أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - إدريس ولد القابلة - جهة الغرب الشراردة بني حسن ما العمل للخروج من النفق؟؟














المزيد.....

جهة الغرب الشراردة بني حسن ما العمل للخروج من النفق؟؟


إدريس ولد القابلة
(Driss Ould El Kabla)


الحوار المتمدن-العدد: 1323 - 2005 / 9 / 20 - 08:15
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لازالت جهة الغرب الشراردة بني حسن (إقليمي القنيطرة و سيدي قاسم) عاجزة كليا على التصدي للتحديات المطروحة عليها في مختلف مجالات الحياة. و قد أدى بها هذا العجز البنيوي إلى أن تصبح فضاء للتهميش و الاقصاء بالنسبة لأغلب ساكنتها. و ما هذا إلا نتيجة، أولا و قبل كل شيء، غياب رؤية واضحة المعالم و محددة المقاصد، و كذلك لعدم توفر الجهة على مشررع تنموي منسجم. لذلك كان من السهل بمكان ملاحظة تسارع وتيرة تفاقم التفتوتات المجالية العميقة و التدهور الكبير لإطار الحياة بها. و كانت النتيجة استفحال الفوارق الاجتماعية التي سرعان ما أدت إلى تفكيك المجال الحضري و تقويض أساس النسيج الاجتماعي بالجهة.

و بذلك تكون جهة الغرب الشراردة بني حسن قد راكمت نواقص كثيرة في مجالات حيوية بالنسبة لتنميتها. فالجهة لازالت تشكو من عجز في التجهيزات و المرافق الحيوية التي بدونها لا يمكن بأي وجه من الوجوه الحديث عن القرب من حاجيات السكان و متطلباتهم و انتظاراتهم، و كذلك عجز كبير في وحدات السكن الاجتماعي في متناول أوسع الفئات التي تعاني من إشكالية السكن. و يزيد الوضع تعقيدا بفعل التأخر في توفير البنيات الحضرية المهيكلة للمجال.

و في وقت يطبل و يغيط الجميع بخصوص الاهتمام بالاستثمار، مازالت جهة الغرب الشراردة بني حسن تنتج و تعيد انتاج العديد من الاكراهات في وجه الاستثمار لاسيما فيما يتعلق بالمناخ الملائم على أرض الواقع الفعلي و ليس على على مستوى الخطابات في المهرجانلت المفبركة ذات الطابع الفوكلوري أكثر من طابع التفكير الفعلي في تمحيص الواقع بمسؤولية و شفافية، إذ لم يعد يكفي الآن، بعد أن انكشف كل شيء ، الاكتفاء بحسن الاستقبال و التلويح بالاحصائيات مغرية في فضاءات المركز الجهوي للاستثمار أو استضافة بعض رؤساء المصالح الخارجية بالمدينة الذين، كما هو الأمر في كل سنة يأتون و في جيوبهم جملة من الأوراق المرقونة يتلونها ببرودة و بدون روح على مسامع الحاضرين كأنهم يتلون التلاوة في حصة القراءة المدرسية مستنسخين ما تلوه في السنة الماضية.و كل هذا مع حث العاملين و العاملات بالمركز على الابتسامة العريضة الدائمة و المستدامة مهما كان الأمر حتى ولو جاء مواطن لتفريغ غضبه بفعل ما قد لحق به من ضرر. فهل تكفي هذه العقلية و ينفع هذا النهج في حث المستثمرين على اخيار الجهة لتوظيف أموالهم و رساميلهم؟ هل بهذه الطريقة يمكن تحسين جاذبية جهة الغرب الشراردة بني حسن؟ في الحقيقة لا بهذا و لا بذاك و لكن فقط عبر تأهيل الاستقبال الاقتصادي.
و هذه من الاكراهات التي ساهمت إلى حد كبير في إضعاف قوة الجهة التنافسية و تجعل درجة جاذبيتها قاب قوسين أو أدنى من الصفر مقارنة بجاذبية الجهات الأخرى.

و رغم أن الإشكالية العقارية ظلت مطروحة مند مدة لم يتم التفكير إلى حد الآن في بلورة إستراتيجية لتدبير مسألة العقار و الحد من المضاربات بصدده بالجهة بمواطئة أكثر من جهة رسمية و بعل لوبيات تتحكم في القطاع.

و لا زالت المدن الكبيرة بالجهة تعيش الغياب التام للاهتمام الفعلي بالتأهيل الاجتماعي و الثقافي و الضعف الفظيع للأداء المرتبط بتدبير المدن، حيث ما زالت مدن الجهة تعاني كثيرا من تعدد مراكز القرار و تداخل الاختصاصات بل و تضاربها أحيانا كثيرة.

و السؤال المطروح الآن ، من هو المسؤول الفعلي عن كل هذه الاختلالات التي تعيشها الجهة؟ من المسؤول عن الاختلالات المجالية و الفوارق الاقتصادية و الاجتماعية؟ من المسؤول عن انتشار بؤر الفقر على امتداد ربوع الجهة؟

إن أفضل إجابة على هذه التساؤلات، ليس هو تعيين جهات بذاتها أو أشخاص بذواتهم، و إنما أفضل جواب و أجداه هو القياة ببلورة رؤية واضحة المعالم و محددة المقاصد، و وضع مخطط للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية يحدد الوظائف الراهنة و المستقبلية للجهة و لمدنها عبر تحديد دورها على الصعيد الوطني. فهذا هو السبيل لتمكينها من الاستجابة الفعلية لحاجيات ساكنتها و تطلعات المجتمع الجهوي.

فمثل هذه الرؤية و مثل هذا المخطط من شأنه التصدي لجذور آليات نهب خيرات الجهة من طرف كمشة من أصحاب المال دون خضوع للقانون و مقتضياته و التقيد بمستلزماته.
و لن تكون تلك الرؤية و ذلك المخطط مرتبطين بالواقع إلا بالاستناد على قاعدة الحوار الواسع المدى بين كافة الفاعلين على الصعيد الجهوي، لأنه شرط ضمان نهج أسلوب تخطيط معقلن و تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي و الجهوي.

إدريس ولد القابلة
[email protected]





#إدريس_ولد_القابلة (هاشتاغ)       Driss_Ould_El_Kabla#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهمة الديمقراطيين الأولى بالمغرب
- تداعيات حرية الاعتقاد بالمغرب
- حالة البطالة بالمغرب
- قراءة مكشوفة في عقلية شارون
- لا تنمية و لا ديمقراطية بدون إدارة نزيهة
- محنة حاملي الشهادات العليا المعطلون
- أسباب تهميش رجال الغد بمغرب اليوم
- قوة الصين المتنامية
- النسيج المغربي يتحين الفرصة
- ماذا عن الإرهاب...؟
- بصراحة أحدثكم... صمت الحياة رغم الزحام و الضجيج
- غلاء المعيشة و حرقة العيش
- هل المجتمعات العربية مجتمعات بلغت سن الرشد
- الشباب بالرغم من كل شيء يجب أن تكون الكلمة كلمتهم
- سمات شباب المغرب حاليا
- حول قضية الإرهاب
- الديمقراطية ليست بدعة غربية
- الاصلاح الدستوري من منظور الذين يحلمون بغد مختلف جدريا بالمغ ...
- المغرب غدا
- لا مناص من إدراك فحوى الديمقراطية


المزيد.....




- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...
- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار
- خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية
- صندوق النقد يمنح المغرب خط ائتمان بـ4.5 مليار دولار
- وزير الخزانة الأمريكي لـCNN: نحذر الدول من تصعيد الحرب التجا ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - إدريس ولد القابلة - جهة الغرب الشراردة بني حسن ما العمل للخروج من النفق؟؟