داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 4788 - 2015 / 4 / 26 - 13:03
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الفصل الاول:
التصفيات في عهد النبي
تصفية خالد بن سفيان الهذلي
وقد صفاه انس بن مالك غدراً بأمر النبي . وقصة تصفيته ما يروى عن انس بن مالك انه قال: دعاني رسول الله فقال: إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني وهو بعرنة فأئته فاقتله.
قال: قلت: يا رسول الله انعته لي ، حتى أعرفه.
قال: إذا رأيته وجدت له قشعريرة.
قال: فخرجت متوشحا سيفي ، حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلا ، وحين كان وقت العصر ، فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله من القشعريرة ، فأقبلت نحوه ، وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة ، فصليت وأنا أمشي نحوه ، اومئ برأسي للركوع والسجود فلما انتهيت إليه قال: من الرجل ؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل ، فجاءك لذلك.
قال: أجل أنا في ذلك قال فمشيت معه شيئا ، حتى إذا أمكنني ، حملت عليه السيف حتى قتلته ، ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه ، فلما قدمت على رسول الله فرآني قال: أفلح الوجه قال: قلت: قتلته يا رسول الله.
قال: صدقت.
قال: ثم قام معي رسول الله فدخل في بيته فأعطاني عصا فقال: أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس.
قال: فخرجت بها على الناس ، فقالوا: ما هذه العصا ؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله وأمرني أن أمسكها.
قالوا: أو لا ترجع إلى رسول الله فتسأله عن ذلك.
قال: فرجعت إلى رسول الله فقلت: يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا ؟ قال: آية بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ.
قال فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه ، حتى إذا مات أمر بها فضمت في كفنه ثم دفنا جميعا.
وقال عبد الله بن أنيس في قتله خالد بن سفيان:
تركت ابن ثور كالحوار وحوله * نوائح تفري كل جيب معدد
تناولته والظعن خلفي وخلفه * بأبيض من ماء الحديد المهند
عجوم لهام الدارعين كأنه * شهاب غضى من ملهب متوقد
أقول له والسيف يعجم رأسه * أنا ابن أنيس فارس غير قعدد
انا ابن الذي لم ينزل الدهر قدره * رحيب فناء الدار غير مزند
وقلت له: خذها بضربة ماجد * خفيف على دين النبي محمد
وكنت إذا هم النبي بكافر * سبقت إليه باللسان وباليد
الهوامش
1-البيهقي ، دلائل النبوة ج 4 / 40 باب قتل ابن نبيح الهذلي. البداية والنهاية ، ابن كثير ، ابن هشام ، السيرة .
#داود_السلمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟