أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حامد كعيد الجبوري - ( جامعة بابل ) ورحم الله أيام الطاغية المقبور !!!!














المزيد.....

( جامعة بابل ) ورحم الله أيام الطاغية المقبور !!!!


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 4649 - 2014 / 12 / 1 - 23:59
المحور: المجتمع المدني
    


الى معالي وزير التعليم العالي
حامد كعيد الجبوري
التغيير الأمريكي الذي اسقط الطاغية المقبور وأستبدله بأسماء لا حصر لها وعد ، علمانيون وإسلاميون وأحزاب وقوى وطوائف وجيوش محتلة تلهث بألسنتها المدلاة لكعكة العراق وتقسيمها ، يقال أن صديقين متجاوران ببيوتهما لا يفترقان إلا لأوقات الراحة والنوم ، ومن عادة البيوت الشرقية سابقا النوم في السطوح هربا من حرارة الصيف وعدم وجود التيار الكهربائي أيام زمان ، في أحد الصباحات الصيفية التقى الجار جاره دون تحية الصباح ، أستغرب الجار من فعلة جاره وصديقه ، اليوم الثاني التقيا ولم يسلم أيضا ، أستوقفه صديقه مستفسرا عن هذه الجفوة غير معروفة السبب ، فقال الجار الغضبان لجاره ألا تعرف السبب ؟ ، أنام على سطح داري وديكك ينهض مبكرا قبل أذان الفجر ويقلقني ويزعجني بصوته النافر ؟ ، أهذى حقوق الجار ؟ ، ضحك الجار صاحب الديك كثيرا وقال لصديقه هذه مسألة بسيطة جدا ، اليوم سيكون الديك وليمتك على الغداء ، وفعلا اجتمعا سوية وأكلا الديك المستهتر بحقوق الجيرة ، فجر اليوم التالي سمع الجار عشرة ديكة أو أكثر تصيح بأصواتها النشاز مسببة أيما قلق لذلك الجار ، لم يحتمل الرجل هذه الإهانة المتعمدة وطرق باب جاره قبل طلوع الشمس وهو يدمدم غضبا من جاره وصديقه ومن هذه الديكة اللعينة ، خرج الجار صاحب الديوك فبادره صاحبنا متبرما ومتسائلا عن ما حدث ، أجاب الجار بهدوء تام يا أخي أنت أردت أن أخلصك من الديك فخلصتك منه ، ولكن لي ديوك أخرى أصغر منه وكان ديكنا الكبير قامعا لها بشدته وقسوة منقاره ( صاكرها ) وما أن عرفت الديكة أن بطلها أكلناه ورمينا بعظامه لقطط دارنا حتى شمخت بأنفها واستأسدت جميعها طالبة قيادة فصيل الدجاج والديوك الصغيرة ، ............ هذا هو حالنا بعد سقوط صنم الديكتاتورية لمزابل التاريخ .
عائلة فقيرة جدا مكونة من خمسة بنات وطفل صغير يسكنون في بغداد ، مات أبوهم عام 2006 م بداية الاحتراب الطائفي ، ولم يكن الوالد موظفا ولا يملك بيتا في بغداد فعمدت أمهم العودة بأيتامها لبيت أبيها الذي تشغله ثلاثة عوائل من أخوتها ، وعاشت بينهم كأي أرملة فقيرة ، ومن حسن حظها وسوءه أيضا أن تكون بناتها من المتفوقات دراسيا ، تخرجت أبنتها الأولى ولم تجد عملا كبقية العراقيات والعراقيون ، أبنتها التالية نجحت بتفوق وحصلت على معدل 7 / 97 سبعة وتسعون وسبعة بالعشرة للعام الدراسي 2014 م ، ومعدلها هذا لم يؤهلها لكلية طب بابل وقبلت بكلية طب ميسان ، تبرعت أنا لأخذها الى ميسان وتسجيلها رسميا ومحاولة استضافتها لمحافظة بابل معتمدا على جملة من العلاقات الاجتماعية لي مع الكثير من الأساتذة والمسئولين ، وفعلا أتيت بكتاب رسمي من جامعة ميسان لجامعة لبابل ، وقدمت لها عريضة عطف والتماس لرئيس جامعة بابل شارحا كل تفاصيل حياة هذه الصبية المتفوقة ، وذكرت له أن عمادة كلية الطب في بابل قبلت استضافة طالبين عندها بموافقة رئيس الجامعة وعميد الكلية الطبية ، وكل محاولاتي باءت بالفشل ، طرقت أبواب وزارة التعليم العالي فأجابني أحد مسئولي التسجيل قائلا ليس من حقنا التدخل بعمل رؤساء الجامعات ومنحناهم الصلاحية الكاملة بالنقل والاستضافة ، وبجهود أحد الأساتذة الشرفاء من محبي الفقراء والعلم الذي أنتصر لهذه الطاقة العراقية وتدخل شخصيا وقبلت بكلية طب أخرى غير بابل ، ولا أريد ذكر أسم الطالبة ولا المحافظة ولا الأستاذ الذي ساعدني باستضافتها لأني أيقنت أننا في غابة يتحكم فيها المثل الشعبي المشهور ( ألك يا طويل الأيد ) ، وأيقنت أيضا أن الرئاسة للرئيس ، والوزارة للوزير ، والدائرة للمدير ، يتصرفون بها كيف ما يشاءون ، وليس هناك رقيب أو حسيب بعد أن غلفت الضمائر ( بسلفون الديمقراطية الجديدة ) ، ورحم الله أيام الطاغية المقبور الذي كان قد رسم خطوطا لا يستطيع أحد تجاوزها خوفا من سوطه وسطوته ، ولم نكن نسمع أو نجد تصرفا دون حساب ، لأن العراق سابقا هو عراق ( صدام حسين ) وويل ثم ويل لمن يمد يده لقاصة الصدام المقبور ، ومن يحاسب الآن والجميع أشترك بكعكة العراق وقسمتها .
سؤال أخير أضعه أمام معالي السيد وزير التعليم العالي ، وأمام العقول الحلية من الأساتذة والمربين وأقول ، ألا يوجد في الحلة أستاذا كفؤا يقود دفة رئاسة جامعة بابل ولا يقبلون باستيراد أستاذ من غير محافظتهم ؟ ، ونصيحة مخلصة أخص به هؤلاء العلماء الأساتذة من محافظة بابل وأقول لهم لا تبقوا دون انتماء للأحزاب الدينية أو العلمانية ، لأنكم سوف لن تكونوا عمداء كليات ، ولا رؤساء جامعات أن لن تنتموا لهذه الأحزاب التي مزقت كل شئ في العراق بدءا من نسيجه المتخلخل ، نهاية لعلومه وآدابه وقيمه التي تتأرجح بين هذا وذاك .
نسخة الى
------------
رئاسة جامعة بابل
رئاسات الجامعات العراقية
مكتب المفتش العام بوزارة التعليم العالي
الصحف العراقية
مكتب قناة الحرة عراق



#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( كعبة الشوك )
- أوراقٌ مربدية !!!
- ( المضيف ) اجتماعيا وأخلاقيا !!! الشيخ ( رعد علاوي حسين الدل ...
- ( فلو أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي )
- إضاءة / المال الإسلامي والربيع العربي
- ومضة شعرية
- ( ألمن نوجه العتب ) / لمناسبة شهادة أمير المؤمنين علي بن أبي ...
- إضاءة / ( نصيحة أتيكيتية ) !!!!!!!!!
- ( كش ملك كش الوزير ) قصيدة شعبية
- القادسية الثالثة / قصيدة شعبية
- إضاءة / رئيس كردي لدولة عربية
- لأنه يقرأ ويكتب أصبح من حماية الزعيم !!!
- إضاءة / الفقراء رصيد الأوطان !!
- ( تاج الراس ) الى أبناء القوات المسلحة العراقية
- الحمد لله !!!!!!!!!!!!!! / قصيدة شعبية
- إضاءة ( جاسم الحلفي ) و ( هيفاء الأمين ) وجهان لشيوعية واحدة ...
- عرض كتاب ( مائة يوم ويوم في بغداد )
- الدولة العراقية لا تسمح بالمذياع !!!
- إضاءة / ( الرورو ) ينتصر !!!!!!
- إضاءة / المرشحون وشراء الأصوات والذمم !!!


المزيد.....




- فلسطين تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة الدولية
- المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية ونتنياهو يصف ...
- نادي الأسير الفلسطيني: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت ...
- رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا: إغلاق مقرات منظ ...
- المحكمة الجنائية الدولية: هنغاريا لا تزال ملزمة بالتعاون معن ...
- الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب ...
- ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية -اعتقال نتنياهو-
- الخارجية الفلسطينية: تصريحات المسئولين الإسرائيليين العنصرية ...
- الجيش الإسرائيلي يوقع 15 قتيلا في غزة ويجري تحقيقا خاصا في م ...
- نادي الأسير: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت إلى نقطة ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حامد كعيد الجبوري - ( جامعة بابل ) ورحم الله أيام الطاغية المقبور !!!!