أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - تواضع عبد المهدي، من أجل العراق














المزيد.....

تواضع عبد المهدي، من أجل العراق


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4693 - 2015 / 1 / 16 - 10:04
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


التواضع سمة جميلة، بحيث أنه يمنح صاحبه رفعة وسؤددا، وهذه السمة لا تجدها في كثيرين، بل هي متأصلة في رجالات الأمة، الذين يحملون همومها في ترحالهم أينما ذهبوا، فتراهم يفكرون في كيف يخرجون شعوبهم من الحالة التي هم فيها الى الحالة الأفضل والأرقى.
من هؤلاء يستوقفني السيد عادل عبد المهدي، الشخصية الاقتصادية الفذة، فالرجل حاصل على الماجستير في الاقتصاد السياسي من الجامعات الفرنسية، وله عدد كبير من المؤلفات في الجانب الاقتصادي، بالإضافة الى رؤيته في كيفية إدارة الاقتصاد عندما يكون ريعي ـ كما في حالة العراق.
التواضع الذي تكلمت عنه في البداية، أنه مع معرفة السيد عبد المهدي ببواطن الأمور في الاقتصاد العراقي، لكنه ما ينفك أن يطلب من الآخرين مشاركته آراءهم، بحسب مقتضى القاعدة التي تقول: (من شاور الناس، شاركهم في عقولهم)، فهو برغم معرفة عن كثب بما يعانيه الاقتصاد العراقي من إحتكار للدولة لجميع مقاليد السلطات التي تتحكم بإدارة الاقتصاد، لكنه يطلب من الآخرين وجهة نظرهم في محاولة منه للتعرف عل كيف يفكر الآخرون لمستقبل هذا البلد.
في ظل رعاية الدولة للمواطن، تراه ينتظر منها أن تقوم بتوفير كل ما يحتاجه، الأمر الذي يؤسس لحالة من التراخي في جسد المواطن ـ بغض النظر عن كونه رجل أو إمرأة ـ الأمر الذي ينتج عنه حالة من الفساد وهدر في الأموال، تصبح معه الدولة غير قادرة علة وقف نزيف الأموال والطاقات، حتى مع وجود كم كبير من هيئات الرقابة والنزاهة والمفتشين العموميين.
في الوقت الذي ينتظر المواطن أن يكون النفط بالنسبة له نعمة، بحيث تستطيع الدولة أن تحول الأموال المتحصلة من تصدير النفط ومشتقاته، الى إقامة مشاريع صناعية ترتبط إرتباط وثيقا بالنفط، وكذلك تنشيط القطاع الزراعي، وتوفير الخدمات، ترى العكس؛ فالرعاية الاجتماعية يتشارك فيها ميسوري الحال مع الفقير، والبطاقة التموينية يأخذها الغني، كما يأخذها المحتاج، بالنتيجة ترى أن الفقير يبقى فقيرا، بينما يزداد الغني غنى، مع زيادة مضطردة في أعداد العاطلين عن العمل، والسب إنتظارهم للحكومة أن تقوم بتوفيرها لهم.
لو أخذنا حالة يتحدث عنها وزير النفط الحالي السيد عادل عبد المهدي، ألا وهي المشتقات النفطية ـ البنزين والنفط الأبيض والغازـ هنا نلاحظ أن الحكومة تخسر مليارات الدولارات سنويا، لتبيع المشتقات التي تنتجها بأبخس الأسعار ـ حتى مع رداءة نوعية تلك المشتقات ـ والنتيجة تتحمل الخسائر، بالإضافة الى النتائج السلبية التي يتحملها المواطن والطبيعة ـ بسبب المنتجات الرديئة التي تنتجها وزارة النفط.
يبقى السؤال الأهم: ما هو الحل؟
من وجهة نظر الوزير عبد المهدي، فإن ذلك يكون بإحترام معايير وقانون السوق، ونبذ سياسة إنتاج البضائع الرديئة، ورفع الدعم عن ميسوري الحال، وهو الأمر الذي سينتج عنه خسارة المفسدين والسماسرة، فسياسة إعتماد معايير السوق التي ينشدها عبد المهدي تحقق الربح للمواطن الفقير، بالإضافة الى إنتاج سلعة جيدة يطلبها الغني، ويستفيد من إيرادها الفقير، وذلك عن طريق توفير أموال وموارد إضافية؛ يمكن من خلالها زيادة المبالغ المرصودة للرعاية الاجتماعية، بالإضافة الى دعم قطاعات عديدة، كالنقل والزراعة والصناعة، وهو الشيء الذي يحتاج الى ثورة إدارية طالما نادى بها عادل عبد المهدي.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإستثمار في الثروة البشرية
- من دورس ثورة الإمام الحسين1
- من دروس ثورة الإمام الحسين2
- الجعفري المالكي والعبادي ورئاسة حزب الدعوة
- النفط والغاز وعادل عبد المهدي
- الفقر في العراق
- العراق وتشيلي
- البصرة عاصمة إقتصادية للعراق. متى؟
- تطبيق المادة 140 وتداعياته المتعددة
- الموقف الدولي، وإمكانية تطويعه لصالح السيد العبادي
- الحكيم رئيسا للتحالف الوطني
- حكومة العبادي وإستحقاقات المرحلة
- مجالس المحافظات، والقانون 21
- داعش، طاعون العصر
- مفاوضات الكورد لتشكيل الحكومة، ومشروع بايدن القديم الجديد
- التطرف وواجب الحكومة العراقية الإخلاقي تجاه شعبها
- هل يلتزم العبادي بتوصيات المرجعية؟
- إئتلاف دولة القانون والقفز على الحقائق!
- دولة القانون، من خان من؟!
- مكانة الشيعة بين المالكي والإستحقاق السياسي!


المزيد.....




- ماذا ستحدث تعرفة ترامب باقتصاد العالم 2025؟.. محللو جي بي مو ...
- سعر الذهب يجدد أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق
- فون دير لاين: الرسوم الجمركية الأمريكية ضربة للاقتصاد العالم ...
- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...
- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - تواضع عبد المهدي، من أجل العراق