أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - إدريس ولد القابلة - قوة الصين المتنامية














المزيد.....

قوة الصين المتنامية


إدريس ولد القابلة
(Driss Ould El Kabla)


الحوار المتمدن-العدد: 1310 - 2005 / 9 / 7 - 11:19
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


نشرت إحدى صحف "هونغ كونغ" مقالا للصحفي الأسوي " فيليب باورينغ" تحت عنوان " قوة الصين المتنامية" جاء فيه أن الولايات المتحدة ودول شرق اسيا تسعى جاهدة لمعرفة اسباب النمو السريع للقوة العسكرية في الصين هل هو النتاج الطبيعي للنمو الاقتصادي الصيني او ربما انه ينبيء عن رغبة شديدة من جانب الصين لتتدخل بثقلها في شؤون العالم؟
علما ان احدث تقرير للبنتاغون حول القوات المسلحة الصينية واخر اجتماع في لاوس لوزراء رابطة دول جنوب شرق اسيا, كانا شاهدين على الأزمات التي تواجها الدول الصغيرة والكبيرة على السواء من انخفاض فوائد التجارة مع الصين بسبب المخاوف من بناء الصين لقوة عسكرية تفوق بمراحل كبيرة قدرات وامكانيات العديد من هذه الدول.

ويقر "هونغ كونغ" أن هناك دليل من التاريخ على مدى تأثير امتلاك الصين للصواريخ الباليستية على العلاقات مع الولايات المتحدة وكذلك هناك سؤال ملح وهو: هل هذه العلاقة تشبه العلاقة التي كانت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والتي قد تنجم عنها محاولات تدميرية من كلا الطرفين للآخر؟ ام ان استعداد الصين في المستقبل بتهديد تايوان بالسلاح النووي سوف يجبر الولايات المتحدة على تحويل قوتها من غرب المحيط الهادي ؟

يقول الكاتب صادف هذا العام الذكرى الـ 600 للرحلات السبع العظمى للجنوب والغرب التي قام امير البحار الصيني الشهير" زينغ هي" وقد ابدت القيادة الصينية احترامها الشديد لسياسات اسرة مينغ خلال القرن الخامس عشر التي ترى ان اي تعاون تجاري اليوم مع العالم لابد وان يسير بنفس روح الانفتاح الماضية.

ويرى الصينيون ان زينغ هو قائد عظيم ادت رحلاته الاستكشافية ونواياه الطيبة الى تبادل المعرفة والبضائع عبر الساحل الشرقي لأفريقيا والمؤرخون الصينيون لايقرون عادة بهذه الفكرة غير المؤيدة التي تقول انه في عام 1421 قامت الصين باكتشاف اميركا , وان" زينغ هي" وصل اليها قبل ان يصل كولومبوس بحوالي 71 عاماً وكان "زينغ هي" رجلا غير عادي وقائدا فذا, ولكنه لم يكن سفيرا للسلام والصداقة ولم يكن كذلك المستكشف الوحيد في العالم حيث ان رحلاته التي تبعت رحلات اصغر لأسرة "يوان" المنغولية, كانت معظمها عسكرية.

كما انه كان اشهر بحار صيني قام بالسياسات التوسعية لأسرة مينغ طوال القرن الخمس عشرة و كان لهذا الأمر نتائج كبيرة ليس فقط على الجغرافية السياسية للمنطقة ولكن ايضاً الخريطة السكانية, حيث إن المنطقة منذ ذلك الحين كانت اكثر عرضة للتأثر بالثقافة الهندية اكثر من الصينية، و واكبت هذه الحركة التوسع الصيني في الشمال والغرب ولكن بينما كانت تواجه الصين هناك تهديدات عسكرية حقيقية, من المنغوليين, تمكنت من التوسع جنوبا عن طريق دمج تقنيات بناء السفن وحجم الانحراف العلوي للسفينة وكان الهدف من هذا هو السيطرة السياسية والتجارية على العالم.

وعلى الأرض حدثت عدة تغيرات من بينها ضم اقيلم يونان الذي كانت تهدف من ورائه الى السيطرة على فيتنام والتدخل في شؤون بورما وعن طريق البحر كانت تأخذ شكل الرحلات البحرية الاستكشافية من اجل تحقيق تغيرات في النظم الحاكمة للكيانات السياسية الصغيرة في دول جنوب شرق اسيا بما فيها ارسال وحدات عسكرية خاصة الى الولايات التجارية مثل سومطرة لتثنيها عن ولائها لامبراطورية مجاباهيت التي مقرها جاوة.

وقد قامت القوات العسكرية التابعة لزينغ هي واخرون بالاطاحة بحكام مثل حاكم سريلانكا الذي لم يخضع مطلقا لسيطرة مينغ ووضع دمية متحركة بدلا منه. إن القوة العسكرية ضمنت سيطرة الصين وتحكمها في التجارة بين هذه الدول مما جعلهم يدفعون الجزية كشرط لاستمرار التجارة بينهم وانتعشت التجارة في منطقة جنوب شرق آسيا واكتسبت غالبية البضائع الذوق الصيني واللون الصيني كل هذه الشواهد التاريخية تبين مدى تفوق الصين عسكريا وسياسيا واقتصاديا في فترة حكم مينغ بل وسيادة حضارتها على شركائها الهنود والمالاي.

فهل على العالم الاستعداد لتقوده الصين لاحقا كما سبق لها أن فعلت في منطقتها كما يفيدنا التاريخ؟
ترجمة: إدريس ولد القابلة



#إدريس_ولد_القابلة (هاشتاغ)       Driss_Ould_El_Kabla#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النسيج المغربي يتحين الفرصة
- ماذا عن الإرهاب...؟
- بصراحة أحدثكم... صمت الحياة رغم الزحام و الضجيج
- غلاء المعيشة و حرقة العيش
- هل المجتمعات العربية مجتمعات بلغت سن الرشد
- الشباب بالرغم من كل شيء يجب أن تكون الكلمة كلمتهم
- سمات شباب المغرب حاليا
- حول قضية الإرهاب
- الديمقراطية ليست بدعة غربية
- الاصلاح الدستوري من منظور الذين يحلمون بغد مختلف جدريا بالمغ ...
- المغرب غدا
- لا مناص من إدراك فحوى الديمقراطية
- استطلاع الرأي حول الهدف الرئيسي من الدستور
- الديمقراطية المستوردة و مستقبل العرب...مجرد فكرة
- معضلة البنية الاقتصادية المغربية
- التنمية و السوق
- هكذا كان قدرنا
- الاستثمار و الفساد
- التنمية تستوجب شروطا
- إلى أين؟...مجرد تساؤل...


المزيد.....




- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...
- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار
- خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية
- صندوق النقد يمنح المغرب خط ائتمان بـ4.5 مليار دولار
- وزير الخزانة الأمريكي لـCNN: نحذر الدول من تصعيد الحرب التجا ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - إدريس ولد القابلة - قوة الصين المتنامية