أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد نجيب وهيبي - اي وحدة ؟ واي يسار نريد ؟















المزيد.....

اي وحدة ؟ واي يسار نريد ؟


محمد نجيب وهيبي
(Ouhibi Med Najib)


الحوار المتمدن-العدد: 4730 - 2015 / 2 / 24 - 01:05
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


توحيد اليسار الاشتراكي الديمقراطي على" انقاض" او استكمالا لتجربة الجبهة الشعبيّة : اي يسار نريد ؟

مطلب وشعار يغمرنا كل يوم ، ينادي به المنادون من كل حدب وصوب ، نسمعه في كل مكان وفي اليوم عشرات المرات او اكثر ، " وحدة اليسار " واجبة ، "وحدة اليسار " مطلب النخبة والجماهير الشعبية ، "وحدة اليسار " هدف مطلق ومنتهى الرحلة والراحلة !!!! . لكن اي يسار نتحدّث عنه ؟ اهو ذاك الخليط الهجين من كل القوى التقدمية بليبرالييها من انصار الراسمالية الاجتماعية (تدخلية الدولة او الدور التعديلي للدولة حامية الملكية الفردية لوسائل الانتاج ) او قومييها ( من انصار نقاء العرق وعلويّة العلاقات القبلية والروابط الحضارية والتاريخانية الفوقية ) ام تراه يسار النخبة الديمقراطية التقدمية (من انصار الحرية السياسية ، والمساواة السياسية في ظل قانون الدولة مطلقة السلطة ) !!! . اي وحدة ؟ واي يسار نريد توحيده ؟ تُكال التهم هنا وهناك للجبهة الشعبية في تونس (ومن خلفها تحديدا حزب العمّال )حول اخلالاتها واخفاقاتها في ادارر صراع اخذ نصيب من كعكة الحُكم ، كما تُهاجم قيادتها ومجلس امنائها لعدم قدرته! وتقاعسه في مسعى توحيد قوى اليسار !! او هكذا تدّعي النخبة ، اليساريّة التقدُّميَّة طبعا . متجاوزين بهذه الدعوة وبهكذا تهمة وقائع موضوعيَّة ( بغضّ النضر عن مُختلفِ الجوانب الذاتيّة وهي عديدة لا يسعُ المجال لذكرها ) ، انّ اليسار التونسي جزء من اليسار الاقليمي والعالمي تُوحدّه مطالب الحريَّة الفرديّة والجماعيّة ومنها حقُّ الملكيّة الفرديّة و التنظُّم والتعبير والمشاركة السياسيّة و تقاسم سلطة الدولة ورفضها ومعارضتها ايضا ، والتقسيم العادل للثروة ....الخ ، ولكنّ كلّ تلك الحريّات تظلّ مُقيّدة بالحُكم المطلق لسلطة القانون ، الاخلاق ، الأمة ، والدولة البرجوازية الطبقيّة بمُؤسّساتها ومُمَثليها البرلمانيين السُّلطويين ، وبيروقراطييها في النقابات او في اجهزة الدولة الرسميّة .
لا يجِب وليس علينا ، نحن الاشتراكيون الديمقراطيون او الشيوعيون ، في اسهامات بقيّة التيّارات اليساريّة والتقدميّة في تاريخ حركة تحرّر الشعوب وطبقاتها المفقّرة ، كما لا يجب علينا ان نَغرَق في المغالات الايديولوجية ، فلسنا ملّاك حقيقة وليس علينا ان نكون، لأنّنا بكلّ بساطة وسائط تعقِلُ العلاقات الاجتماعية القائمة وتناقضاتها وتخمل على عاتقها مسؤولية تعريتها وتوسيع قاعدة معرفتها وادراكها لعموم الخاضعين لها ، دون دراية منهم او بادارك مشوَّهٍ ، كلّ التحالفاتا مُمْكنة طالما بوصلتها قلبُ علاقات الانتاج قلبًا ثوريّا لا بهدف تجميلها ، بل بُغية تغييرها بشكل جوهريً لصالح مُنتجي الثروة ومحركي الثورة الحقيقيين . ومن هنا بالذات ، من هذه الحقيقة النسبيّة ينبُت السؤال المعقول (من وجهة نظري ) والمنطقي ، ايُّ يسارٍ نبحثُ في وحدتهِ ؟ ونطلُبُ وحدتَهُ ؟ هل هو ذاك اليسار الفضفاض ، الممجوجة ، الهجينة ، والدغمائية اطروحاته وبرامجه ؟ ام هو اليسار الاشتراكي الديمقراطي ، ببرنامجه السياسي واطروحاته المعرفيّة ، الاخلاقية ، الفكريّة والحضاريّة ، المنطلقة لا من قاعدة المساواة في الحقّ البرجوازي فحسب ، ولا من قاعدة المساواة في فرص الحياة ، او الحقّ في التوزيع العادل للثروة الوطنية والحقّ في اعادة توزيعها تحت رقابة الدولة ... الخ .
انّ الوحدة المطلوبة اليوم وفي تونس بالذات هي تلك الوحدة التاريخية بين قوى اليسار الاشتراكي الديمقراطي بالذات ، الذي لا ينازع حول مطلب توزير اي من قياداته ، ولا يسعى للمشاركة في برنامج حكومي ، ولا يعمل على اعلاء اي من الرايات القومية او الاثنية او الدينية . ومن هنا يُمكن ان نفهم المواقف السابقة والحالية ان نستشرف توجّهات المواقف المستقبلية للسادة النواب "الثورجيين" اليساريين من امثال الديمقراطي اياد الدهماني ، او السيّد عدنان الحاجي ، او سالم الابيض ... الخ
ان الوحدة المنشودة والمطلوبة اليوم تتمثّلُ في تظافر الجهود لخلق تنظيم ثوري طبقي بامتياز ، يُتْقِنُ ادارة الصراع السياسي ، يسعى الى تنظيم اوسع ما يُمكِن من جماهير الشعب لرفض العلاقات الاجتماعية القائمة بعيدا عن كلّ التصوّرات الحالية لمنظومات المعارضة الكلاسيكيّة المُغَلَّفة بطابع اخلاقوي ، ووطني كسيح . ولا يُمكِن في هذا الاطار تحقيق وحدة لليسار الاشتراكي الديمقراطي (الشيوعي) الاّ بالتملُّص دون مواربة او رياء او نفاق من الاتفاقات والاطروحات التي تُعوِّمُ الاطروحة الاشتراكية الديمقراطية الاصيلة ، المتصالحة مع منطلقاتها واهدافها التاريخية القائلة بانّ تاريخ البشريّة هو تناقض دائم بين الطبقات المنتجة للثروة و المتملِّكة لها وانّ تغيير هذا التاريخ ، تاريخ الاستعباد والاستغلال ، لن ينتهي بمجرّد التوزيع العادل للثروة المُنتجة او اعادة توزيعها في مظاهرها المُختلفة ، كما لن ينتهي بسيادة هذه الفكرة او تلك ، بريادة هذه الامة (القومية ) او تلك ، وانّ الخير لا يرتبِط بهذا الدين او ذاك او هذه القيمة او تلك !!! ... الخ . بقدر ما هي انعكاسات ، صور ، تمظهرات ، تعبيرات ... الخ عن واقع موضوعي مُنْطَلَقُهُ الملكيّة الخاصّة لوسائل الانتاج ، وترجمتهُ احتكار الدولة الطبقيّة لوسائل العنف والقهر للدفاع عن هذه الملكيّة ، باسم القانون ، والاخلاق والدين والمصلحة الوطنيّة والشرعيّة القوميّة ، ولماذا ؟؟ لقمع كلّ اشكال الثورة الاجتماعية التي يُمكن ان تهدّ اركان النظام الاجتماعي القائم بكليّته .
لهذا ولهذا بالذات يسعى الفوضويون والديمقراطيون واليساريون الليبراليون والهامشيون وحتى رفاقنا القوميين اليساريين الى حجزنا في حدود ذلك الشعار الفضفاض والمطلب المنقوص تاريخيا ، الا وهو وحدة اليسار او عندما يجمّلوه بقولهم وحدة اليسار الديمقراطي !!! وهو في نظري مطلب قد تجاوزته الاحداث منذ انتخابات المجلس التاسيسي لسنة 2011 ، ليضعنا امام مهمّة عاجلة وهي سُبل توحيد منظمّات الاشتراكية الديمقراطية او اليسار الاشتراكي الديمقراطي على" انقاض" او استكمالا لتجربة الجبهة الشعبيّة .
----
محمد نجيب وهيبي



#محمد_نجيب_وهيبي (هاشتاغ)       Ouhibi_Med_Najib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجاءا لا تتلاعبوا بقطاع التعليم الثانوي حتى لا تكسروا شوكته ...
- الذهيبة جرح آخر للشعب التونسي او في مظاهر تهافت السلوك السيا ...
- في - السبسيات - او ما بعد طرطرة -الرئاسة - ... بين المؤقت و ...
- ان 14 جانفي 2011 ليست مهرجانا ، ولا يجب ان تصبح ذكرى...
- ملاحظات حول اضراب اعوان نقل تونس ... الاضراب حقّ مشروع ، دون ...
- السبسي ،الصيد ، النهضة ...انطلقت مسيرة -استكمال - البناء.
- تغريدة : الزقزوقي خارج السرب او -زعيم الوقت الضائع -
- ملاحظات حول مسالة الرئاسة والحكومة التونسية
- لسنا مضطرين دوما لاحتضان الصندوق بشكل اعمى !!!
- اليسار الاشتراكي التونسي ورمزية الانتخابات :حمّة الهمامي
- خربشات حول البورقيبية والانتخابات التونسية
- أنصار الشريعة بتونس : دولة داخل الدولة
- في الفعل الثوري
- ملاحظات شبه سياسية : مصالح ام تآمر !!!
- مقايضة الامن بالحرية بدعوى محاربة الارهاب خيار تسلطي لا مصلح ...
- لا تتعايدوا بعد فلزال المشوار طويل
- حتى لا نعوض الارهاب السلفي بارهاب الدولة
- بيان الاتحاد العام للطلبة العرب
- لماذا فشل الاتحاد من اجل تونس ؟
- سجل لكي تترشح وتصفعهم جميعا .


المزيد.....




- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد نجيب وهيبي - اي وحدة ؟ واي يسار نريد ؟