أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قحطان محمد صالح الهيتي - كلمة وفاء الى الصديق يوسف فواز الهيتي














المزيد.....

كلمة وفاء الى الصديق يوسف فواز الهيتي


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4823 - 2015 / 5 / 31 - 01:24
المحور: سيرة ذاتية
    


منذ ما يزيد على الستة أشهر وانت أيها الصديق العزيز طريح فراش المرض، ترددت قبل أن اكتب اليك كلماتي هذه، فقد تمنيت وما زلت أن اقرأ أو اسمع خبرا عن شفائك لتعود الينا سالما معافى، ولكن الخبر لم يأتِ، وأتمنى أن يأتي عن قريب.

عرفتك يا يوسف منذ بداية سبعينات القرن الماضي، شابا واعيا مثقفا ذكيا طموحا، (مشاكسا) سياسيا. جمعتنا وحدة الفكر وقربنا الى بعضنا عشقنا لمدينتنا هيت ولأهلها الطيبين. احببتك بقدر ما احببتني، فرحت لك كثيرا حينما قبلت في كلية الهندسة، وتخرجت منها مهندسا مدنيا، واحببتك أكثر حينما كنت تزورني في بيتي في الرمادي وتدخل اليه وكأنك واحد من العائلة. واحببتك بعد أن عينت مهندسا في مديرية بلديات الرمادي وأخلصت في عملك وتفوقت به، حتى صرت مديرا لها فافتخرت بك أيما افتخار.

لم يبعدنا عن بعضنا خلاف ولا اختلاف، فقد بقي الود بيننا حتى بعد أن تركت الوظيفة وغادرت الى بغداد لتحقق طموحك في العمل الحر، واي عمل حر اخترته؟ لم تكن التجارة ولم تكن المقاولات التي كنت عارفا ببواطنها، وربما لو أنك مارستها لكنت اليوم من رجال الأعمال ومن المقاولين الذين يكنزون الذهب والفضة، ولكن اخلاقك لم تترتض ِ المال بديلا عما جُبلتَ عليه وما كنت تسعى اليه وهو نشر الثقافة، فكان لك ما اردت حين افتتحت مطبعة الهيتي للطباعة والنشر.

وأحببتك أكثر وأكثر حين كنت فاعلا في نشر الثقافة، فكان لك الدور البارز في إقامة مهرجان المحبة الثقافي في 5 /11 /2009 بدعوتك لجمعية الثقافة للجميع وعدد من أعضائها الكرام لتشريف مدينتك الحبيبة هيت، ومن ثم مساهماتك التي لا تنسى في اللجان التحضرية لمهرجاني هيت الثقافيين الأول والثاني ودورك النشيط فيهما.

وعرفتك في كل هذه الأمور، كما عرفتك سياسيا مشاكسا، لم أكن اريدك أن تنزحلق في (وحل) السياسة المستوردة بعد الاحتلال، وأن تظل أمينا للمبادئ التي تربيت عليها، ولكنها السياسة وفيها الطموح، وقد حققت فيها بعضا من ذاتك، وأردت من خلال كفاءتك وخبرتك الإدارية والهندسية أن ترتقي بالمستوى الإداري، ولكن! ما كل ما يتمنى المرء يدركه، وربما هو اختلاف المصالح وتغير النوايا، ومع هذا بقيت أيها الصديق عزيزا مؤمنا بأفكارك ساعيا الى نشر الوعي السياسي والإداري من خلال مشاركاتك في الحوارات التلفزيونية، ومن خلال كتاباتك في مجال التطوير الإداري والنقد لبعض القوانين الخاصة بالإدارة المحلية وبحكم المحافظات، فآثرت البحث والكتابة على الوظيف وخيرا فعلت.

في كل هذا ومعه نسيت أن لبدنك عليك حقا، وأن قلبك الكبير النابض له مع الجهد حدود، فتجاوزت حدود الجسد ونبض القلب، فقدر الله وما شاء فعل.

إن ما كتبته اليوم لك ليس منّة مني، ولا شفقة، فانت أكبر من أن يَمنَّ عليك إنسان، وأن يشفق عليك أحد، ولكنه الوفاء يا صديقي، فتقبل مني كلمة الوفاء هذه، واعذرني لأنني لن أكتب فيك كلمة رثاء.



#قحطان_محمد_صالح_الهيتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدم هو الدم
- الغُربان والبُوم في السياسة العراقية
- الخطوط الحمراء
- ابن الذين
- هاكم شيلتي اطوني جفافيكم*** فرد فريخ يمعارچ لعب بيكم-
- العشيرة العراقية وازدواجية الطائفة
- إليحچي الصُد گ طاگيته منگوبه
- عجيب أمور غريب قضية
- من سيحل لغز (محمد يرث ومحمد يرث ومحمد لا يرث ) في عراق اليوم ...
- كلنا مذنبون
- تبَّتْ يدا داعش
- من هو الشيخ.....؟
- رفقا بالمرأة
- الزَعِل
- الدولمه
- الفيس بوقيه
- أخطاء في الكتابة والإملاء
- وداعا عام الويل
- مجرد عتاب
- حكومة السنشيكراد


المزيد.....




- ترامب: غزة -مشكلة كبيرة نأمل في حلها-.. وإيران قلقة وتشعر با ...
- تحقيق: فشل الجيش الإسرائيلي بشأن -مهرجان نوفا- كشف إخفاقات خ ...
- دميترييف يصف تخفيف العقوبات من جانب الولايات المتحدة بأنه خط ...
- الصليب الأحمر: سوريا تشهد ارتفاعا مأساويا في عدد ضحايا ‏الذخ ...
- الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أ ...
- تركي آل الشيخ يثير الجدل: -الجزيرة أرض الحضارة والتاريخ-.. ف ...
- رسوم ترامب الجمركية: الجزائر وليبيا أعلاها والمغرب أدناها في ...
- الجيش المالي ينفي دخول المسيرة التي أسقطت قرب تين زاوتين إلى ...
- موريتانيا تنفي عزمها استقبال معدات عسكرية فرنسية قادمة من ال ...
- حتى البطاريق لم تفلت من رسوم ترامب الجمركية؟


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قحطان محمد صالح الهيتي - كلمة وفاء الى الصديق يوسف فواز الهيتي