أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - واثق الجابري - عندما يصرخ الأموات














المزيد.....

عندما يصرخ الأموات


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4720 - 2015 / 2 / 14 - 19:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


مؤسف جداً أن نلمس الإصرار على برامج الجهل والخرافات، وإستغلال مشاعر الأبرياء، وزراعة الإنتهازية، وصناعة الأزمات، وإبتكار سلالم من رفات الضحايا، وصعود الرقاب على أنين الثكالى؟!
مأساة أن يتحدث الساسة بلغة الإشارة كالخرسان؟! ويصرخون في الهواء، ويتفلسفون بالكلام الفارغ؟!
نعيش سنوات لا تنتهي من القمع والضرب بالحديد والنار، ونحن ضحايا تسوقنا أقدار إختارها جلادونا، وحددوا زمانها ومكانها وأعداد ضحاياها، ونسير في عالم الأموات ويُكتب على الشواهد بلغات لا نفهمها، وكأن أسماءنا التالية؛ في عداد الخسائر ولا نعلم التوقيت، وقد مات قلوب ساستنا، وكنا نتصور أن العالم ميت ولا يسمع قضيتنا، لكنهم لم ينطقوقا مأساتنا وشواء أجسادنا، وذرنا كالنذور في أفراح أعداءنا؟!
صمت مرير في برزخ قضيتنا ونحن نعذب بذنوب غيرنا، ودفن الضمير الإنساني، ولم يشاهد الأطفال ينحرون في المدارس والحدائق، وتباع النساء في سوق البغال، وتقطع الأغصان جرذان وتدوسنا الخنازير؟!
إستيقض العرب من لحود النشوة وإمتصاص الدماء، وقد وصلت حرائق التاريخ الى جسد الكساسبة، وفزعوا كالجراد من الكهوف ووجوههم سوداء من دخان أجسادنا، تلاحقهم نار أضرمهوها، وسلمهم وقودها ساستنا؟!
العرب نيام ويحلمون بلحمنا المشوي، وهمهم مضاجعة أخواتهم المهاجرات الى النكاح؛ وعميان في أدمغتهم غرائز الخنازير وقوة الوحوش، وساستنا خرسان نيام موتى لأنهم تجاهلوا القضية، وإنشغلوا ببناء كبائش تطفو على الدماء في مستنقع دناءتهم؟!
صرخ أموات العرب من حرارة نارهم، وساستنا منتشرون في العواصم وبين مقابر لجان القضايا، وتكلمت الأمم متأخرة، فمتى يُصارحنا ساستنا؟!
فزع العرب والأمم المتحدة من سباتهم، في وقت يعيش الدواعش خريفهم في العراق، وبداية ربيعهم في العالم، وإعتقدوا ان ضحايانا أموات ولكنهم أحياء يرزقون، ويتقهقر الجبروت على أيادي بواسلنا، ولكن بعض ساستنا متخاذلون, يلوذون بأجساد كانت ثمن لشراء الكراسي، وقدموها مكشوفة الظهر، نعم صرخ الأموات خوفاً من إنكشاف مخططاتهم ودورة الدوائر عليهم، نعم هم كذلك أموات لا يشعرون بقضيتنا بسبب إنتهازية ساستنا وإصرارهم على إستغلال مشاعرنا، وجبنهم وفقدانهم الكرامة؛ لنيل الجاه بلا شرف، وهؤولاء أموات أيضاً، وحياة النعيم لشهداءنا، وستسمعون يهدد كل عروش النفاق.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكراً من مدينة النفط والقير
- السيد العبادي خطوة شجاعة وننتظر خطوات
- كسب الكساسبة وإنقرض القرضاوي
- ضمير العفطية في الدولة الشفطية
- السيد والسفاح
- الإتفاق والنفاق
- مالكية النفط وتهديدات المستقبل الإقتصادي
- لو كان مدحت المحمود رئيس المحكمة الفرنسية؟!
- أحزمة الحضارة والأحزمة الناسفة..!
- ممكنات العيش في بلاد القهرين..!
- مَنْ ينقذ غرب العراق من الطوفان؟!
- دواعش بلباس شيعي
- حتى الرياضة نخرها الفساد؟!
- كيف دخلت طائرة الأسلحة ياصولاغ؟!
- الكلاب تأكل رأس خليفة الدواعش
- الشهداء يرتفعون والأوباش يسقطون أبلغوا الجبناء بذلك
- جرف الصخر وما يليها تطهير لا تحرير
- سرسرية في الحكومة العراقية!
- الإعلام العراقي من سلطة رادعة الى سلطة تابعة .
- قطع رواتب الحشد الشعبي أخر الصفقات


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - واثق الجابري - عندما يصرخ الأموات