أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - الحرق والرجم وقطع الرأس , أين الإختلاف ؟!














المزيد.....

الحرق والرجم وقطع الرأس , أين الإختلاف ؟!


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 4713 - 2015 / 2 / 7 - 08:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحرق والرجم وقطع الرأس , أين الإختلاف ؟!
عادل الخياط

البليد فقط هو الذي ينظر إلى عملية قتل الطيار الأردني من محور سياسي , والنبيه هو الذي يتفحصها جوهريا .. الجوهر يقول : قتل الكافر بأية طرقة أو طريقة مباح , تقتله حرقا , أو تقطع رأسه بسياف سعودي , أو ترجمه بحجارة حتى يلفط أنفاسه كما يفعل ملالي إيران ولفيف طالبان . قد يكون الحرق أشد بشاعة للرائي , لكن الحقيقة أن الرجم لو يُعرض على شريط فيديو كما حدث في عملية الحرق , فإن الخلق سوف يكفر بهذا الصهيل الذي يُسمى الإسلام ومن إخترعه من أساليب القتل , وتلك لا تحتاج لألمعية , فعملية الحرق قد تنتهي في دقيقة أو اثنين , أما الرجم فقد يستمر لأكثر من ساعة , يعني موت بطيء , يعني تلذذ بالموت , تلذذ بعذاب الرهينة حتى الموت .

لا أدري إن كان العرب أصحاب نخوة وشجاعة وكرم كما يزعمون , أم انهم أصحاب سبي , سبي النساء وقتل الأسير وحرق الخيام , وبالطبع أن الدين الذي ينبع من هكذا واقع كيف سيكون سلوكه , البديهي ان سلوكه سيكون متماهيا مع ما وُلد عليه . قد نحتج على وصم واقعنا بالقبيح العنيف البشع , كوننا جزءا منه رغم حنوكنا ــــــ وبالمناسبة رغم إنسلاخنا عنه , فبالنسبة لي لا يُمكن أن اتخيل نفسي بقتل حشرة , تصور مجرد خيال ومجرد حشرة محتمل تكون ضارة ــــــ , ونبرر أو يُبررون ذلك عن ان كل تواريخ الشعوب يكتنفها العنف الشاذ , فلماذا عندما تصل المسألة إلينا يضج العالم بطرح التنظيرات حول سلوكيات العنف المتطرف في عوالمنا ؟!

لا يوجد اشد سذاجة وفظاعة من تلك اللغة التبريرية الفجة , السذاجة والفظاعة يمتزجان في العقل لأجل الفِعل الشرير ! .. دعني لا أشط عن صلب الموضوعة , فالذين يُبررون والذين يستشهدون التاريخ البشري أو تاريخ الديانات المستشري بالعنف وعن نظافة الإسلام , وأن ما يحدث ليس إلا ردات فِعل لوقائع معينة , و..و ..

كل ذلك لا شأن لنا به أو بمضامينه التي ربما ذات صلة ربط به .. التساؤل هو : هل حرق الكائن البشري حيا هو من ضمن تعاليم الإسلام أم لا ؟ فإذا كان من ضمن تعاليم الدين , فلماذا الإحتجاج على عملية حرق الطيار الأردني التي أثارت كل تلك الضجة ؟ وإذا كانت تلك العملية ليست من العرف الإسلامي , فمن حق الجميع أن يزعقوا منددين لهذا الفِعل .
طيب :
الأصوات المنددة بعملية الحرق تواردت أصداؤها من جميع المؤسسات الإسلامية , إذن , وبما أن تلك المؤسسات هي الناطق الرسمي بإسم الإله , فإذن زواج ( خزنة من خِصاف باطل ) , يعني حرق الطيار ليس باطل فقط , بل جريمة لا تُغتفر " بزنس " , حسنٌ , وماذا عن عملية رجم إمرأة أفغانية أو إيرانية أو يمنية أو باكستانية بسيطة حتى الموت الزؤام ! لا , تلك لا تُحرك شعرة في فخذ أي معمم إسلامي في ذلك القطيع الهمجي المجرم , وكيف يعترضون , ما دامت تعاليمهم تقر بذلك , كيف يعترضون .. أين العلة إذن , العلة في المضمون , في الدين ذاته , قد تعترض العملية قضية بزنس نفعي على المدار , لكن تظل العلة في المضمون الجوهري , في الدين ذاته .

دين يُبيح الحرق والرجم وقطع الرأس !!



#عادل_الخياط (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرامي أكثر خُلق من شارب الخمر !
- الإنتحارية لا تدخل الجنة
- التحالف الدولي بين الليزر والبعير !؟
- هل أصبح الحوار المتمدن مركزا لإستحضار الخرف , النمري نموذجا؟
- صهيونية - نتينياهو - لا غبار عليها
- الحوثيون والطاقة والموت لأميركا !
- ستراتيجي بريطاني - قطري - الهوى
- ممنوع السفر إلى تركيا !
- الفنان الحجي , والفنانة الحجية
- هل تتعظ بريطانيا ؟
- مجلس الأمن وفالون يعومان في دُنيا الفوازير
- غواية ميثم الجنابي
- المالكي المسكين
- هوامش عراقية على وقع الغزوات الداعشية
- مسؤول بريطاني يعيش في سبات !
- فقط أفهم العبارة التالية !؟
- حكومة العراق ترتجف فزعا من - داعش -
- ما علة الصحف البريطانية مع ال - سيسي - ؟
- صدر الدين القبانجي وفتوى أكل ال - فسيفس -!
- المؤمن - المومن - الحرامي


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - الحرق والرجم وقطع الرأس , أين الإختلاف ؟!