فلاح هادي الجنابي
الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 17 - 00:13
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
من الواضح جدا أن السيدة مريم، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، قد وضعت النقاط على الحروف عندما أعادت الى الاذهان القرار و الفتوى البربرية الهمجية التي أصدرها خميني بإغتيال الکاتب سلمان رشدي و جميع المترجمين و الناشرين لکتبه وسط حيرة و دهشة العالم، ليتحول الى" بؤرة للشر الذي صار يغمس الآن شعوب الشرق الاوسط في بحر من الدماء والكوارث وفي اليوم السابع من يناير استهدف باريس وقيم الجمهورية الفرنسية بهذه الاسلوب البربري وضرجها بالدماء."، کما جاء في کلمتها بمناسبة الهجوم الغاشم على مجلة شارلي هيبدو في باريس.
الارهاب ليس فقط أن تهاجم بالرشاشات و القنابل و الصواريخ أناسا عزلا فقط وانما هو أيضا ممارسات أخرى من قبيل عقوبة الرجم الوحشية و بتر الاطراف و فقء الاعين و رشد الاسيد على النساء و طعن الفتيات الجامعيات بالسکاکين، وقد أجادت السيدة رجوي الوصف کثيرا عندما تساءلت عن الجهة التي أعادت العقوبات الهجمية الوحشية کالجلد و الرجم و بتر الاعضاء في نهاية القرن العشرين؟ وکانت مصيبة أکثر عندما طرحت سؤالا أکثر حذاقة عن الجهة التي إبتدعت تصدير التطرف الارهاب من أجل إقامة الخلافة الاسلامية؟ مجيبة في نفس الوقت انه النظام الديني الاستبدادي القائم في إيران.
منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، و التي رفعت صوتها عاليا منذ أکثر من 36 عاما برفض الدولة الدينية القائمة في إيران جملة و تفصيلا، ودفعت ثمنا باهضا جدا لموقفها هذا، لکنها ظلت تواظب عليه و تتمسك به أکثر فأکثر خصوصا وان مرور الايام و توالي الاحداث أثبت و أکد مشروعية الموقف المبدأي للمنظمة ضد إقامة الدولة الدينية التي کانت تتمثل بنظام ولاية الفقيه الرجعي القمعي، وهو ماساهم بنشوء دول دينية أخرى في أفغانستان لحسن الحظ إنتهت الى مزبلة التأريخ، وان التطرف الديني الذي يستشري في العالم يقف هذا النظام خلفه وحتى ان موقفه المريب و موقف وسائل اعلامه المنتصر للقتلة الارهابيين الذين إرتکبوا مجزرة شارلي هيبدو، يجب أن تکون رسالة أکثر من واضحة للمجتمع الدولي.
لقد آن الاوان للعالم أن ينتبه الى خطورة وجود دولة دينية لاهم ولا هدف لها سوى نشر التطرف الديني و الارهاب المتفرع عنه، وإلقاء نظرة فاحصة على معظم المشاکل و الازمات التي تعصف بالمنطقة، نجد أن النظام الديني هو الذي يقف خلفها لأنه إستمد و يستمد منها الاستمرار و البقاء ولهذا يجب أن تتوحد القوى التقدمية و الثورية و الانسانية في العالم من أجل رفع صوتها عاليا برفض الدولة الدينية و رفض التطرف الديني.
#فلاح_هادي_الجنابي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟