أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - اللهم أحفظ الكفار و المشركين .













المزيد.....

اللهم أحفظ الكفار و المشركين .


صالح حمّاية

الحوار المتمدن-العدد: 4682 - 2015 / 1 / 4 - 21:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



جرت العادة عندنا نحن المسلمون أنه وكلما واتتنا الفرصة إلا و استغليناها في الشتم والسب و الدعاء على الكفار و المشركين ، فأنت لا تجد فقيه في مسجد أو إمام في مصلى يخطب في الناس إلا و قد أنهال حال دعاءه على الكفار و المشركين بدعوات الموت والهلاك ، وهو ما يوحي لك للوهلة الأولى أن الكفار و المشركين هؤلاء أكثر أناس معاداة للأمة الإسلامية و أكثر الناس إضرارا بها ، لكن الحقيقة انك وحين تعود للواقع فأنت تجد أن الكفار و المشركين هم أكثر الأمم إحسانا للمسلمين ، و الأكثر رحمة بهم ، فعلى سبيل المثال لا الحصر الميكروفونات التي يستغلها هؤلاء الأئمة و الفقهاء في لعن الكفار و المشركين وسبهم ، من الذي اخترعها ؟ أليس الغرب الكافر ! ، و الفضائيات التي يستغلها رجال الدين هؤلاء لبت خطبهم التحريضية و العنصرية ضد الكفار و المشركين من الذي اخترعها ؟ أليس الغرب الكافر كذلك !! وماذا عن باقي الأمور التي لا يمكن لمسلم اليوم العيش بدونها كالمحرك البخاري ، و المضادات الحيوية ، و المصابيح ، والحواسيب ، و النت ، و الأقمار الصناعية ، والهواتف ، الخ الخ … أليست كلها من منجزات الكفار و المشركين ، فكيف إذن يمكن الدعاء على الكفار بالهلاك و المسلم نفسه لا يمكن له العيش بدون كفار يمدونه بسبل الحياة ؟، فهل هنا يمكن تخيل سب الكفار و لعنهم وهم يقدمون كل هذه الخدمات الجليلة ، أم الأحرى و الأصح أن يجدوا التمجيد و المديح على ما فعلوه ، فالكفار إذا كانوا يقدمون كل هذه الخدمات للمسلمين فكيف لهم أن يلعنوهم ؟ ثم هنا: سؤال آخر : إذا كنا نجد امة تقدم كل هذه المنجزات للبشرية فهل يمكن توقع أن يكون من قدمها هو الذي على باطل ويستحق الهلاك ، بينما من لم يقدم شيء كالمسلمين هم الذين على صواب ؟ ..

شخصيا أعتقد أن المسلمين هنا هم الذين على خطأ ، فأمة لا تقدم للعالم أي شيء ، بل ولا تقدم لنفسها هي أصلا ما تعيش به ، فكيف لها أن تتمنى زوال أمم لها الفضل في تقدم البشرية و أن تتمنى هلاكها ؟ أوليس هذا دليل صعلكة وجهل لا أكثر ، فمن عادة الجهلاء طبعا أن يحاربوا المبدعين و يحطموهم و هذا إذا أردنا الصراحة هو حال المسلمين ، فالحقيقة أننا ولو فكرنا بحيادية وقارنا بين الكفار و المسلمين لوجدنا أن الكفار و المشركين هم الأمة الأعظم التي خدمت البشرية ، فلولا الكفار والمشركون هؤلاء لما كان هناك عالم حديث كما نعرفه اليوم ، ولما كان هناك أصلا مسلمون يدعون عليهم ، فهؤلاء المسلمون الذين لا يتوقفون على اللعن و السب فهم في الحقيقة مجرد عالة و عبء على البشرية ، فلا هم قدموا لأنفسهم شيئا و لا هم على الأقل خرسوا وعرفوا قدر أنفسهم ، فالمسلمون كل يوم يملؤون الدنيا ضجيجا لعنا في الكفار و المشركين ، بل وأحيانا يهددونهم لتدمير حضارتهم ، لكنهم لم يقدموا أي شيء ، بل وسأقول ولن يقدموا أي شيء فالمسلمون ليسوا فالحين سوى في النهب والسلب والتدمير ، ولمن قد يحاول أن ينكر (و هذا متوقع ) فلنسال ماذا قدم المسلمون للعالم مقابل ماذا قدم الكفار و المشركون ؟ فجميع ما قدمه العالم الإسلامي للعالم وكما نعرف هو لا يتجاوز في أكثر أحواله إيجابية بضعت اختراعات بسيطة تمت إعادة تدويرها من حضارات سابقة ، في المقابل فما قدمه الكفار لا يعد ولا يحصى ، الأمر الأخر أن ما قدمه المسلمون من إنجازات فهو لم يكن من صميم مجتمعهم بل كان شاذ عنهم ، فاليوم وكما نعرف جل العلماء الذين يدعي المسلمون التفاخر بهم كابن سينا والفارابي وغيره ، هم في نظر علماء المسلمين في ذلك الزمن من الكفرة و الزنادقة ، بل و إلى اليوم هناك فئة كبيرة من المسلمين تكفرهم وتلعنهم ، ما يجعلنا نقول أنهم وحين قاموا بما قاموا به ، فهذا لم يكن حالة من حالات الإبداع الإسلامي ، بل هو حقيقة حالة من حالات الشذوذ عن الإطار الإسلامي العام الذي يحارب العلم و المعرفة ، ومنه فعن أي مقارنة يمكن تقديمها بين خدمات الكفار الجليلة ، وبشاعات المسلمين الذي لا تحصى !!

في الحقيقة إن امة الإسلام و بما هي إسلامية ، فهي لم تقدم أي شيء مفيد للبشرية ، فهي كأمة أو كأفراد ليس فالحة سوى في القمع و الإرهاب و ترويع الناس ، أو من جهة في التفخيخ و التفجير و السحل والقتل و الجلد والرجم وكل الأمور البشعة التي نعرفها ، فالواقع أن ابن خلدون و حين قال (إذا عربت خربت ) فهو لم يقصد العرب كعرق ، بل هو قصد المسلمين الذي غزوا العالم يقيمهم ، فكما نرى اليوم ، وكما رأى إبن خلدون في عصره فأينما حل المسلمون فقد حل الخراب ، وأينما ذهب المسلمون فقد تبعهم الموت و الإجرام و التوحش ، ونحن لدينا اليوم دلائل لاحصر لها تؤكد أنه كلما كان هناك تماهي مع التصور الإسلامي في إدارة الأمور ، كلما كان ذلك مدعاة للخراب و الدمار ، في المقابل كلما كان هناك تماهي مع الطرق الكافرة و الشركية في إدارة المجتمعات ، كلما كان هناك ازدهار و تقدم ، فالدول الإسلامية التي فيها مظاهر تقدم اليوم على غرار دبي أو تركيا أو ماليزيا كلها دول شيدت بطرق الإدارة التي تعتبر كافرة و شركية ، في المقابل الدول التي اختارت طريق الإسلام لنهضتها ، فهي كلها في الحضيض على غرار أفغانستان و الصومال و السودان ، وهو ما يجعلنا نقول بكل ثقة أنها (إذا تأسلمت خرب ) .

إننا حاليا وحين نحاول إعادة تقييم التجربة الإسلامية من الناحية التاريخية وما أفادت به العالم ، فيمكننا القول أن البشرية لم تستفد أي شيء من المسلمين ، فكل ما كان لدى المسلمين ليقدموه للعالم أو يبشروا به كان مفهوم محدود و مجرد اسمه التوحيد ، و هذا المفهوم طبعا لا يبني بيتا و لا يصنع لقاحا أو أي شيء ، فهو مفهوم ديني لا علاقة له بأي طريقة بالعالم المادي ، ثم ان المسلمين وللأسف حتى ولو كان ما جاؤوا به مفيد في الحياة الآخرة ، فهم وللأسف استغلوه أبشع استغلال لقهر الحضارات القائمة ولبث الإرهاب و الرعب فيها ، ما يجعل توحيدهم المزعوم مجرد غثاء لا قيمه له ، ومنه فالحق و إذا أردنا أن ندعو دعاءا حسنا ، فهذا الدعاء ليس "اللهم اهلك الكفار و المشركين " بل هو "اللهم أحفظهم و ارضي عنهم وانصرهم ، فالمشركون هم نبراس هذا العالم ونوره ، نوره الذي يضيء حتى حياة المسلمين الذي يدعون عليهم بالهلاك ، فاليوم المسلمين وبشهادة عقلائهم هم امة تعيش عالة على أكتاف الكفار و المشركين ، بل إن بعض عقلائهم تنصلوا من المسلمين أصلا و نسبوا الحضارة الكافرة (الحضارة الغريبة ) للإسلام على غرار محمد عبده الذي قال يوم عاشر الكفار أنه وجد الإسلام ولم يجد المسلمين ، وكذلك كما يفعل الداعية الشقيري ببرنامجه "خواطر" الذي يحاول فيه إيجاد روابط بين الحضارة اليابانية وقيمهما ، وبين قيم الإسلام ، فكل هذا هو نتيجة للبؤس الذي يعانيه المسلمون ، وللدرك الأسف الذي نزلوا أليه ، فاليوم من يطعم المسلمين ؟ الكافر ومن يكسوهم ؟ المشركون ، ومن يعالجهم و من يستخرج نفطهم ، ومن يشتريه منهم ، ومن يوظف مالهم الفائض منهم الخ الخ ؟ كله الكفار و المشركونن ، و المسلمون طبعا لم يكونوا ليفعلوا هذا ؛ وبرأيي ولن يفعلوا فالبعض حاليا يحاول الترويج أن سبب مهانة المسلمين وتخلفهم هم الكفار ( الكفار في الغرب تحديدا) ، لكن الحقيقة أن المسلمين تناحروا في ما بينهم وذهب ريحهم حتى قبل يكون للكافر الغربي وجود ، فحين مثلا ذبح المسلمون مثقفيهم من المعتزلة فلم يكن هناك غرب ليفعل هذا ، وحين كفر و قتل المسلمون علماءهم لم يكن هناك غرب و أمريكا لتحرض على هذا ، بل هم وحدهم من دمروا أنفسهم لأنهم بعقائدهم و أفكارهم معادون للحضارة و المعرفة وعليه كانت أمتهم امة إرهاب وهمجية ودعاء بالهلاك و الموت ، في المقابل كانت الأمم الكافرة أمم الحضارة و التقدم ، ومهما ما سيحاول المسلمون هنا ان يكذبوا هذا الكلام بداعي ما جرى في الغرب من كوارث ، لكن الحقيقة أن الكفار دائما ما كانوا قادرين تجاوز محنهم والتعلم منها ، في المقابل فالمسلمون دائما ما كانوا متخلفين ، ومصرين على التمسك بالهمجية و الوضاعة ، ولا أبرز من دليل نقدمه على هذا هو هذا الصعود الذي نراه اليوم للأمم الكافر التي كانت سابقا متخلفة كالهند و إفريقيا السوداء ، فهذه الأمم هاهي اليوم تتقدم بخطى حديثة نحو الحداثة والعصرنة رغم تخلفها السابق ، فهي ولأنها لا تعادي الحداثة ، ولا تعادي التحضر فهي أمكنها أن تتقدم ، في المقابل فالمسلمون الممجدون للعنف و الإرهاب والجهل ، فهاهم يسقطون كل يوم نحو مزيد من التخلف والبؤس ، وهنا ولنؤكد أن سبب تخلف المسلمين هو إسلاميتهم ، فلدينا شواهد كدبي و ماليزيا وتركيا الخ ، فهذه الدول حين تخلت عن الأفكار الإسلامية وتبنت نظم ومناهج الكفار ها هي تتقدم و تتطور ، في المقابل الدول التي حاولت التمسك بإسلاميتها كالسودان أو الصومال فها هي تسقط إلى الدرك الأسف من الحضارة ، لهذا فاليوم و إذا كان لنا من دعاء صادق لصالح البشرية ندعوه ، فالأحرى بلا شك أنه " اللهم أحفظ الكفار والمشركين " فهؤلاء هم حماة الحضارة و حماة التقدم ، وهم الدرع الواقي من تمدد قوى الإظلام على العالم ، لهذا فيجب أن يستمر الكفر والشرك في العالم لنبقى بخير لأن سيطرة المسلمين على العالم ليست جيدة بأي حال من الأحوال .



#صالح_حمّاية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللهم أهلك العرب و المسلمين .
- حول العنصرية إتجاه المسلمين .
- تضامنا مع المناهضين للإسلام .
- في إنتظار المحاكمة الهزلية .
- التحقيق المضاد الذي فضحنا .
- كان يجب أن تموت معهم يا كمال .
- حتمية نهاية الإسلام الأصولي .
- لا إصلاح للإسلام إلا بنقضه .
- الأزهر متسقا مع نفسه .
- الإسلام بين خياري التحريف أو الإنقراض .
- ما فعله الجنس بالمسلمين .
- في مديح الدياثة .
- الدياثة كشرط من شروط الحضارة .
- ما خسره المسلمون بتجريمهم للحب .
- المسلمون أمة لا يمكن أن يكون لها أخلاق .
- أخلاقنا الإسلامية المنحطة .
- المسلمون أمة نفاق .
- المسلمون أمة ضد العقل .
- حول -اللامنطق الإسلامي- .
- اللامنطق آفة المسلمين المركزية .


المزيد.....




- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...
- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - اللهم أحفظ الكفار و المشركين .