أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - حتمية التغيير بين الفساد و الاصلاح














المزيد.....

حتمية التغيير بين الفساد و الاصلاح


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4753 - 2015 / 3 / 19 - 14:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كما توصل اليه الدكتور احمد الطحان في كتابه (حتمية التغيير) و ما يتسوجب تلك العملية المتشعبة شروط تفرض قسرا او طول المدة المطلوبة لهذه العملية المعقدة وفق ما يثبته و يوضحه لنا التاريخ، اي التغيير حتمي و لكن المدة و المرحلة تختلف من مكان و زمان لاخر، و للعراق مجموعة من السمات الخاصة التي يمكن دراستها لمعرفة اجراء عملية التغيير من خلال الاصلاح و المدة المطلوبة لها، و اهم الشروط في اي تغيير هو ما يفرض التغيير نفسه تلقائيا او عفويا و ليس مفروضا او قسرا و يمكن ان يتم بهدم ارضيته قبل اي شيء اخر، و يتم ذلك بشكل بيٌن في واقع ينتشر فيه الفساد و يتطلب الاصلاح مما يتم التغيير دون جهد مبذول، اي بتوفر الشروط اللازمة لبدء العملية يمكن الاستغناء عن الاطالة في المرحلة المطلوبة للعملية .
و كما توصل السيد عماد الشيخ داود في كتابه (الفساد و الاصلاح) في استنتاجه ان الفساد له ابعاد عديدة و منها التاريخي وله اشكال مختلفة و منها الفساد الاجتماعي و الاداري و و السياسي و الاقتصادي ومن ثم اوضح تاثير المتغيرات على الفساد و كيفية استئصاله . فان العمل على محاربة الفساد يتواكب مع ما يفرض نفسه تلقائيا من التغيير المنتظر . اي علاقة جدلية واضحة بين تاثير المتغيرات على الفساد و تاثير نتائج عملية محاربة الفساد على مدى التغييرات الشاملة التي يمكن انتظارها في نهاية الامراي عند الانتهاء في عملية استئصال الفساد .
لو قرانا ما نحن فيه في المنطقة و العراق بشكل خاص في هذه المعمعة السياسية الفوضوية الحاصلة، نرى اننا نلمس التغييرات المتنوعة التي تحصل في وقت قياسي سواء كانت سلبية او ايجابية، و هذا نتيجة المفاجئات او الطواريء التي تحدث هنا، و مجيء داعش و اجتياحه لمنطقة شاسعة من البلدين العراق و سوريا و ما يفرضه و يحدث ليس مجردامن الافرازات و المتغييرات التي ترافقه، و انما ستتداعى له امور كثيرة و منها ستبقى راسخة على الارض باقية لمدة يمكن ان تكون طويلة و تحتاج لعملية اصلاح واسعة للحد منه او ازالته الى جانب توفر ظروف اداء و اجراء عملية الاصلاح و التي يمكن ان تحدث بقوة رد فعل مماثل للفعل اي ما يتجمع في الفساد و الارهاب في وقت قياسي ايضا، او اذا تخللتها عراقيل يمكن ان تشل او تتغير وجهة العملية دون حصول التغيير في مرحلة معينة، فان الامر لا يتوقف بل ستتم العملية و حتمية التغيير يمكن ان تفرض نفسه في اخر المطاف .
الفساد المستشري في العراق ليس من القاعدة و ان تشربت منه و انما صفة اكتسبت شرعية من الدكتاتورية و الاحتلال و نخر في القمة و في حلقات مؤثرة لحد اليوم مما يمكننا ان نفكر في امكانية اجتثاثه بسهولة، و لكن ما نسير به لحد الان و توسعه و انتشاره عموديا و افقيا سيعقد امر الاصلاح و به يؤخر التغيير الحتمي و سيطيل من مدته المطلوبة .
ان المواجهة المطلوبة للفساد و الخطط او البرامج المرسومة لاحلال البديل عند التغيير يتوقف على كيفية تنسيق الجهود المستخدمة في محاربة الفساد و اعادة النظر في السائد من السياسة و الاقتصاد وما تحول به المجتمع ليمكن فرض التغيير، هذا ان ابعدنا فرص تنفيذ الاجندات الخارجية او قللنا من تاثيراتها و افرازاتها .
من المعلوم، ان الوصول الى مصادر الفساد و اسبابه لا يمكن الا بعملية متكاملة و متعددة الاوجه، ففي حالة العراق و ما حصل فان الامر على البينة تماما، و ان العامل الرئيسي فيه هو ما حدث له سياسيا و دفع الى فوضى و ما نتج منه الفساد المختلف الاوجه، و يمكن ان نقول ان الاسباب متعددة و منها خارجية نتيجة التدخل الامريكي و ما بعد ذلك من دول الجوار و داخلية من الوضع الاجتماعي و الاقتصادي الذي كان يسود البلد و كيف استشرى الارهاب الذي جاء بدوافع اسلامية و غير اسلامية ايضا .
بداية اي تغيير في هذا البلد هو المحاولة المطلوبة لايجاد الانسان الحقيقي في هذه المنطقة اي اعادة تنظيم البلد على طريق اعادة بناء الانسان و منع الغاءه كما يتم منذ عقود، و النظرة الى الانسان و العمل على الغاءه هو العامل الرئيسي لنخر حياة الشعب و نشر الافآت الكثيرة فيه و الفساد اولها .
هناك اسس يمكن الاعتماد عليه لاعادة البناء الفوقي و التحتي لقضم اطراف الفساد و هدم اركانه اولا و من ثم استئصاله بسهولة ان توفر ما يمكٌن الشعب في اداء دوره، و افضل وسيلة لمنع السلطة و الحلقات المتنفذة من فرض شروطها، و يمكن ان تكون من اجل المصالح الخاصة بهم، وهو المعرقل الاول لعملية الاصلاح المطلوبة و ما يحدث من التغيير الضروري المرافق له و التاثيرات الايجابية المواكبة للعملية بشكل عام، وهذا ما يدلنا على ان التغيير حتمي مهما طال الزمن و مهما كان للمكان من شروط معرقلة للعملية، اي التغيير مرتبط بالاصلاح، و الاصلاح عمل لابد منه مهما كانت العراقيل، و منه نستنتج اي العملية متتالية ترتبط مع بعضها من التقيم الى وضع الخطط و البرامج و تحديد المنفذ الى العمل التلقائي الذي يحصل، نتاكد بان التغيير حتمي و لابد منه و لايمكن ان نتجنبه مهما كان الامر صعبا .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازدواجية نظرة امريكا الى الارهاب
- الحروب الدبلوماسية اصبحت على اشدها في المنطقة
- الشعب الايراني سينتصر لحقوقه
- امريكا و التعامل مع القضايا الانسانية بسطحية و مصلحية
- الدول التي انبثقت نتيجة الغزو، و تعاملهم مع السكان الاصليين
- من يقلب الطاولة على المشروع الامريكي
- تجليات مابعد معركة تكريت
- الاتفاق النووي و التنسيق حول العراق
- الرؤية الضبابية لما يجري في العراق اليوم
- بقاء قوات الحزب العمال الكوردستاني هو الضمان لنجاح عملية الس ...
- 750 دبابة و عربة امريكية الى بلطيق و لا دبابة الى كوردستان
- هل تحرير تكريت يمهد لتحرير الموصل ام ... ؟
- رسخوها حربا مذهبية
- الدول المتخلفة و اقتصاد السوق
- هل يمكن ان يكون المستبد عادلا ؟
- المرحلة تفرض على الكورد خطوات سياسية محدودة
- لم يُبقي داعش الا الهجوم للدفاع عن النفس
- هل تجهل امريكا ما تجري في هذه المنطقة ام ..؟
- المشكلة الرئيسية هي الانتماء الحقيقي للشعب العراقي
- ياشار كمال انسانا و فكرا لم يعجب الراسمالية العالمية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - حتمية التغيير بين الفساد و الاصلاح