أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - بلهلول الكظماوي - القانون















المزيد.....

القانون


بلهلول الكظماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1316 - 2005 / 9 / 13 - 10:14
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


( بغداديات )
بتوقيع : بهلول الكظماوي
( القانون )

قصد بدوياً مدينة بغداد لابتياع بعض حاجياته الضروريّة , فنزل عند بيت قريب له كان قد
هجر الصحراء منذ عهد بعيد و استوطن في العاصمة العراقيّة للينتمي الى ما يسمّ بالحرس الجمهوري ابان حكم الرئيس المخروع , عفواً المخلوع صدام .
و من واجب الضيافة في مضارب البدو في الصحراء أن يذبح البدوي جملاً أو خروفاً و
يدعوا جميع أهله و جيرانه للوليمة احتفاءً بالضيف القادم , اذاكان هذا الصيف رجلاً مهمّاً يستوجب الاحتفاء به و المبالغه في تكريمه .
امّا في المدينة فالضيافة تختلف عمّا هي عليه في الصحراء , فغالباً ما تتم في البيوت بدعوة الضيف و مرافقيه لوحدهم , ولمّا كان ( المعزّب ) المضيف المتمدّن اعزباً و لا يوجد لديه عائلة ( غير متأهّل ) ولا يجيد فن الطبخ لذا قرّر ان يأخذ قريبه البدوي الى مطعم من المطاعم الفاخرة حيث الاضواء المتلئلئة المنبعثة من الشموع الموضوعة على طاولات المائدة و حيث المقاعد الوثيرة و الموسيقى الهادئه التي تختلف عمّا تعوّده البدوي من الاستماع الى عزف الربابة و كلمات السويحلي التي يردّدها ( الشعّار ) و هو يعزف على ربابته.
قدم ( البوي ) النادل و معه قائمة المأكولات المعدّة من قبل امهر الطبّاخين.
اشار البدوي لصاحبه المتمدّن بأن يطلب له حسب رغبته لانّه لا يعرف عن طبخات المدينه و اسمائها شيئاً يذكر.
المهم قدم النادل بالمأكولات المتنوّعة , و بعد أن شبع الاثنان مّما لذّ و طاب و احتسوا الشاي المهّيل بدل القهوه العربيّة التي تقدّم بالمضائف البدويّة , بعدها اخذه ( المعزّب ) مضيفه الى ملهى ليلي يقدم لوحة استعراضية على انغام آلة القانون الموسيقية .
ولمّا لم يكن للبدوي سابق معرفة بآلة القانون , لذلك سأل صاحبه المتمدّن عن هذه الآلة و عن ماذا تسمّى فأجابه صاحبه انّها آلة القانون الموسيقيّة.
و بعد مرور ساعتين على انتصاف الليل قفل الاثنان راجعين الى البيت ودخلوا فراشيهما و ناموا نوماً عميقاً حتى الصباح ليستفيقا و يفطرا و ليودّعا بعضهم بعضاً حيث ذهب المتمدّن الى عمله و ليذهب البدوي لابتياع حاجياته التي قدم الى المدينة من اجلها.
و في الطريق الذي لم يعتاده البدوي ولم يألفه , عبر البدوي الشارع من غير المناطق المخطّطة و المخصّصة المسموح بها لعبور المشاة , واذا بشرطي المرور يقبض عليه لتحرير غرامة مخالفة المرور , ولمّا امتنع البدوي عن اداء الغرامة سحبه الشرطي الى المخفر ليودع التوقيف وفق ما نصّ عليه قانون المرور .
فعندها تذكّر البدوي ألة القانون الموسيقية التي رآها ليلة الامس و هو في احسن حال من الراحة و المرح وقارن هذه الآلة الموسيقية بقانون المرور الذي و ضعوه وفقه صباح اليوم التالي بالتوقيف قائلاً :
( عفية ولاية قانونهه بالليل يدكون بيه , او بالنهار يحكمون بيه )
أي يا لهذه المدينة التي يعزفون على قانونها بالليل ليحكموا به في النهار .
و ألآن عزيزي القارئ الكريم:
الدستور هو مجموعة من القوانين المدوّنه من قبل مجموعة من الخبراء بعد دراسته و اقراره لتسيير امور الحياة و العلاقات بين الافراد و بين الدول و تنظيم هذه العلاقات و فض المنازعات ....الخ .
و للصحراء ايضاً قانونها وان كان غير مدوّن الا انّه متّفق عليه و معروف كأعراف و ( سنينات ) سنن عشائرية و قبلية بين تلك المجتمعات .
و نحن عموماً كمجتمعات بشرية تؤطّرنا الدولة التي تحوي المدن و القرى و الارياف بما فيها البادية كنا قد تعودنا ( ليس في العراتق فحسب ) بل في غالبية دولنا العربية و الاسلامية و الشرق اوسطية , تعوّدنا انّ مجموعة القوانين او الدستور تسنّه السلطات الحاكمة التي استأثرت بالحكم و اقصت ألآخرين عن طريق القوه الجبرية سواء كانت هذه القوة اتت عن طريق الانقلاب او عن طريق الوراثة .
( الم يقل صدام حسين : و كررها مراراً على ابناء الشعب العراقي و من خلال شاشات التلفزيون و الاذاعة و الصحافة : بأن القانون بايدينا مثل المطّاط , نعمله كيفما نشاء ) ؟
هل كان حكم صدام حسين ( هذا الذي ملئ ايتامه و مرتزقته الدنيا صراخاً و ضجيجاً , فاقاموا الدنيا و لم يقعدوها ) هل كان حكمه دستورياً ؟
واذا كان دستورياً فمن الذي شاركه بصياغة هذا الدستور ؟
هل الخطوة التي قام بها حاكم اكبر دولة عربية قبيل الانتخابات الاخيرة بالغاء دور المنضمات الشعبية و مؤسسات المجتمع المدني في المراقبة والاشراف على الانتخابات في تلك شقيقتنا الكبرى كانت خطوة دستورية ؟
هل وراثة الدكتور ( ألطبيب ) لوالده الرئيس العربي الراحل و الذي نكن لروحة كل المحبة و الاعتزاز و الاحترام هل كانت هذه الوراثة التي فتحت الباب على مصراعيه للوراثة الجمهورية لاول مرة بالتأريخ ... هل كانت دستورية ؟
ايّة انتخابات دستورية اتت لنا بالعقيد المعتّق و الرئيس المخضرم في دولتنا الجماهيرية العربية سابقاً الافريقية لاحقاً ؟ و ليضرب لنا مثلاً يستحق به الدخول الى موسوعة كينس للارقام القياسية كصاحب اكبر رقم قياسي في الجلوس على عرش الرئآسة , حيث عاصر عهود الاولين و الآخرين ؟
اي دستور و ايّة دستورية تطبّق في ممالكنا العربية التي ينص شعارها الثالوثي على :
( الله , الملك , الوطن ) ؟ ..... فاين هو الشعب ؟
فالله هو خالقنا , و الملك هو الذي امتلك هذا الشعب المستعبد له , امّا الوطن فهو عبارة عن اقطاعيّة مملوكة للملك المعظّم او المفدّى ... الخ .
و ليذهب االشعب الى جهنّم و بئس المصير .
و لربّ قائل لي :
و ما دخلك انت بموضوع هو من اختصاص دول لا تنتمي انت اليها ؟ فاجيبه :
انا حالي من حال السيد عمرو موسى ( مافيش حد احسن من حد ) ؟
اكرّر : ما فيش حد احسن من حد ؟
فكما هو ( عمرو موسى ) غييور على مصالح الامة العربية , انا ايضاً افتخر بانتسابي لقوميتي العربية التي اغار عليها و على عروبة عراقيتي , ولكن هل عندكم يا سادة يا كرام دستور مكتوب كمسودة دستورنا الذي لا ندّعي انّه مكتمل و خالي من النقص, بل هو خطوة على الطريق , وقابل للتصحيح و الاضافة مستقبلاً.
شاركت به الاغلبية من كل الجهات تقريباً لكتابته , ولهذا اتت مسودّة هذا الدستور توافقية بعد تنازلات من غالبية الجهات المشاركة فيه لاجل الصالح العام للوطن و للمواطن العراقي .
واخيراً عزيزي القارئ الكريم:
اوجّه ندائي الى السادة المناضلين :
الدكتور اياد علاّوي
السيد حازم الشعلان
السيد فلاح النقيب
السيد مشعان ركاض الجبوري
السيد الكهربائي ( الايسي ... ديسي ) ايهم السامرائي .....الخ :
وردتنا اخبار تحضيركم لمؤتمر يعقد في عاصمة العروبة والاسلام ( عمّان التي نفتخر بها نحن العرب و المسلمين لانها طردت السفير الاسرائيلي وانزلت علم دولته و قطعت العلاقات مع هذه الدولة المعادية .
المؤتمر المزمع عقده هو للتحضير لخوض الانتخابات المقبلة في العراق , وبما انكم استأذنتم منقذة البشرية و صاحبة اكبر جمعية خيرية لاغاثة الانسانية في العالم , الا وهي امريكا الرؤوفة الرحيمة , فوافقت بعقدكم هذا المؤتمر في عمّان العروبة بدلاً من بغداد .
و بما انكم تملكون رصيداً جماهيرياً لم يأت اعتباطاً , بل اتى بجهودكم الجبّارة بأرجاع اكبر عدد من المناضلين البعثيين الى كافّة الوزارات و الدوائر الرسمية العراقيّة , واعطائهم الامان بعد ان كانوا قد فروا هاربين الى الجحور العفنة مع سيدهم جرذ العوجه فاطمأنوا بكم و لاذوا بدفاعكم عن مصالحهم فكنتم خير خلف لخير سلف .
وبما ان الشعب العراقي بكافّة قطّاعاته عاشقاً و مغرماً من الدرجة الاولى لهذا الحزب العظيم حزب الجماهير العربية حزب العبث الاشتراكي .
ولهذا اقولها لكم بكلّ ثقة :
( لقد لعبتم بالجعب اليغلب , و جبتم نقش العوافي و ستفوزون بجدارة :
سيروا الى الامام و كلّ البعثيين العفالقة البكريين و الصدّامين من ورائكم جنود مخلصين .
و دمتم لاخيكم : بهلول الكظماوي
امستردام في 12-9-2005
e-mail: [email protected]



#بلهلول_الكظماوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كيف ستؤثر التعرفات الجمركية على أسعار أحذية نايكي؟
- مظاهرات حاشدة في سوريا ضد الهجمات الإسرائيلية
- زيلينسكي ينتقد واشنطن بعد هجوم صاروخي روسي أودى بحياة 18 شخص ...
- هل دمرت واشنطن قدرات الحوثيين؟
- مسؤول في البيت الأبيض: من المتوقع أن يزور نتنياهو واشنطن يوم ...
- المعارضة تتهم أردوغان بانتهاج سياسة عزل تركيا عن أوروبا
- السيناتور كروز: الحزب الجمهوري سيواجه حمام دم أثناء انتخابات ...
- نتنياهو بأوروبا.. اختبار النظام القضائي
- عودة الاحتجاجات إلى الشوارع في إسبانيا بسببب ارتفاع تكاليف ا ...
- ماسك يتحدث عن ضرورة -وقف آلة الموت- في أوكرانيا


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - بلهلول الكظماوي - القانون