أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اسعد عبدالله عبدعلي - مشاهدات من رحلة عشق














المزيد.....

مشاهدات من رحلة عشق


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 4661 - 2014 / 12 / 13 - 15:39
المحور: حقوق الانسان
    


مشاهدات من رحلة عشق

بقلم اسعد عبد الله عبد علي

حاول طواغيت العصور, التفريق بين الحسين وعشاقه, عبر وسائل متعددة, من فرض الغرامات المالية الضخمة , او الحبس طويل الأمد, وصولا لقطع الإطراف اليدين والساقين, والجريمة السير نحو الحسين في اربعينيته! وفي العقود الأخير كان الطاغية صدام بقية ذلك الخط المعادي لأهل البيت , حاول بكل الطرق أماتت ذكر الإمام الحسين, فقتل عشرات الآلاف بجريمة حب الحسين, لكن ها هي مسيرة الأربعين يحيها الملايين سنويا, لم تمت بل ولدت من جديد, أجواء من عالم أخر, لا ينتمي لمنطق حياتنا.
رؤية حسينية للكون, مازلت أتذكر ذلك الرجل الهندي وهو يقود عائلته مسرعا نحو كربلاء, التقيته على جسر المسيب, يحمل علمين احدهما لبلده والأخر اخضر اللون, فرحين مستبشرين باندماجهم برحلة العشق الحسيني, قد تحملوا تعب السفر ,فقد قطعوا رحلة طويلة إلى إن وصلوا لأرض العراق, وأبوا إلا إن يشاركوا الجموع المسيرة, إما ذلك الشيخ الأفغاني وهو يسير بصعوبة فقد اثأر كل من شاهده , وكان الشباب يسعون لمساعدته, فالكل يتشارك الهدف, أنها لوحة جديدة للإنسانية برؤية حسينية, فالعراقي والخليجي والصيني والكوري والباكستاني, كلهم في موكب عشق واحد.
الحسين ملاذ لكل من به مصيبة, لا يمكن إن انسي , ذلك الرجل المسن وهو يبكي جالسا على الأرض, في محيط مرقد الإمام الحسين, جلست لجانبه من التعب , سألته: يا عم عظم الله لك الأجر , وكان بكائه يشتد, قلت له: يا عم إلك حاجة, قال يا بني في حزيران فقدت ابني الشاب , قتله الدواعش في معسكر اسابيكر, وكنت اعتمد عليه , وهو الولد الوحيد لي, جئت للحسين أدعو له, إن ترتاح روحه, قلت له: يا عم هو مع الحسين , فالعدو واحد, فهؤلاء الفتية تم ظلمهم,والله نصير المظلومين, وافتخر به ولا تحزن, وكلنا أبنائك, بقي ينظر لقبة الحسين ودموعه تنهمر كالسيل.
الشعور الوطني والحسين, عند اقترابنا من كربلاء, خرج رجل قارب الخمسون عاما من احد المواكب, ويبدوا انه احد خادم الموكب, امسك الميكروفون , وتحدث بصوت شجي, مخاطبا جموع الزائرين , فقال: ألان في هذه اللحظة, أبنائنا من الحشد الشعبي وقوات الجيش البطلة, تحارب الدواعش على إطراف سامراء, فأدعو لأبنائنا بالثبات والصمود, فالحسين يأبى الذل وهؤلاء يردون عنا الأعداء, فصاحت الجموع اللهم أحفظ الحشد الشعبي بحق الإمام الحسين, تمازج الشعور الوطني والإحساس بالمسؤولية مع الاعتقاد الديني, حب الحسين جعل مختلف الامور في رؤية واحدة لنا.
المرأة ومسيرة الأربعين, أثبتت المرأة إن لها دور مهم في العراق, وها هي مع الرجل في مسيرة عبر المدن وشوارع الخطر, فرسالتها يجب إن توصلها , أنها على اثر العقيلة زينب تسير, وهي تشعر بالحرية عندما تكون حسينية , حرية تختلف عن تلك المصدرة بقالب غربي, مواكب نسائية, بشعارات إنسانية كبيرة, إلام وهي تحمل أطفالها إلى ارض كربلاء ترضعهم حب الحسين, وبعضهن يشاركن في مواكب الخدمة والطبابة, أنها المرأة الحسينية الحرة.
تعلمت من رحلة العشق الكثير, أنها تعطي من دون توقف, مئات السنين وشعلة النور الحسيني تنير درب السائرين, فسلام على الحسين, وعلى أولاد الحسين, وعلى أصحاب الحسين.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستراتيجية اوباما المعيبة في حرب داعش
- هل سمعت باخبار غزو الفضائيين ؟
- التغيير غير المكتمل ..السلطة الثالثة لم تتغير
- أمريكا تتوجه لدعم الفصائل الإرهابية
- رؤية لأسباب إقالة وزير الدفاع الأمريكي
- جرائم داعش بحق النساء , ودين الإعراب
- برلمانية خارج نطاق السيطرة
- ابعاد إطلاق إيران لطائرة من دون طيار
- اسرار الطائرة الروسية
- مهمة وزير النفط في ملاحقة فساد صفقة العوائم انموذجاً
- العم دامبي المتذمر وكرسي الحكم
- العبادي ومواجهة التحدي الأكبر
- الانتصارات في جرف الصخر والتعتيم الإعلامي
- الإشاعات حول بغداد ومخطط التقسيم
- التهيئة العالمية لداعش .. دليل الارتباط
- الانبار ومحنة التهديد بإسقاطها
- من أسقط طائرة الهيلكوبتر العراقية في بيجي
- الساسة والمحن الثلاث : الفساد والإرهاب والسذج
- الخطوة الاستقرار الأمني والاقتصادي
- الشرق الأوسط مجرد مسرح للدمى


المزيد.....




- نتانياهو يتحدى قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله ويبدأ ...
- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اسعد عبدالله عبدعلي - مشاهدات من رحلة عشق