حمزة الشمخي
الحوار المتمدن-العدد: 1311 - 2005 / 9 / 8 - 07:22
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
بعد كارثة جسر الأئمة في بغداد والتي راح ضحيتها المئات من العراقيات والعراقيين ، لم نسمع من الكثير من البلدان والحكومات العربية شئ يذكر ، حول هذه المأساة الإنسانية الكبيرة ، وحتى الكثير منهم إستكثر على العراقيين إرسال برقيات التعزية والمؤاساة للشعب العراقي على ما حل به .
ولكن علينا كعراقيين ، أن نميز ما بين مواقف هذه الدولة العربية أو تلك ، لأن الشارع العراقي اليوم يعج بالإحتجاجات المشروعة ، على مواقف وأعمال الكثير من الحكومات العربية ، التي جعلت من نفسها لا ترى ولا تسمع ، ما حدث ويحدث في العراق ، من مآس وويلات وجرائم ، والتي يكون دائما ضحيتها الإولى والأخيرة أبناء الشعب العراقي قبل غيرهم .
وهكذا شاهدنا وسمعنا جميعا ، كيف أن المساعدات المالية الضخمة ، وبرقيات التعزية العاجلة ، قد إرسلت فورا الى الولايات المتحدة الأمريكية ، لمساعدتها في الكارثة الطبيعية التي أحدثها إعصار كاترينا ، ولكن أن هذه المساعدات المالية والبرقيات من بعض الدول العربية ، لم تجد طريقها الى العراق قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، فيا للأسف !! .
ولكن أن الحق يقال ، أن هناك بعض المواقف الأخوية والمساعدات المادية والمعنوية من قبل القليل جدا من البلدان العربية وفي مقدمتهم دولة الكويت الشقيقة ، التي بادرت وقدمت مساعدات مالية ، إضافة الى وقوف الشعب الكويتي الشقيق ، ذات الموقف الأخوي المتميز ، من خلال جمع التبرعات المالية والمعونات الطبية والعلاجية ، والقيام بفعاليات شعبية تضامنية لدعم العراق وأهله ومؤاساة أهالي ضحايا فاجعة جسر الأئمة .
أن العراق كما هو معروف لجميع العرب والعالم ، بأنه بحاجة اليوم أولا ، الى الدعم المعنوي ، والى المزيد من التضامن والتأييد من أجل دفع العملية السياسية الى الأمام ، وتحقيق الأمان والإستقلال والديمقراطية ، وليس الى المساعدات والمعونات المالية فقط .
فمتى تبادر الشعوب العربية ومنظمات المجتمع المدني وتتحدى حكوماتها ، وتقوم بتنظيم مسيرات شعبية مليونية للوقوف مع أشقائهم في العراق ، والتضامن مع مسيرتهم الوطنية السياسية ؟ .
ولماذا هذا الصمت العربي المخجل ، من قبل الكثير من الحكومات العربية أزاء ما يتعرض له العراق ؟ . وهم الذين ينادون بالعروبة ليلا نهارا .
[email protected]
#حمزة_الشمخي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟