أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلوطنية مفهوم كافرٍ














المزيد.....


ٱلوطنية مفهوم كافرٍ


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1337 - 2005 / 10 / 4 - 09:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يبين ٱلبلاغ ٱلعربى أنّ ٱلأرضَ للَّهِ وليس لأبآء ومن بعدهم أبنآء:
"قال مُوسىٰ لِقَومِهِ ٱستَعِينُوا بِٱللَّهِ وٱصبِرُوۤا إنَّ ٱلأرضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِن عِبَادِهِ وٱلعَٰقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ" 128 ٱلأعراف.
وبيَّنَ أنَّ ٱلأرضَ كلّها مفتوحة للناس:
"يَعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إنَّ أرضِى وَٰسِعة فَإيَّٰىَ فَٱعبُدُون" 56 ٱلعنكبوت.
كما بيّن أن ٱلهجرة فى ٱلأرض هى سبيل ٱلناس للتخلص من ٱلظلم ومن ٱلوثنية:
"إنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّـٰهُمُ ٱلمَلَـٰۤئِكَةُ ظَالِمِىۤ أَنفُسَهُم قالُوا فِيمَ كُننُم قالُوا كُنَّا مُستَضعَفِينَ فِى ٱلأرضِ قالُوا أَلَم تَكُن أَرضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهاجِروا فِيها فَأُولَـٰۤئِكَ مَأوَـٰٰهُم جَهَنَّمُ وَسَآءَت مَصِيرًا" 97 ٱلنِّسآء.
وفى ٱلبلاغ بيان نصر ٱللَّه للمهاجر على قومه وتوسيع عيشه:
"وَمَن يُهاجِر فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِد فِى ٱلأَرضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً" 100 ٱلنِّسآء.
ٱلمُرَٰغمُ من ٱلأصل رَغَمَ وهو ٱسم من هذا ٱلأصل يدلُّ على زيادة فى قدرة ٱلمهاجر علىۤ إرغام غير ٱلمهاجر على قبول أعماله ٱلمتطورة رغم أنفه. ومثله ما يفعله ٱلجنرال أبو زيد فى ٱلعراق. وهو ما فعله ٱلنّبىّ محمد مع قومه قريش.
ويظهر من ٱلبلاغ ٱلعربى كذب ٱلزعم بأرض للإيمان وللمؤمنين وأخرى للكفر وٱلكافرين.
كما يظهر كذب ٱلزعم بٱلوطنية من كلمة "وطن" ٱلتى لا تنتمىۤ إلى ٱلِّسان ٱلعربى ٱلمبين. ويظهر أنّ مَّاۤ أراده ٱللَّغو بهذه ٱلكلمة هو ٱلباطل ٱلذى يأتى به كافر كما يبينه ٱلبلاغ ٱلعربى:
"وقالَ ٱلَّذينَ كَفَروا لا تَسمَعُوا لِهَٰذا ٱلقُرءَانِ وَٱلغَوا فِيهِ لَعَلَّكُم تَغلِبُونَ" 26 فُصِّلت.
وفعل ٱللَّغو حدث فى وضع كلمة "ٱلوطن" فى مكان كلمة "ٱلدّيَار" من أصل ٱلفعل "دير يدير" وٱلاسم منه "دآئرة". وهو مكان يعيش فيه ٱلمرء من دون تطور فى عيشه. وحركته فى دياره تشبه حركة على ٱلخطِّ ٱلخارجى لدآئرة. فهو يعود إلى ٱلمكان ٱلذى تحرك منه. وٱسم هذا ٱلمرء "ديَّار" وهو ٱلذى طلب نوح من ربِّه أن يمنع ٱنتشار ذريَّته على ٱلأرض:
"وقالَ نُوح رَّبِّ لا تَذَر على ٱلأَرضِ مِنَ ٱلكَٰفِرِينَ دَيَّارًا" 26 نوح.
فٱلوطنىّ هو هذا ٱلدَّيَّار ٱلذى طلب نوح منع ذريته من ٱلانتشار بسبب كفره أنَّ ٱلأرض للَّه وأنَّ ٱلسير فيها وٱلنظر كيف بدأ ٱلخلق هو ٱلذى يسقط عن ٱلفرد كفره. وٱلزعم بٱلوطنية هو زعم كافر لا يعلم من ٱلخلق شيئًا بسبب جهله وكفره. بل هو يعتدى على ٱلذين يطيعون ٱلأمر ٱلعربى:
"قُل سِيرُوا فِى ٱلأَرضِ فَٱنظُرُوا كَيفَ بَدَأَ ٱلخَلقَ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشأَةَ ٱلأَخِرَةَ إنَّ ٱللَّهَ علىٰ كُلِّ شَىءٍ قَدِير" 20 ٱلعنكبوت.
وقد كان تشارلز دارون مِنَ ٱلذين أطاعوا ٱللَّه وساروا فى ٱلأرض ينظرون كيف بدأ ٱلخلق. وهؤلآء ٱلديَّارون ٱعتدوا عليه وما يزالون. وما وجده دارون ورأى فيه تطورًا فى ٱلخلق يقترب بٱلبلاغ ٱلعربى من ٱستقراره ويسهّل تصديقه:
"لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّستَقَرّ وسوفَ تَعلَمُونَ" 67 ٱلأنعام.
ومنه ٱلنَّبأُ:
"يَخلُقُكُم فِى بُطُونِ أٌمَّهَٰتِكُم خَلقًا مِّن بَعدِ خَلقٍ" 6 ٱلزُّمَر.
وما يحدث فى ٱلبطن هو نسخ للخلق خارج ٱلبطون وفيها يتبع أطواره:
"ثمَُّ خَلَقنَا ٱلنُّطفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقنَا ٱلعَلَقَةَ مُضغَةً فَخَلَقنَا ٱلمُضغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَونَا ٱلعَظمَ لَحمًا ثُمّ أنشَأنَٰهُ خَلقًا ءَاخَرَ فَتَبَاركَ ٱللَّهُ أَحسَنُ ٱلخَٰلِقِينَ" 14 ٱلمُؤمنُونَ.
لقد أسقط دارون عن نفسه ٱسم ديَّار عندما سار فى ٱلأرض لينظر فى كيف بدأ ٱلخلقَ. وقد رَجَوَ للَّهِ وقارًا فخلَّص نفسه من ٱلاستنكار ٱلعربى:
"مَّا لَكُم لا تَرجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) وَقَد خَلَقَكُم أَطوَارًا(14)" نوح.
أمَّا مَن يزعمُ ٱلوطنية وٱلإيمان وٱلعربية فهو لا يرجو للَّه وَقارًا ولا يكترث ببلاغه ٱلعربى. بل هو يطيع مَن يلغو فى بلاغه من ٱلكافرين ويزعمون علمًا فى لسانه ودينه.



#سمير_إبراهيم_خليل_حسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغو ٱلمتسلطين وٱلمثقفين
- ٱلتحريف وأثره على ٱلإدراك
- هل يستطيع مَن يزعم ٱلعربية أن يسلم للَّه ويتأنسن؟
- ٱلأبجديّة وقوى ٱلفعل
- ندآء يا حملة ٱلروح فى ٱلأرض ٱتحدوا !
- مكَّة وقريش
- حركة كفاية جنَّبت ٱلمصريين شرَّ ٱلقتال
- ٱلصَّلوٰة منهاج وقاية فى ٱلتكوين
- ٱلميراث وٱلتراث
- هل ٱلقردة وٱلخنازير دوآبّ ؟
- من ٱلديمقراطية إلى ٱلمدينية
- ٱعطِ خبزك للخباز ولو أكل نصو
- تحديثُ ٱلنَّفس يوصلهاۤ إلى حقوقها
- ٱلموقف
- فاستخف قومه
- ٱلكفر
- مفهوم ٱلسلطة
- ٱلجماعات ٱلإسلامية وٱلديمقراطية ٱلمن ...
- حول بيان حزب ٱلشعب ٱلسورى
- هل ٱلقتال واجب من أجل وطن ظالم


المزيد.....




- خطيب المسجد الأقصى يؤكد قوة الأخوة والتلاحم بين الشعبين الجز ...
- القوى الوطنية والاسلامية في طوباس تعلن غدا الخميس اضرابا شام ...
- البابا فرنسيس يكتب عن العراق: من المستحيل تخيله بلا مسيحيين ...
- حركة الجهاد الاسلامي: ندين المجزرة الوحشية التي ارتكبها العد ...
- البوندستاغ يوافق على طلب المعارضة المسيحية حول تشديد سياسة ا ...
- تردد قناة طيور الجنة على القمر الصناعي 2024 لضحك الأطفال
- شولتس يحذر من ائتلاف حكومي بين التحالف المسيحي وحزب -البديل- ...
- أبو عبيدة: الإفراج عن المحتجزة أربال يهود غدا
- مكتب نتنياهو يعلن أسماء رهائن سيُطلق سراحهم من غزة الخميس.. ...
- ابو عبيدة: قررت القسام الافراج غدا عن الاسرى اربيل يهود وبير ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلوطنية مفهوم كافرٍ