زيد العامري
الحوار المتمدن-العدد: 1302 - 2005 / 8 / 30 - 07:06
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
يراقب الأمن عن كثب أي تحرك للشباب ويحاول كبح جماح تفكيره بأي تغيير أو أي مطالبة بإصلاح ولهذا الغرض طبقت قوانين أكثر من إستثنائية بحقهم عن طريق قانون الجامعات المجحف (والمنهاج الدراسي بشكل عام) وأتبعوا ذلك بالضغط على أي شاب يفكر بالتغيير من خلال الضغط المادي وعدم الموافقة على توظيفه بأي وظيفة حكومية أو حتى العمل مع القطاع الخاص فمثلا التحقيق معه في مكان عمله قد يؤدي إلى طرده من رب عمله على مبدأ (أبعد عن الشر وغني له).
وأكملوا هذه العسكرة عن طريق الرياضة (ناديا الجيش والشرطة)فميزانية نادي الجيش من وزارة الدفاع وميزانية نادي الشرطة من وزارة الداخلية وميزانية باقي النوادي من جيوب محبيها وداعميها وجماهيرها التي تحضر مبارياتها ولهذا نلحظ مشكلة مادية عند معظم النوادي السورية بإستثناء نادي الجيش الذي لا احد يعرف كم ميزانيته.
أما المسئولين عن النادي فهم من ضباط الجيش وهم كونهم خارج القانون فباستطاعتهم الجلوس مع الكادر التدريبي والإحتياطي لناديهم(عكس النوادي الأخرى)مع كونهم مسئولون في الإتحاد الرياضي أو فروعه وبإستطاعتهم تهديد الحكام دون عقاب وخصوصاُ إذا كانت المباراة مع ناد ينتمي إلى منطقة جغرافية معينة
(الوسط والشمال والشرق).
لقد هدد اللواء موفق جمعة رئيسي إتحادا كرة القدم والسلة دون مسائلة فقد هدد رئيس إتحاد كرة السلة حازم السمان على مرأى الجميع في إحدى مباريات الفاينال مع العلم أن حازم السمان من نادي الجيش وإبنه نور لاعب في فريق الرجال بكرة السلة.
أما أحمد جبّان رئيس إتحاد كرة القدم فأخبر جريدة الموقف الرياضي في العدد 2061 عن تهديدات اللواء موفق جمعة بسبب عدم الموافقة على إلغاء الإحتراف الخارجي.
ولأنه نادي عسكري فمقره دمشق وهذا ما جعل جماهير الرياضة و الصحف الرياضية تتحدث عن إنتماء هذا النادي هل هو ناد دمشقي أم ناد يمثل كل السوريين؟
فأعتبر على الورق أنه يمثل كل السوريين وبقي على كل لسان (حتى المعلقين في المباريات المنقولة تلفزيونيا)الجيش الدمشقي.
وفي صيغة العلاقة(تم إلغاءها مؤخراً ويتم التهديد بالعودة إليها دائماً)فنادي الجيش يحق له قانونياً أن يحتفظ بأي لاعب من أي نادي إذا كان في فترة الخدمة الإلزامية وحتى بعد تسريحه لموسم كامل ولهذا إستطاع الجيش وبدن تكاليف مادية الحصول على لاعبي النوادي الأخرى دون التعب على تحضيرهم والحصول على عدة ألقاب .
ومع بداية الإحتراف تم إلغاء صيغة العلاقة فبدا الجيش يصبح كنادي عادي لأنه لم يعد يستطيع الحصول على لاعبي الفرق الأخرى.
نادي الجيش (والشرطة) هو الأقل جماهيرية في سوريا ولهذا ترى إدارته في المباريات الحاسمة تأتي بعناصر القوات الخاصة وتجعل منهم مشجعين للنادي رغماً عنهم ورغم عدم إنتمائهم للنادي فنراهم يحملون صوراً للرئيس وأعلام حزب البعث وكأن نادي الجيش نادي خاص بحزب البعث.
في كل دول العالم(عدا المغرب)لا يوجد نادي عسكري بل منتخب عسكري ليس له مقر ولا علاقة له بالمسابقات المحلية.
أما عندما لعب شرطة حلب موسم كامل واستحق الإنتقال على الدرجة الأولى فإن الإتحاد الرياضي قد حلّ النادي بأكمله ولم يسمح إلا للشرطة المركزي والجيش المركزي بالمشاركة بالدوري والكأس.
وعندما استحق نادي الجهاد المركز الثالث في الدوري تم هبوطه بقرار إتحادي(من أجل حصول الوحدة الدمشقي على المركز)وبالتالي الأحقية بالمشاركات الخارجية وكان ذلك بحجة التلاعب بنتيجة مباراة(لقد تلاعب نادي جبلة مع أحد النوادي الدمشقية وكانت النتيجة 7-0 وهي النتيجة الوحيدة لبقائه في الدرجة الأولى ولم تتم معاقبة النادي بل كانت العقوبة فردية للمدرب بحرمانه التدريب لعام واحد.
ومن يتابع المباريات يلحظ الهتافات ففي مباراة الإتحاد وحطين التي نال فيها الإتحاد بطولة الدوري كان جمهور الإتحاد يهتف( الدوري للحلبية)وفي نهائي كأس الجمهوريةعام2004 كان هتاف جماهير الوحدة(الكأس للشامية).
بهكذا أمور يساعد الإتحاد الرياضي في تثبيت الإقليمية والطائفية وهذا ما لا نتمناه ولذلك نوجه نداء له بوقف عمليات من هذا النوع وأيضا بحل نادي الجيش أو إبقاءه كمنتخب عسكري كي لا يستمر في إقامة هذا الشرخ الكبير في صفوف الشباب السوري.
ا
يراقب الأمن عن كثب أي تحرك للشباب ويحاول كبح جماح تفكيره بأي تغيير أو أي مطالبة بإصلاح ولهذا الغرض طبقت قوانين أكثر من إستثنائية بحقهم عن طريق قانون الجامعات المجحف (والمنهاج الدراسي بشكل عام) وأتبعوا ذلك بالضغط على أي شاب يفكر بالتغيير من خلال الضغط المادي وعدم الموافقة على توظيفه بأي وظيفة حكومية أو حتى العمل مع القطاع الخاص فمثلا التحقيق معه في مكان عمله قد يؤدي إلى طرده من رب عمله على مبدأ (أبعد عن الشر وغني له).
وأكملوا هذه العسكرة عن طريق الرياضة (ناديا الجيش والشرطة)فميزانية نادي الجيش من وزارة الدفاع وميزانية نادي الشرطة من وزارة الداخلية وميزانية باقي النوادي من جيوب محبيها وداعميها وجماهيرها التي تحضر مبارياتها ولهذا نلحظ مشكلة مادية عند معظم النوادي السورية بإستثناء نادي الجيش الذي لا احد يعرف كم ميزانيته.
أما المسئولين عن النادي فهم من ضباط الجيش وهم كونهم خارج القانون فباستطاعتهم الجلوس مع الكادر التدريبي والإحتياطي لناديهم(عكس النوادي الأخرى)مع كونهم مسئولون في الإتحاد الرياضي أو فروعه وبإستطاعتهم تهديد الحكام دون عقاب وخصوصاُ إذا كانت المباراة مع ناد ينتمي إلى منطقة جغرافية معينة
(الوسط والشمال والشرق).
لقد هدد اللواء موفق جمعة رئيسي إتحادا كرة القدم والسلة دون مسائلة فقد هدد رئيس إتحاد كرة السلة حازم السمان على مرأى الجميع في إحدى مباريات الفاينال مع العلم أن حازم السمان من نادي الجيش وإبنه نور لاعب في فريق الرجال بكرة السلة.
أما أحمد جبّان رئيس إتحاد كرة القدم فأخبر جريدة الموقف الرياضي في العدد 2061 عن تهديدات اللواء موفق جمعة بسبب عدم الموافقة على إلغاء الإحتراف الخارجي.
ولأنه نادي عسكري فمقره دمشق وهذا ما جعل جماهير الرياضة و الصحف الرياضية تتحدث عن إنتماء هذا النادي هل هو ناد دمشقي أم ناد يمثل كل السوريين؟
فأعتبر على الورق أنه يمثل كل السوريين وبقي على كل لسان (حتى المعلقين في المباريات المنقولة تلفزيونيا)الجيش الدمشقي.
وفي صيغة العلاقة(تم إلغاءها مؤخراً ويتم التهديد بالعودة إليها دائماً)فنادي الجيش يحق له قانونياً أن يحتفظ بأي لاعب من أي نادي إذا كان في فترة الخدمة الإلزامية وحتى بعد تسريحه لموسم كامل ولهذا إستطاع الجيش وبدن تكاليف مادية الحصول على لاعبي النوادي الأخرى دون التعب على تحضيرهم والحصول على عدة ألقاب .
ومع بداية الإحتراف تم إلغاء صيغة العلاقة فبدا الجيش يصبح كنادي عادي لأنه لم يعد يستطيع الحصول على لاعبي الفرق الأخرى.
نادي الجيش (والشرطة) هو الأقل جماهيرية في سوريا ولهذا ترى إدارته في المباريات الحاسمة تأتي بعناصر القوات الخاصة وتجعل منهم مشجعين للنادي رغماً عنهم ورغم عدم إنتمائهم للنادي فنراهم يحملون صوراً للرئيس وأعلام حزب البعث وكأن نادي الجيش نادي خاص بحزب البعث.
في كل دول العالم(عدا المغرب)لا يوجد نادي عسكري بل منتخب عسكري ليس له مقر ولا علاقة له بالمسابقات المحلية.
أما عندما لعب شرطة حلب موسم كامل واستحق الإنتقال على الدرجة الأولى فإن الإتحاد الرياضي قد حلّ النادي بأكمله ولم يسمح إلا للشرطة المركزي والجيش المركزي بالمشاركة بالدوري والكأس.
وعندما استحق نادي الجهاد المركز الثالث في الدوري تم هبوطه بقرار إتحادي(من أجل حصول الوحدة الدمشقي على المركز)وبالتالي الأحقية بالمشاركات الخارجية وكان ذلك بحجة التلاعب بنتيجة مباراة(لقد تلاعب نادي جبلة مع أحد النوادي الدمشقية وكانت النتيجة 7-0 وهي النتيجة الوحيدة لبقائه في الدرجة الأولى ولم تتم معاقبة النادي بل كانت العقوبة فردية للمدرب بحرمانه التدريب لعام واحد.
ومن يتابع المباريات يلحظ الهتافات ففي مباراة الإتحاد وحطين التي نال فيها الإتحاد بطولة الدوري كان جمهور الإتحاد يهتف( الدوري للحلبية)وفي نهائي كأس الجمهوريةعام2004 كان هتاف جماهير الوحدة(الكأس للشامية).
بهكذا أمور يساعد الإتحاد الرياضي في تثبيت الإقليمية والطائفية وهذا ما لا نتمناه ولذلك نوجه نداء له بوقف عمليات من هذا النوع وأيضا بحل نادي الجيش أو إبقاءه كمنتخب عسكري كي لا يستمر في إقامة هذا الشرخ الكبير في صفوف الشباب السوري.
#زيد_العامري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟