أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - فاستخف قومه














المزيد.....

فاستخف قومه


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1310 - 2005 / 9 / 7 - 11:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"فَٱستَخَفَّ قَومَهُ فَأَطَاعُوهُ إنَّهُم كَانُوا قَومًا فَٰسِقِينَ"
54 ٱلزخرف.

ما يجرى فى مصر بتأثير مفاهيم ٱلديمقراطية ٱلتى ٱخترقت ٱلبيت ٱلمصرى وغيره من بيوت سلاطين ٱلطاغوت فى بلاد ٱلأعراب. هو محاولة لإبقآء دفّة ٱلسلطة فى أيدى من ٱستولى عليها بٱلأمس ٱلبعيد بٱنقلاب عسكرى. وقد ٱستطاع حماية سلطته من شعب مصر بما يسميه قانون طوارئ لسنين طوبلة. وهو ٱليوم يستخف بٱلمصريين فى إعلانه ٱلانتخابى عن توجّهه إلىۤ إلغآء قانون طوآرئه وٱستبداله بقانون للإرهاب قد يكون ألعن وأدق رقبة.

ٱلأحداث ٱلجارية فى مصر تكشف عن لون من ٱلنفاق ٱلسياسى تعودت ممارسته سلطة ٱلطاغوت أمام شعوب متعبة بفعل فقر وجهل مستديمين. وما يحدث فى مصر هو مسرحية يزعم أصحابها ٱلطاغوت أنهم ديمقراطيون وأنهم سيأخذون ٱلسلطة هذه ٱلمرَّة عن طريق ٱختيار شعب مصر لهم عبر صناديق ٱلانتخاب ٱلتى تتحكم ٱلسلطة بكلِّ ما يتعلق بها.
هذه ٱلمحاولة ٱلمصرية يشترك فيهاۤ أصحاب ٱلسلطان فى جميع بلاد ٱلأعراب. وهم ينتظرون كمالها حتى يجرى تعميمها. وهو نفاق عام تأصَّل لدى جميع سلاطين ٱلأعراب وٱلمسلمين للشيطان عبر تاريخ طويل بدأ مع ٱنقلاب سقيفة بنى ساعدة على ٱلمثل ٱلديمقراطى وٱلفيدرالى ٱلأول فى دولة ٱلمدينة ٱلمنورة. يدعمه جهل كبير لأكثرية فى بلاد ٱلأعراب تنفر من ٱلعلم وٱلعلمآء. وتتبع كهنوت متحالف مع سلطة ٱلطاغوت بدءا من ٱبن عباس وصولا إلى كهنة ٱلأزهر وكهنة قم وكاهن محطة ٱلجزيرة ٱلدكتور يوسف ٱلقرضاوى.
مسرحية ٱلانتخابات ٱلمصرية تبين تكالب طاغوت ٱلسلطة فيها على كراهيته لشعب مصر وٱستمراره فىۤ إفقاره وتجهيله وإخراجه من لون إنسان. فقد بدأت من يومها ٱلأول فى دفعه لإرجاعه إلى طور ٱلبشر ٱلوحش. وهو طور سبق طور نفخ ٱلروح. وهى تريد منه أن لا يلتفت إلى مفاهيم ٱلديمقراطية ٱلواردة من ٱلغرب بحجة ٱلخصوصية وٱلأخلاق وٱلدين!. وهى خصوصية تجعل من بقآء ٱلطاغوت فى ٱلسلطة هى ٱلأخلاق وٱلدين ٱلمقبولين عند ٱلسلطة وكهنوتها. وهى خصوصية يتميز بها قطيع ورعاته. وهى ليست خصوصية مجتمع إنسانى نفخ ٱللَّه ٱلروح فى نفسه.
سلاطين ٱلأعراب ينتظرون ٱلإقبال على مسرحية ٱلانتخابات ٱلتى يأخذ فيها حسنى مبارك دور ٱلطامع ٱلفاسد ٱلمتأصل فساده. وٱلذى سيقوم بدور ٱلمصلح فيما أفسده. وإن أقبل شعب مصر على هذه ٱلمسرحية وناصروا ما يزعم به صانع ٱلفساد بٱلإصلاح وأطاعوه على ٱلرغم من ٱستخفافه بعددهم ٱلكبير فإن دور ٱلعرض فى جميع بلاد ٱلأعراب ستعرض ٱلمسرحية لشعوبها وتطلب منهم ٱلإقبال عليها وٱلطاعة كما فعل شعب مصر ٱلذى يفوقهم عددا ويسبقهم فى طاعة متسلط يستخفّ به. وبذلك يتبيّن أنّ ٱلشعب هو ٱلذى فسق عن طاعة ربِّهم ٱللَّه:
"فَٱستَخَفَّ قَومَهُ فَأَطَاعُوهُ إنَّهُم كَانُوا قَومًا فَٰسِقِينَ" 54 ٱلزخرف.



#سمير_إبراهيم_خليل_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ٱلكفر
- مفهوم ٱلسلطة
- ٱلجماعات ٱلإسلامية وٱلديمقراطية ٱلمن ...
- حول بيان حزب ٱلشعب ٱلسورى
- هل ٱلقتال واجب من أجل وطن ظالم
- يأجوج ومأجوج
- الرُّوح وحقوق الإنسان
- ميثاق شعوب ٱلعراق على سبيل ٱللَّه
- حقوق ٱلمرء وحقوق ٱلمرأة
- فتوى على الهوآء
- الاستنساخ
- ما هو سبيل اللّه ؟
- الإرهاب الإسلامى كما يبينه كتاب اللَّه
- الدين خرافة أم علم ؟
- الديمقراطية دين المؤمنين
- من أجل عراق على سبيل المدينة المنورة
- شرع ٱللَّه ومسئولية الإنسان
- مسودة ٱلدستور ٱلعراقى
- التطرف
- كيف نعلم أنَّ اللَّه يعلم ؟


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - فاستخف قومه