أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - من هو مصدر التهديدات لهيفاء الامين














المزيد.....

من هو مصدر التهديدات لهيفاء الامين


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4678 - 2014 / 12 / 31 - 13:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعد مرور اكثر من عقد لم نجد في العراق الا القتل و التهديم، ما اصاب الجميع هوخيبة امل نتيجة التراجع و التخلف في النواحي الكثيرة و منها الثقافة و المعرفة و ما تتطلبها التحضر و التمدن، لكن مما يفرح النفس هو وجود اشعاعات مضيئة و معبرة عن التراث الغني و الحضارة الثرية التي تمتع بها العراق في وقت لم يعلم الاخرون ماهي الحضارة و العلم و المعرفة . نجد تباينات عديدة مختلفة بين موقع و اخر من حيث الصفات و ما يتميز به المجتمع، و من يتمعن يجد فروقات فردية و فئوية من مدينة و اخرى و حتى من قصبة و قرية لاخرى، نتيجة لاختلاف تاريخهم و ما مروا به . فهل من احد ينكر ما هي عليه مدينة الناصرية و البصرة و السليمانية من الناحية الثقافية الفكرية المتاصلة في سلوك قاطنيهم ناهيك عن بغداد صاحب التاريخ العميق .
اننا نلمس يوميا ما يوضح لنا الجهود و الاصرار و الارادة الفردية و هي تواجه معرقلات نابعة من المصالح السياسية سواء كانت فردية اوحزبية. اليوم نجد هيفاء الامين التي تميزت بتاريخها و قدرتها و ثقافتها و ارادتها امام تحدي ليس شخصي فقط و انما صادر من افكار و ايديولوجيات تريد طمس الثقافة و المميزات و السمات الجميلة التي تتمتع بها المناضلة هيفاء و مثيلاتها، و من خلالها يعتبرونه تهديدا و اخافة للاخرين و للمدينة لا بل للشعب العراقي بشكل عام، ان التهديدات العلنية جهارا في وضح النهار بفرض ما لا تؤمن به هيفاء ظاهريا يشكل تهديدا للقيم الديموقراطية و الحرية المكفولة وفق بنود الدستور التي واجبة التطبيق و على السلطات الدفاع عن تنفيذها و ازاحة اي معوق او خلل في طريقها . التشديد على تحدي من يؤمن بالديموقراطية و يحمل الثقافة التقدمية و هو نشط و لم يعتد بسلوكه و تصرفاته على احد لا بل من مشارك نشط في تسهيل حياة الناس بقدرته الشخصية الخاصة، و له المام بالفعاليات العامة و ما يدفع بالناس الى الايمان بالتقدم و العلم و المعرفة و افضل المشاركين في الدفع نحو العدالة الاجتماعية و المساواة، مثل هكذا انسان يستحق الاشادة به و تكريمه، ام انك تفرض عليه ما ما يتعبر من الامور الشخصية بالقوة و التهديد دون ان اعتبار للقانون .
الكل على العلم و ان لم ينطقوا من هو مصدر التهديدات و الطلبات الجائرة التي تعتبر تدخلا فاضحا في حياة الناس الشخصية ليس لصالح العام، و انما ما تنتجه ايدي الخيرة التي تزيح الظلام و الغشاوة عن الافعال المشينة التي تقدم عليها اصحاب الافكار المتحفظة التخلفية، و هم يقدمون على الافعال الظلامية في الليل كالخفافيش و يهددون في النهار لهدف وحيد وهو اخافة الناس و منعهم من الخروج من طوق الافكار و الايديولوجيات والعفائد التي فرضوها لصالحهم الحزبية والشخصية، يخافون العمل اليومي التقدمي و ما ينير الطريق امام الاجيال، يخافون النقاش و الحوار و يريدون فرض ارائهم و تحقيق اهدافهم بالقوة الغاشمة كما فعلوا في تاريخهم الاسود .
ان ما يجري من الافعال المشينة و تهديد صارخ بحق ناشطة محبة للخير و السلام لمدينتها بشكل عام و ليس لمجموعة او حزب او فئة معينة انما يهدد هذا الفعل الخبيث السلام و الحرية و يخرق القانون و الدستور و يضر بالشعب العراقي بجميع مكوناته، و يستحق من وراءه المحاكمة امام الشعب و يجب ان يفعل الناشطون و المحبون للسلام وا لخير و التقدم و المعرفة ما بوسعهم ليس في الناصرية كبلدة للناشطة القديرة هيفاء الامين و انما في انحاء العراق ليس دفعا عنها فقط و انما دعما و مساندة للحرية و الديموقرطاية و التقدمية و الخير لجميع ابناء الشعب في كافة انحاء العراق، و يجب ان تتم نشاطات ثقافية و سياسية لرد ما اقدم عليه هؤلاء العابثون و المصلحيون و المتشددون و ايقافهم عند حدهم ليدركوا هم و من ورائهم بان الثقافة والتراث الغني و بالاخص ما تتمتع به مدينة كالناصرية من حضارة سومر لا يمكن ان تخضع لزعيق و نعيق من لا يتجرا على مواجهة الشعب بل يحاول بتهديدات جبانة كتم الاصوات و منع الافعال التي تقع لصالح العلم و المعرفة الحضارة و الحرية في العراق .
اننا لابد ان نقول و نحن من كوردستان نتالم مما نسمعه ما يجري في الناصرية البعيدة مسافة و القريبة ثقافة و معرفة، في الوقت الذي ندين مثل هكذا اعمال وقحة جبانة، و قلبنا مع الخيرين المثقفين و يجب ان لاندخر جهدا في دعم ما هناك و الدفاع عن اهم اركان الثقافة و هو الحرية و الديموقراطية في العمل و السلوك . و لم تكن مهمات الناشطة هيفاء الامين الا جزء من الواجبات التي تقع على عاتق كل مثقف تقدمي حضاري مؤمن بالحرية و من الواجب تنفيذه باكمل وجه، يجب ان يدافع الخيرون عنها بكل ما لديهم من الامكانية ليقف هؤلاء عند حدهم و يعلموا بان البلد لازال فيه النسبة الخيرة المدافعة عن الحضارة و التقدم و الديموقراطية و محبة للسلام والمنفذة للقانون و المؤمنة بالانسانية . و الجميع على علم و من دون شك ان مصدر تلك التهديدات هو من يفرض نفسه بالقوة على مسار العملية السياسية و الاشرار المدعومين من قبل من له المصلحة داخليا كان او من خارج الحدود، و يريدون بقاء الحال لما هي عليه لمصلحتهم الخاصة و على حساب النخبة و الثقافة العامة للشعب العراقي جميعهم و بكل مكوناتهم المختلفة ، انه صادر من الاحزاب الدينية المذهبية والمعتمدة على الايديولوجيا الغيبية التي لم تطق ما يسحب البساط من تحت ارجلهم، لكونهم لا يمكن ان يناسبوا الوضع و المرحلة الحالية، و لا يمكن ان يستمروا و هم لا يتلائمون مع التراث و الثقافة و الوعي العام للشعب، فلا يمكن ان يخضع لهم الشعب لاخر الامد .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رقصت السلطة على الحان الحزب الحاكم
- الكورد يستشهدون بتراثهم
- هل تبقى قيادة العالم كما هي في السنة الجديدة ؟
- ضمانة نجاح المصالحة قبل ازاحة داعش
- نطق الحق فنعتوه بالمرتد
- انه ليس حبا بالبغدادي بل كرها للمالكي
- نجني اليوم ثمرات الانعطافة الفوضوية بعد سقوط الدكتاتورية ؟
- برجوازي السلوك يساري الادعاء
- كوردستان بحاجة الى معارضة جديدة
- هل نقول الحقيقة ولو على حساب مكانتنا ؟
- المسايرة ام الموقف الحاسم ؟
- هل يعيش الشرق الاوسط في ظروف المرحلة الاجتماعية الواحدة
- تغيير قواعد الصراع الروسي الامريكي جذريا
- قضى منه وطره و تركه
- تباهي بالشخص غير المستحق و تناسي المستحق
- المبتسم قبل حبل المشنقة !
- لست سعيدا بتحرير سنجار كالاخرين
- افرازات جذام فكر داعش
- يجب ان تكون كوردستان حَكَما و ليس خَصما لاحد
- من يملك استراتيجية واضحة يحرر كوردستان


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - من هو مصدر التهديدات لهيفاء الامين