أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فارس محمود - جرم بشع وتأجيج ابشع!














المزيد.....

جرم بشع وتأجيج ابشع!


فارس محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4824 - 2015 / 6 / 1 - 02:01
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من الواضح ان القيح الطائفي أفقد الكثيرين عقلهم، ضيع اتزانهم ولا يعرفوا أي دوامة يرمون أنفسهم بها قبل غيرهم. فقدت الأمور اي منطق او أي عقل او حكمة. ان ردود الفعل تجاه اعدام "مصطفى ناصر" على يد قوات داعش المجرمة، اثارت الكثير من اللغط والتشهير الطائفي.
لقد جرت حملة واسعة على صفحات التواصل الاجتماعي نشرت فيه صور للحظة جريمة اعدام "مصطفى" وكذلك صور له حيث تطوف به في الشوارع قوات داعش تنكيلاً واذلالاً له، حيث كان يقف أناس هناك، وهو امر طبيعي في أوضاع مثل هذه. ولكن تعالت الصيحات عبر هذه الصفحات:” لماذا يا اهل الفلوجة؟"! "هذا جزائكم لمن اتى دفاعاً عن حرائركم"! "انظروا الى أهالي الفلوجة وهم يهتفون لشنق المقاتل البطل "مصطفى ناصر" من على الجسر"!! تنظر الى الصور ولاتجد أكثر من عشرات (لأتسامح كثيرا وأقول مئات!!) الأشخاص معظمهم متلفحين بسواد داعش! هكذا أصبح هؤلاء العشرات او المئات في أسوأ الأحوال "اهل الفلوجة"! أُختزِل مجتمع مليوني بهؤلاء العشرات؟! هل ثمة انصاف في ذلك؟ هل ثمة حقيقة في ذلك؟!
او يعرضوا افلاماً في الموصل لاصطفاف مئات او الاف حتى على جانبي طريق رتل لداعش، ويهتف البعض لداعش! اختزلوا مجتمع من 4 ملايين نسمة الى هذا النفر الذي قد اتى البعض تأييدا له، ولكن من المؤكد ان بعض اخر خوفاً، واخر فضولاً والبعض بالصدفة او مكان عمله او تواجده اللحظي، ليتحول الامر الى " انظروا الى كيف يستقبل أهالي الموصل داعش"!! انه المنطق ذاته الذي يعتبر العراقيين "محبين لقائدهم، صدام" وذلك لأنهم رأوا أناس تحتشد لرؤيته هنا تو هناك في زياراته وجولاته. انه منطق اعوج وكاذب وذا أغراض ومقاصد ونوايا!
ذهب البعض ليضع صورة "مصطفى" وهو معدوماً مع صورة مرفقة لجيفارا، ونص كلام للأخير لا يعرف أحد صحته من عدمها: "ما يؤلم الانسان ان يموت على يد من يقاتل من اجلهم"!!!! بيد ان "مصطفى" أعدم على ايدي داعش، لا "على يدي من يقاتل من اجلهم"!! هذا اذا ما غضينا الطرف عن مدى صحة عبارة "يقاتل من اجلهم"، فان اصحابنا يلصقون "اعدام مصطفى" بأناس من مثلي ومثلك في الفلوجة، اهل الفلوجة. ان ارتكب داعش جرما بشعاً وقبيحا بحق "مصطفى"، فان هؤلاء السادة يرتكبون جرم اشد قباحة وبشاعة بحق مجتمع بأكمله، بحق أناس لا ذنب لهم في كل ما يجري، أناس يئنون تحت حراب الدم والاقتتال والرعب الطائفي لمليشيات ترفع راية "السنة" و"الشيعة"، أناس عشنا سوية قرن متواصل في بلد واحد دون مشكلة تذكر!!!.
بيد ان هذا لا يتعدى التأجيج والتأليب المناطقي-الطائفي. فمن المؤكد ان القسم الأعظم من "اهل الفلوجة" هو مثل "اهل البصرة" و"اهل الحلة" و"اهل العمارة" و"اهل دهوك والسليمانية" ينشدون حياة امنة، مفعمة بالاستقرار والرفاه وراحة البال. يودون مثلي ومثلك يذهب البالغين لأعمالهم، والأطفال لمدارسهم ويجتمعون في المساء على مائدة الطعام ومشاهدة الفيلم الفلاني ومباراة كرة القدم الفلانية.يناموا لينهضوا باكراً كل الى اعماله!
ان هذا النوع من التناول هو دعاية، ودعاية حرب تجاه قسم من المجتمع. انه تأجيج طائفي، واذا افترضنا حسن النية، فانه لا يؤدي الا الى التأجيج الطائفي، الا الى صب الماء في طاحونة هذا المستنقع الطائفي وادامته اعلاء حرابه التي تجتز رؤوس المواطنين، وقبلها عقلهم وتفكيرهم. على المرء ان يكون حذراً من مثل هذه التعامل والتناول. انه تناول يخدم معسكر الرجعية الطائفية جميعها. يخدم داعش، يخدم الحشد الشعبي، يخدم كل من يتعكز على هذا الشق وهذا الشرخ الكبير الذي ولدوه وخلقوه هم أنفسهم قبل غيرهم، يخدم كل قوى هذا المستنقع بطائفييه وعشائرييه وقومييه، والوحيد المتضرر من كل هذا هو ذلك الانسان العادي في سائر مدن العراق.
ليس للطائفي أي خير لطائفته قبل غيرها. ماذا عمل الطائفيون الشيعة والسنة لمناطقهم "الشيعية" و"السنية" لحد الان؟ كم شارع تبلط، وماهو حال الكهرباء والماء، وماهو حال المستشفيات، واي الاعمال تنظر خريجي الجامعات وحملة الشهادات، لا اتحدث عن المرافق السياحية والترفيهية وغيرها! ولهذا، فانهم لا ربط لهم بما يسموه "طائفتـ"هم.
ان موضوعة الطائفة هي بصريح العبارة ضحك على الذقون، ضحك على ذقون الأغلبية الساحقة المتوهمة والتي تدفع يومياً ثمن اوهامها دون ان تعي. تم غرس هذه الموضوعة وتسقى يوميا من قبل حفنة ميلشياتيه اياديها مغمسة بدماء طائفتها قبل غيرها، مغمسة اياديها بكل ما هو رجعي ومتخلف ومعادي للإنسان. طائفية يدفع ثمنها الأبرياء والمسحوقين والمعدمين!
ان من يقف وراء هذا التأجيج الطائفي مؤسسات ومراكز سياسية وإعلامية عملاقة تنفق المليارات من اجل ادامة اوهامها وتعميقها حتى ولو كان على حساب نحر المجتمع بأكمله. على الجماهير ان تعي هذه المخاطر وتفوت الفرصة على ماكينة جز الرؤوس هذه التي اسمها الطائفية والمؤسسة الطائفية.



#فارس_محمود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة الى عمال العراق! (حول قيام البعض بجمع الإمكانات المالية ...
- قارب واحد!
- بدعة جديدة: -الاعتصام- مخالف للشريعة الاسلامية!
- منجز جديد.. أهل الأنبار بحاجة الى كفيل
- تعلموا من طالباتكم!
- كلمة بصدد أحداث اليمن
- احذر: أوهام ومخاطر!
- حول مناشدة برلمانيين بإعدام 1000 -مدان-!
- -ودع البزون شحمة!-*
- لنرفع القبعات ل-خديجة شريف-!
- حدثان... وتعليق!
- الأسلام السياسي، الفكر والعقيدة.. معاديين للمرأة
- -إقليم البصرة- .. الجرح هنا والاصبع هناك!
- يد الإرهاب تطول أطفال بيشاور....!
- شكرا لكم عدالتكم هذه!
- الشهرستاني، هل انت على قدر تصريحك؟!
- كلمة حول اطلاق سراح مبارك وازلامه!
- مالذي ينبغي ان -تنظف- المجتمع منه؟!
- قيح! (كلمة حول تفاهات موقع -المسلة-!)
- تناول مقلوب ذا مخاطر!


المزيد.....




- المنازل تحولت لركام والسيارات تطايرت كالدمى.. شاهد أعاصير مد ...
- أسهم -آبل- تفتتح تداولها بخسارة نحو 300 مليار دولار غداة قرا ...
- -تقسيم غزة-.. ماذا يعني تصريح نتنياهو على الأرض وما هو ممر - ...
- بيان لحزب الله اللبناني بعد أحداث درعا عن أهداف إسرائيل من غ ...
- -سوريا تحاول النهوض والسيف على رقبتها- - نيويورك تايمز
- هولندا: حدائق كيوكنهوف تستقبل عشاق التصوير وسط بحر من أزهار ...
- جرائم الأجانب: حقائق وأكاذيب وأحكام مسبقة
- سوريا تتهم إسرائيل بـ-زعزعة استقرارها- والأخيرة تحذر الشرع
- غزة.. 39 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما في الحرب الإسرا ...
- كالاس: الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى 5 مليارات يورو لتزويد كييف ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فارس محمود - جرم بشع وتأجيج ابشع!