أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ريهام عودة - البضاعة الصينية إلي أين ؟














المزيد.....

البضاعة الصينية إلي أين ؟


ريهام عودة

الحوار المتمدن-العدد: 4755 - 2015 / 3 / 22 - 18:46
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


في فترة الثمانيات أي عندما كان معظم الشباب العربي الحالي يعيش سن الطفولة البريئة ، كانت تنتشر في الأسواق العربية البيجامات و الأرواب الصينية المزخرفة بألوان زاهية و المصنوعة من الحرير الناعم ، و كان حينذاك الطفل العربي يفرح كثيرا عندما يرتدي بيجاما مرسوم عليها صورة لطفل أو طفلة صينية يرتديان بوقار الزى الصيني التراثي "هانفو" ، أما شباب غزة و مصر فكانوا يستمتعون بأغنية طريفة للفنانة المصرية شادية وذلك بصوت مطربة صينية تغني بلهجة مصرية أغنية "بسبوسه"، أما الأمهات العربيات فكن يتباهون باقتنائهن لأطباق و فناجين الشاي الصينية الأصلي ، فإذا أرادت السيدة أو الفتاة العربية أن تعبر أمام صديقاتها عن مدى ذوقها الرفيع و رقي عائلتها ، تقوم بتقديم القهوة للضيوف بفناجين صغيرة صينية الأصل.

لذا نستطيع القول هنا ، أنه بالفعل خلال فترة السبعينيات و الثمانيات شهدت تلك الحقبة تطور كبير في العلاقات التجارية بين العرب و الصينيين، و اتصفت هذه العلاقات بالمودة و الثقة المتبادلة بين الشعوب العربية و الشعب الصيني، لدرجة أن العرب أصبحوا يثقون بالعلاج عن طريق الإبر الصينية الشعبية التي تحمل أسرار التاريخ الصيني القديم، أما المناهج المصرية فقد كانت تلقن في تلك الحقبة تلاميذ غزة و مصر، أن من أهم عجائب الدنيا السبعة هو "سور الصين العظيم" الذي يدل على حضارة شعب عريق و أصيل.

لكن الآن و في القرن الواحد عشرين، تغير فجأة كل شيء !
و أصبح المنتج الصيني للأسف عبارة عن شتيمة يعاير بها طبقة الأغنياء الفقراء الذين لا يمتلكون ثمن البضائع الأوروبية و الأمريكية العالمية ، و أصبح التجار العرب يشعرون بالحرج عندما يقومون بالترويج لبضائع صينية في بلادهم ، حيث أصبحت البضاعة الصينية كرمز لعدم الجودة و أن هذه البضاعة رخيصة الثمن بسبب إما لأنها مغشوشة أو غير أصلية ، مما جعل العربي بشكل عام و الفلسطيني بشكل خاص يسخر من أي شيء غير أصلي و يلقبه ضاحكا : إنه صيني !

وهنا نطرح أسئلة هامة ألا وهي : لماذا تغيرت الصورة الجميلة عن البضاعة الصينية ، من أمل طفل عربي صغير للنوم في سريره بملابس صينية حريرية ملونه ، تجعله يحلم أحلام سعيدة بالليل، إلي ملابس نوم للنساء العربيات بماركات صينية مزيفه ؟
ما الذي تغير ؟ و لماذا أصبح الفلسطينيون و العرب لا يقدرون البضاعة الصينية ؟

و للإجابة على هذه الأسئلة ، أعتقد أنه من أهم الأسباب التي أدت بالعرب بشكل عام و الفلسطينيين بشكل خاص للاستهتار بالمنتج الصيني هي ما يلي:
- الفساد التجاري و تزييف الماركات الصينية الأصلية وتصديرها إلي دول الشرق الأوسط ، خاصة دولة فلسطين و جمهورية مصر.
- انتشار تجارة الرقيق الأبيض في الصين، التي شوهت صورة المرأة الصينية بشكل خاص و الأسيوية بشكل عام ، مما أدى إلي الترويج لملابس للنساء و الأطفال رخيصة الثمن وتفتقد الجودة .
- الجرائم الالكترونية وحركات القرصنة العالمية التي زيفت المنتجات الالكترونية الصينية الأصلية و شوهت صورة التكنولوجيا الصينية.

و أخيرا ، أعتقد أنه هناك حاجة كبيرة من قبل الغرف التجارية العربية و المؤسسات التجارية الحكومية بأن تقوم بدور الرقيب على نوعية البضائع الصينية التي يتم توريدها إلي الدول العربية، و أن تقوم تلك المؤسسات بتوعية التاجر العربي أولا ، و المواطن العربي ثانياً ، حول معايير الجودة و طرق الاستيراد و التصدير القانونية وذلك حسب اتفاقيات التجارة العالمية ، من أجل القضاء على الفساد التجاري و من أجل المحافظة على سلامة المواطن العربي و احترام حقوقه الإنسانية عن طريق بيعه بضاعة أصلية و ذات جودة مقبولة وسليمة .



#ريهام_عودة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل العربي و المؤامرة ...
- إعادة إعمار غزة : قيود إسرائيلية و مخاوف فلسطينية
- لا لعبادة الأصنام !
- قيادة الأمل : هذا ما يحتاجه الشعب الفلسطيني !
- مقاومة فلسطينية من وحي الغزوات الإسلامية
- خبايا اتفاقية روما: هل يستطيع فعلا الفلسطينيون محاكمة قادة ا ...
- صيف مشتعل : كيف ستنتهي المعركة مع اسرائيل؟
- المعادلة تغيرت و اسرائيل تستعد لمحكمة الجنايات الدولية
- أبعاد الحملة العسكرية الاسرائيلية و أثرها على اقتصاد الضفة ا ...
- أثرياء فلسطين و التغيرات السياسية
- لعبة الشطرنج بين عباس و نتاياهو، لعبة التحدي...
- عرب ال48: صراع نفسي و أزمة هوية...
- لماذا تهتم اسرائيل بالاقتصاد الرقمي و الالكتروني ؟
- حكومة المصالحة والتحديات الاقتصادية المقبلة
- عمال غزة يكادون أن يشيخوا من شدة البطالة ....
- الحرية الدينية: هل ستسمح إسرائيل لمسلمي غزة أيضاً للصلاة بال ...
- فشل المفاوضات و عقاب إسرائيل الاقتصادي للسلطة الفلسطينية !
- غزة : مختبر تجارب حربيه!
- عنف المرأه ضد المرأه لا ينكر أيضاً
- مفاوضات السلام و عقدة الأمن الاسرائيلية


المزيد.....




- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...
- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار
- خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية
- صندوق النقد يمنح المغرب خط ائتمان بـ4.5 مليار دولار
- وزير الخزانة الأمريكي لـCNN: نحذر الدول من تصعيد الحرب التجا ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ريهام عودة - البضاعة الصينية إلي أين ؟