أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - الحاجة إلى ثقافة سياسية ودينية ضد الإرهاب والتطرف.














المزيد.....

الحاجة إلى ثقافة سياسية ودينية ضد الإرهاب والتطرف.


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4778 - 2015 / 4 / 15 - 22:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحاجة إلى ثقافة سياسية ودينية ضد الإرهاب والتطرف.
جعفر المظفر
لا بد من الإعتراف أننا بتنا نواجه جميعا وعلى حد سواء مشكلة حقيقية سواء في المهجر أو هناك في أوطاننا حيث يعيش الأهل والأصدقاء, فما من واحد بات بإمكانه أن يعتقد أنه الآن بمأن كامل عن الصراع نفسه أو عن تداعياته.
في السابق كان بإمكانك أن تنأى بنفسك عن الصراع السياسي وتتركه للإحزاب المتصارعة, أما اليوم فقد تغيرت أشكال الصراع لتضعنا جميعا في المركز منه. إذ لم يعد هذا الصراع على شاكلة ذاك الذي ساد بين الفئات السياسية في العراق مثلا وخاصة في فترة الخمسينات والستينات ويوم كان المرء يمتلك فرصا كاملة لموقف مستقل ولحياة بعيدة عن مشاكل السياسة وهمومها.
ثم أن شكل الصراع نفسه قد تغير, إذ صار يشمل باضراره وتداعياته الأبرياء, صغارا وكبارا, نساء ورجالا. والذين لا ناقة لهم به ولا جمل, ربما أكثر من شموله لقوى الصراع نفسها.
وفي السابق كان ممكنا للهجرة نفسها أن تجنبك هموم السياسة ومشاكلها, لكن هذه الهموم باتت تطاردك بشدة في عقر دارك الجديدة وتذهب معك اينما تذهب.
لقد صرنا جميعا في فم المدفع.
نحن اليوم نعيش في محنة كبيرة وحقيقية, فيوم يحاول المغترب ان ينأى بنفسه عن الصراع السياسي فإن هذا الصراع هو الذي يطارده عبر ما يخسره على صعيد الأهل من تضحيات وخسائر جسيمة أو عبر تداعيات بدأت تتراكم في محيط المهجر نفسه لتجعل منه إنسانا محل شك وتساؤل في عيون المحيط.
ولا يقف الأمر أمام هذين المعطيين فقط وإنما هناك أمر أخطر هو أن يفيق الواحد منا ذات يوم ليجد في الصباح رسالة من إبنه تخبره أنه إلتحق بداعش والقاعدة لكي يحارب في سبيل نصرة الدين وطمعا في الجنة, فيشعر حينها أن احد الأسباب الرئيسة لهذا الحدث الجلل هو قلة المتابعة التي تغيب معها ايضا الثقافة بالمستويات المطلوبة عن القضايا ذات الأهمية المرحلية وفي مقدمتها قضايا الدين والسياسة وقضايا ما يسمى بالجهاد والحركات الإسلامية المتطرفة.
بهذا الإتجاه لم تعد الحاجة إلى الثقافة التي تعالج هذه المسائل هي نوع من الترف الفكري. لم يعد من حق احد ان يقول أنا لا أتدخل في السياسة ليعفي نفسه من مسؤولية المتابعة بالمستوى المطلوب لهذه الجوانب التي صارت متابعتها تقترب من أهمية تعلم القراءة والكتابة. ولقد صرنا الآن في مواجهة نوعين من الأمية, واحدة لغوية وأخرى ثقافية, وعلينا أن نواجهما بنفس الإهتمام.
وفي بلد المهجر فأن ثقافة بهذا الإتجاه ستوفر لنا القدرة على مخاطبة المحيط الذي بدأ يشتكل في العمق بإتجاهات عدائية مما يحتم علينا معرفة كيف نمنع نمو وبروز هذه الثقافات العدائية إلى سطح المجتمع. قد يتطلب هذا الأمر إضافة إلى وجود ثقافة كفيلة بتوفير قدرة الحوار المقنع مع المحيط وجود نشاطات مترافقة نقوم بها بشكل مشترك لتمتين علاقاتنا بالمحيط وللحيلولة دون نمو ثقافات عنصرية بين صفوفنا ومن ثم إنفجارها في وجوهنا.
إننا بحاجة إلى وضع برنامج ثقافي تعليمي, وأقول تعليميا, لأن الفائدة منه تتجاوز رفع مستوى الثقافة الشخصية إلى وضع تلك الثقافة في خدمة هدف يتركز حول كيفية إيصال رسالتنا إلى المحيط من حولنا وإستخدام هذه الثقافة داخل عائلاتنا لأغراض التحصن والتحصين.
لا شك ان أغلبية المثقفين الوطنيين هم مع حل الدولة العلمانية الذي يوفر علينا كثيرا من الجهد والوقت مثلما يوفر علينا عدم سلوك الطرق الشائكة, لكن حلا كهذا يحتاج إلى زمن ليس بالقليل وإلى متغيرات دولية وإقليمية ومحلية تجعل ذلك الحل مواتيا. وإلى ان يحين ذلك علينا ان نتعامل مع ثقافة المرحلة ذاتها ونحاول جهدنا أن نعطل ألغامها بأدوات كفيلة بتخفيف الأضرار وهذا يوجب توفر ثقافة المواجهة التي تستمد مقوماتها من داخل الثقافة الدينية ذاتها, أي أن نواجه الحالة الظلامية بسلاحين, سلاح الفكر العلماني والنضال من أجل قيام الدولة المدنية التي تحرم زج الدين بالسياسة وسلاح تعطيل ثقافة الدين السياسي من داخله.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في السياسة والعقيدة وما بينهما
- رسالة من شيعي عراقي إلى حوثي يمني
- المالكي حينما يعترف
- في المأزق اليمني : لا يكفي أن يكون خصمك على باطل لكي تكون ان ...
- إنسانية الشيعي هي في علمانيته
- علاقة الفساد بالدين والسياسة
- قصة الدشداشة والعقال وما جاء في الأخبار حولهما
- همسات بصوت مرتفع
- أهم من التحليق في الفضاء المشي على الأرض
- عن معركة تحرير تكريت أتحدث
- ضد الدولة .. مع الوطن
- جريمة المتحف .. من ذبح العراقيين إلى ذبح العراق
- داعش تطهر العراق من أصنامه
- يوم تنجح العملية ويموت المريض
- وهل سيحلها الزاملي .. عن قصية ضياع نينوى أتحدث
- علمانيون ولكن ضد العلمانية (2)
- مطلوب رأس الإعتدال
- حول جريمة شابل هيل وطريقة التعامل معها
- علمانيون ولكن ضد العلمانية
- ليس دفاعا عن الإسلام .. ولكن !


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - الحاجة إلى ثقافة سياسية ودينية ضد الإرهاب والتطرف.