أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حكيم العبادي - مفاهيم ... (40 ) ... وطن صح ... مواطنون غلط















المزيد.....

مفاهيم ... (40 ) ... وطن صح ... مواطنون غلط


حكيم العبادي

الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 21:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من يشتم وطنه السابق ، لا بد أن يشتم وطنه اللاحق !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شتم الأوطان عارٌ كبير لا يتقنه إلا العرب ، وخصوصاً العراقيون منهم للأسف ، ومن يدعي الثقافة منهم تحديدا ً !!! .
بين حين وآخر يخرج علينا أحدهم ليشتم العراق !!! ، أو أهل العراق ، منتشياً لأنه صار هولندياً ، أو كندياً فئة الألف دولار !!! .
أحدهم فعلها وكان الثمنُ كأساً من الويسكي الرخيص وعشاءاً في الخليج ... وآخر شتم العراق و وصف العراقيين بأنهم عجم ، ربما بوجبة كشري !!! ... وثالث وضع صورة لأمهات عراقيات نادبات ، حزينات ، ليشتمهن بأكثر الشتائم بذاءة وإنحطاطاً !!!.
والغريب أنهم جميعاً من المحبطين والتافهين وشحاذي دول العالم ، فلم أسمع بناجحٍ شتم موطنه قط !!!!!! .
الأوطان أيها التافهون كالأرحام !!!! ... والأرحام لا تُشتم ... إلا إذا كان الوليد الشاتم ، تافهاً ووضيعاً !!!!! .
الأرحام لا تُحدد مَنْ مِنْ أبنائها سيكون عظيماً ، ومن سيكون وضيعاً ، ولا مسؤولية لها في تحديد مستقبلهم !!! .
كلكم خارج العراق منذ عشرات السنين فماذا صنعتم ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
من منعكم من أن تكونوا من الناجحين الآن ، إذا كان العراق سبباً لفشلكم و خذلانكم ؟؟؟؟ .
أنتم لا تشتمون العراق ...
أنتم تشتمون فشلكم ، وبؤسكم ، وخيبتكم !!! .
وسأصارحكم بحقيقة قد تجهلونها ، أو تتجاهلونها ... من يشتم وطنه السابق ، لا يصلح أن يكون مواطناً شريفاً في وطنه الجديد !!!!!! ... ولنسمع ألكسندر بوشكين ، و كلكم سمع بإسمه !!! .

درس في الوطنية وفي الأخلاق :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول أمير الشعراء الروس ألكسندر بوشكين :
( Of course, I despise my fatherland, but I feel annoyed when a foreigner shares with me this feeling )
وترجمتها للعربية تقول :
مع أني قد أزدري وطن أجدادي ...لكنني أشعر بالإنزعاج حين يشاركني غريبٌ هذه المشاعر !!!!!!!!!!!!! .
هذا هو الفرق بين النبيل الذكي والأحمق الوضيع ...
النبيل قد يغضب من وطنه ، أو من أمه ، أو من أصدقائه ، لكنه لا يسمح لأحد أن يفعل مثله أو يشاركه هذه المشاعر ، فدون هذا خرط القتاد !!! .
أما الوضيع ، فيضع شتائمه على صفحات التواصل الإجتماعي لكي يشاركه شتم الوطن أكبر عدد من التافهين أمثاله ، بإعجابهم أو بتعليقاتهم المنكرة !!! .
هذا هو ببساطة الفرق بين السلوك السوي ، والسلوك المنحرف !!!! .
ملاحظة : مع أن بوشكين كان عظيم الشعراء الروس ، وأميرهم ، ونبيلاً كبيراً من نبلاء البلاط القيصري ، إلا أنه من أصول أثيوبية بعيدة ، وهو بهذا يشبه أمير الشعراء أحمد شوقي الذي كان ذو أصول كردية تركية ... والمقولة هنا عن وطن أجداده أثيوبيا ، لا عن وطنه ، ووطن آبائه الجديد روسيا ، وجئت بها لسببين لا يخفيان على لبيب !!! .

العراق والعجم :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العراق وطن ٌ عمره 10 آلاف سنة ... وقد شاءت أقداره أن يتمتع بصفات لا يشبهه فيها بلد آخر ... فهو يتوسط عوالم مختلفة ، وعنصريات مختلفة ، وتطلعات مختلفة ، وقيم مختلفة أولاً ... ولهذا تجد فيه ، إضافةً لسكانه الأصلاء ، العربي الصحراوي وهو عراقي أيضاً ، و الفارسي أو الآذري وهو عراقي كذلك ، وفيه التركماني وهو عراقي مثلهما ... ثم أنه كان مركزاً للدولة الإسلامية لما يقرب من 600 سنة ، أو أقل بقليل ثانياً ، فقصده العلماء ، والمبدعون ، وطالبوا الرزق من جميع بلاد الدنيا وإستوطنوه ، وهم عراقيون أيضاً ...و نظراً لمركزه الديني فقد قصده طلبة العلم من جميع أصقاع المعمورة بعد ذلك وإستوطنوه ثالثاً ، وهم عراقيون أيضاً ... ولا أدري كيف أباح أحدهم لنفسه أن يصف غيره بالعجم ؟؟؟؟؟ ... خصوصا ً و أنه من عجم أوربا حالياً !!!... بل من عجمها الشحاذين ، لا العاملين مثل عجم العراق !!!! .
حين يفتري أحدهم على العراقيين فريةً كهذه ، ويشتمهم بهذه الطريقة الوضيعة ، لا أستغرب ردود فعل هؤلاء العراقيين العجم أبداً !!! ... بل قليل كل ما يفعلونه والله ... وما يثير إستغرابي حقاً من يتهم هؤلاء بالنازية ، و مصادرة حرية الرأي ، لأنهم أعلنوا حرق كتب هذا البائس .
لا أدري هل حرية الفكر ، وحرية الرأي ، والثقافة ، في مباركة شتم الناس ؟؟؟؟؟ ... و الرضا عن إتهامهم بوطنيتهم ؟؟؟ .. وأن تأخذنا الغيرة على الثقافة ، والحرية ، ونرفع عقيرتنا في الدفاع عنها ، حين يدافع العراقي عن وطنيته ، أو عن شرف أمه المزدراة ، أو عن مقدساته فقط ؟؟؟؟ .
لا يؤلمني شتم العراق ، فللوضيع سقطاته ، ولا بد من واحدةٍ منها ، ندرك من خلالها حجم هذه السقطة !!!!.
ولا أعترض على ردود أفعال الناس ، فكل شيءٍ يمكن تبريره ، حين تكون الخطايا كبيرة !!! .
لكن ما يحيرني حقاً هم مدعوا الثقافة ، والغيرة ، والشرف ، وحرس الإنسانية ، الذين يتباكون على ردة الفعل ، ويضعون اللايكات على الشتائم !!!! .
هؤلاء ، ومن يدافع عنهم ، ويعجب بشتائمهم ، لا يستحقون حتى بصقةً من فم النبيل ألكسندر بوشكين !!! .

وطن صح ... مواطنون غلط :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشرفاء حين يتحدثون عن الأوطان لا يسألون عن الربح والخسارة !!!! .
الشحاذون فقط ، من يمدحون مكاناً يكثر فيه المحسنون ، ويذمون آخر يقلون فيه ... واللصوص فقط من يمدحون الأحياء التي يسكنها الأغنياء ، أوالأسواق التي تعج بالزبائن السذج ، ويذمون أحياء الفقراء ... أما الأوطان فليست هذه ولا تلك ، حين يكون المواطن شريفاً ، ولا يكون شحاذاً أو لصاً !!!! .
الأوطان كالمباني الفارغة ، يمكنك أن تستخدمها معبداً ، أو ماخوراً !!! .
وحين يكون ساكنوها من الحثالة فلن يحترمها أحد !!! .
حين تجلس في أي محفل في العالم ، وتفرض نفسك بقوة ، سيَحترمُ الجميعُ وطنك !!!! ... وحين تُمتهَن لرخصك وتفاهتك ، فسَيُمتهَنُ ذلك الوطن !!!.
حين يوشوش المتنبي في أذنيك قبل أن تبدأ حديثك في أي محفل : لا تتلكأ ، ولا تَصْغَرْ فإنني هنا ، سينظر إليك الناس بإحترام بالغ أينما حللت ، وتكون جديراً حينها بأن تكون عراقياً !!! .
أما إذا كنت غير ذلك ، فما ذنب العراق ؟؟؟؟ .
ولماذا تلوم قفصك السابق حين تكون غراباً لا صقراً ؟؟؟.
لا يوجد وطنٌ جيد ، وآخر رديء ... بل يوجد مواطن ٌ نبيل ، وآخر وضيع !!!! .
لن يهزموك أيها الوطن المبتلى بهم ، مثقفين ، وحكاماً ، ومتخاذلين ، فقدرك أن يتخلَّق في كل جيلٍ من أجيالك باطشٌ كجلجامش ، عادلٌ كحمورابي ، عظيم كالمتنبي ، وقدرك أيضاً ، أن يُذبَحَ فيك حسينٌ آخر ، أو يُصلبَ فيك حلاجٌ شهيد !!! .

ملاحظة :
ــــــــــــــــــــــــــــ
يشتم البعض وطنه ، لمجرد أن يجلس على مائدة أعداء هذا الوطن ، مقابل عشاء ٍ رخيص ، وخمرة أرخص ، وألف دولار ... ويشتم الآخر أمهات الناس ، بل يشتم الشرق برمته ، لأنه يعتقد أنه صار غربياً ، لأنهم يمنحونه مساعدة قدرها الف دولار ، ثمن أن يبعث الدفء في أراضٍ تغمرها الثلوج ، عسى أن يستولدونه أجيالاً تصلح لتعمير هذه البلدان ، دون أن يدرك لحمقه ونزقه أن اليابان جزءٌ من هذا الشرق ... وثالثٌ يصف العراقيين بالعجم ، لأنه لا أدري من أين !!! .
لمن قد يعجب بهؤلاء كتبت هذا المقال ، وليس لهم ، فهؤلاء لا قيمة لهم عندي .

الدكتور حكيم العبادي
https://www.facebook.com/hakim.alabadi




#حكيم_العبادي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاهيم ... ( 38 ) ... كل عام وأنتم بخير
- مفاهيم ... ( 36 ) ... حكومة العراق : نعشٌ وسبعة مسامير ... ر ...
- مفاهيم ... ( 35 ) ... معضلة حكم العراق ... الجزء الأول ... ش ...
- مفاهيم ... (34 ) ... تشرق الشمس من الشرق لعامة الناس ... أما ...
- مفاهيم .. ( 32 ) ... إياك والاحمق فإنه قد يضرك من حيث يريد ا ...
- مفاهيم ... (31) ... قلوبنا مع داعش وحناجرنا مع المسيح
- مفاهيم ... ( 29 )... الموصل هي العراق
- مفاهيم ... ( 28 ) ... الحجر والجدار أخرجوا مطرودين !!!!
- مفاهيم ( 26 ) ... كيف نشأ الجدل
- هكذا نقرأ ... ( 7 ) ... نتائج الإنتخابت العراقية ... المنتصر ...
- مفاهيم ( 25 ) .... المفارقة .... paradox
- مفاهيم ( 24 ) ... الوصايا الواجبة ، قبل إنتخابات العرب المست ...
- مفاهيم (23 ) ... العراق المختطف وقانون الغاب
- مفاهيم ...(22 ) ... بين الفرد والمفهوم
- مفاهيم ... ( 21 ) أخطاء بخمس نجوم
- مفاهيم (20) ... خدمة علي بن ابي طالب الجهادية
- أنسي الحاج ... ماذا صنعت بنا ؟؟؟ أين َ أخذت الوردة ؟؟؟ (*)
- مفاهيم ( 19 ) النائب العراقي ... تذكر الجهاد ، ونسي الغنائم
- مفاهيم (18) كُن مثل قطرة ماء حين لا تستطيع أن تكون نقيا ً مث ...
- هكذا نقرأ ... ( 6 ) .. جنيف (2) ... العجي الما يعيش ، يبين م ...


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حكيم العبادي - مفاهيم ... (40 ) ... وطن صح ... مواطنون غلط