أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خواطر لمن يعقلون - ج52














المزيد.....

خواطر لمن يعقلون - ج52


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 4751 - 2015 / 3 / 17 - 08:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خواطر لمن يعقلون - ج52

1..
ثقافة الوهم وغريزة القطيع:
الفرقة النّاجية هي القطيع الذي سيرضى عنه راعي الغنم الأكبر ويدخله إلى مزرعته ليقضي بقيّة الوقت في الأكل والنّكاح... ولا أحد يعرفُ ما هو ذلك القطيعُ على وجه الدّقّة، ورغم ذلك، كلّ خروف يزعمُ أنّه يتبعُهُ وأنّهُ سيكونُ من النّاجين...
لكن، بغضّ النّظر عمّا إذا كنت تقبلُ، يا عزيزي القارئ، أن تكون مجرّد خروف في القطيع، فما الجدوى من تميّزك عن الآخرين بشخصيّتك الخاصّة ونفسيّتك وعقلك...؟ بل ما الجدوى من وجودك أصلا، إذا كنت لن "تنجو" إلاّ بإنتسابك وإتّباعك لأحد القطعان...؟

2..
عزيزي المسلم، هل تفسّر لنا هذا الخطاب؟
من ناحية: "ولو شاء ربّك لآمن من في الأرض كلّهم جميعا أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. وما كان لنفسٍ أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعلُ الرّجس على الذين لا يعقلون" (يونس، 99-100)
ومن ناحية أخرى: "فما لهم لا يؤمنون. وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. بل الذين كفروا يكذّبون. والله أعلم بما يوعون. فبشّرهم بعذاب أليم. إلّا الذين آمنوا وعملوا الصّالحات لهم أجر غير ممنون" (الإنشقاق، 20-25)
هل هذا كلام إله؟ أم كلام رجلٍ أحمقٍ ومجنونٍ؟
"لو شاء ربّك لآمن الكلّ" وبالتّالي فهو الذي لم يشأ أن يجعل الكفّار يؤمنون، وكالأحمق يتساءلُ هذا الذي يدّعي أنّه إله: "فما لهم لا يؤمنُون"... هل هو مصاب بألزهايمر؟ هل نسي أنّه هو الذي لم يشأ أن يجعلهم يؤمنون؟ ثمّ، هؤلاء الذين جعلهم هو بنفسه مع سبق الإصرار والتّرصّد لا يؤمنون، هاهو يتوعّدهم بالعذاب، في حين يبشّر من جعلهم هو بنفسه يؤمنون بالأجر والثّواب...؟
إقرأ الآيات بنفسك وفسّرها بمنطقك الإنساني الذي تعيش به حياتك اليوميّة العاديّة وتتعامل به مع محيطك ومجتمعك، بعيدا عن خرافات القداسة والإعجاز والغيب وحكمة الشّبح العظيم والتّسيير والتّخيير وكلّ نهيق الحمير الذي لقّنوك إيّاه منذ طفولتك... إقرأ وفكّر بنفسك، مثلما تقرأ وتفكّر في نصّ مأخوذ من رواية "الأيّام" لطه حسين أو "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ...
تمرّد على إستحمار "علماء الحيض" لعقلك وقمع الإسلام لإنسانيّتك ومصادرته لحرّيّتك. إقرأ وفكّر بنفسك. لا تقدّس أحدا... لا تقدّس شيئا. كن أنت المقدّس، وسترى الحقيقة أكثر وضوحًا من شمس منتصف نهار صيفيّ.

3..
الصّلاة عمادُ الدّين في الإسلام، لكن الواضح أنّ ربّ الإسلام نسي ذلك وغفل عنه وهلك محمّدٌ دون أنْ تُفبرك آياتٌ تبيّنُ كيفيّة هذه الصّلاة وعدد الصّلوات وعدد الرّكعات... لكن المسلمين كانوا أذكى من ربّ محمّد، فقد فَبْركوا أحاديثا كثيرة نسبُوها لزعيم العصابة لتلافي أخطاء محمّد وربّه (على فكرة: محمّد وربّه شخصٌ واحدٌ) مثلما قضوا 14 قرنا وهم يحاولون رتق فتوق وشقوق القرآن وإستنباط تفاسير لأقوال المجانين المتناقضة والغبيّة التي فيه... ولأنّ القرآن كلامُ مجانين ومتناقض، ما كان للأحاديثُ والرّوايات التي فبركوها أن تأتي إلّا على صورته، مجنونة ومتناقضة... والمغفّلون يقولون آمنّا...

-----------------------
الهوامش:
1.. للإطلاع على بقية مقالات الكاتب على مدوّناته:
http://utopia-666.over-blog.com
http://ahewar1.blogspot.com
http://ahewar2.blogspot.com
http://ahewar5.blogspot.com
2.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":
http://www.4shared.com/office/fvyAVlu1ba/__online.html





#مالك_بارودي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردّا على إتّهامات سامي لبيب: بماذا توحي لك هذه الأدلّة؟ وماه ...
- الحوار المتمدّن في ميزان موقع أليكسا المتخصّص في إحصائيّات و ...
- هل الله ليس كمثله شيء أم هو على هيئة إنسان؟ – ج1
- هل الله ليس كمثله شيء أم هو على هيئة إنسان؟ – ج2
- خواطر لمن يعقلون - ج51
- خواطر لمن يعقلون - ج50
- خواطر حول حرق معاذ الكساسبة والإرهاب الإسلامي
- خواطر لمن يعقلون - ج49
- خرافة إحترام المقدّسات، وخاصّة الإسلاميّة منها، في ضوء المنط ...
- الإسلام هو الجاهليّة الحقيقيّة ولا جاهليّة قبله
- خواطر لمن يعقلون - ج48
- خواطر لمن يعقلون - ج47
- خواطر لمن يعقلون - ج46
- هل الإلحاد مسؤول عن الجرائم والوحشيّة والإرهاب؟
- خواطر لمن يعقلون - ج45
- مفتي الجمهورية المصرية السّابق علي جمعة يفجّر قنبلة بخصوص مل ...
- الخارجون عن القطيع يفضحون أكاذيب الإسلام والحقوقيّين المسلمي ...
- الإسلام دين الإرهاب - حين قال محمد بن آمنة: من لرسامي شارلي ...
- الإسلام هو الإرهاب: حول ولد إمخيطير ورائف بدوي وشارلي إبدو و ...
- الإسلام هو الإرهاب، وكلّ مسلم إرهابي إلى أن يُثبت العكس


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خواطر لمن يعقلون - ج52