار حفيضة رئيس الوزراء الذي ظل يهرول خلف لمنعه من الاستحواذ على مهامه و ليظهر بمظهر المتابع للقضايا الجماهير التي تتفاقم من سيء الى أسوء , والمتابع لمشهد الرئسين ( رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية )أثناء حضورهم تعزية ملك السعودية المغفور له [ فهد بن عبد العزيز ] وحضورهم أجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة , يتيقن أن العراق له رأسان يتنافسان مع البعض على التفرد بالقيادة وهذه الحالة ليست غريبة على الوسط السياسي العراقي الذي غالبية رؤوساء أحزابه وحركاته السياسية من دون نواب لهم !!
أن تصريحات السيد الطالباني المنتقدة للدكتور الجعفري وحكومته تشكل رصاصة الرحمة لتحالف المحاصصة السياسية وتعتبر تمهيدا للانتخابات البرلمانية المقبلة التي سوف تفرز أصطفافات جديدة في الساحة السياسية العراقية .
#ماجد_لفته_العبيدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟