أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ناصر ثابت - أهي العصبية القبلية أم ماذا؟














المزيد.....

أهي العصبية القبلية أم ماذا؟


ناصر ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4639 - 2014 / 11 / 20 - 01:20
المحور: القضية الفلسطينية
    


هل علاقتنا مع المحتل الإسرائيلي علاقة قبلية؟
الانتقام القبلي في قلوبنا وعقولنا كعرب. هذا من المفروغ منه. نحن أكثر الشعوب التزاماً بالقبلية وبالانتقام وبمشاعر الدم وتدفيع الثمن وعدم التسامح مع القاتل إلا بقتله.
هذا من المفروغ منه، ونحن هنا لا نناقشه إن كان سيئاً أم جيداً، وإن كان هذا لا يحتاج إلى نقاش. لكن السؤال يظل مشروعاً: هل تحكمنا بالمحتل علاقات انتقام وقتل متبادل بهدف الانتقام؟

إذا كان الجواب بنعم، فهذا يظهرنا كأننا مجرد قبيلتين متقاتلتين، تنتقم إحداهما من الأخرى، وتحتفل بدماء الضحية، كأنه نصر مبين. لكن في فلسطين نحن نعرف أن النصر الحقيقي لا يكون هكذا. نصرنا يأتي عندما نأخذ حقوقنا، ونحدد مصيرنا، وننال استقلالنا.
بكلمات أخرى، فإن القتل المتبادل، وإن حقق لنا النشوة، والحبور، ومشاعر الرضى والارتياح، فهو ليس قمة ما نطلبه أو نطالب به. حتى لو قتلنا عشرينَ اسرائيليا مقابل كل فلسطيني تقتله إسرائيل، فهذا لا يعني أننا يجب أن نفرح ونحس بالانتصار. لا يحق لنا أن نفرح قبل أن نحقق أهدافنا.
وهل من أهدافنا القتل والانتقام؟ بالطبع لا. أهدافنا أسمى وأهم وأعظم. وهذا ما يدعونا إلى أن نفكر ملياً، ونعيد حساباتنا.
نحن شعب محتل، ولا يحق لنا أن نطمئن لتزايد أعداد القتلى في صفوف عدونا. يجب أن نعمل بطريقة مدروسة ومحسوبة ومختلفة. يجب أن نعمل على تحرير وطننا، ونيل حقوقنا المشروعة.
إن حب الانتقام، والأساليب القبلية في التفكير، أنستنا أننا يجب ألا نهاجم العابدين في معابدهم، وألا نعتدي على الآمنين ولا المدنيين.
الكثيرون يقولون: ولكن هذه المعابد أقيمت على أراض محتلة، أو يقولون: ولكن هؤلاء العابدين يمارسون التحريض، ومنا من يسأل: وهل ننسى دماء شهدائنا الأبرار؟ أو يسأل: ولماذا هم يعتدون على مساجدنا؟
كل هذا مهما كانت الإجابة عليه لا يبرر الهجوم على دور العبادة. بل علينا أن نتباهى باحترامنا لدور العبادة لمختلف الأديان السماوية وغير السماوية، وبتجنبنا لقتل المدنيين. يجب ألا نقلد إسرائيل في إجرامها وانتهاكها لكل المعايير الأخلاقية والقانونية وكل الشرائع السماوية والبشرية.
إن مقاتل الحرية لا يعتدي على المدنيين الآمنين. وهذه لا تحتاج إلى شرح ولا تحليل، وإن كنا سنفعل عكس هذا الكلام فقط لأن اسرائيل تقتل مدنيينا، فهذا ببساطة سيضعنا في خانة إسرائيل وسيظهرنا كأننا نمارس ممارساتها. هل ترضون أن نتصرف مثل باروخ جولدشتاين؟ هل ترضون أن نكون مثل شارون الذي يرتكب المجازر بحق الأطفال؟ هل يُعقل أن نتباهى بالانتقام وكأن العقلية القبلية ما زالت مسيطرة علينا، وهي العقلية التي تخلصت منها كل أمم العالم؟
نحن الضحية لا الجلاد، فلماذا تريدوننا أن نظهر عكس ذلك أمام العالم؟
أنا لا يشفي غليلي منظر الدم المسفوك، ردا على جرائم إسرائيل، انما يشفيه أن أرى بلدي محرراً، ووطني سالماً منعما، وعلمي شامخاً في أعالي السماء. وهذا لا يكون بالانتقام. هذا يكون بالعمل من أجل المستقبل وبالصمود في وجه المحتل وأساليبه الخبيثة.



#ناصر_ثابت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتان عن النوم
- لفظتان متعانقتان
- من سيرة الرجل الذي خذل المدينة
- ارتباك
- شارع فارغ - نص ناصر ثابت
- لا
- -عاشقٌ فوضويٌ- - للشاعر ناصر ثابت
- أسمعُ صوتكِ
- ألمٌ حقيقيٌّ على تقاطع الطرق
- نظريات المؤامرة... بين الحوار والإقناع والسخرية..
- دربٌ طويلُ
- هباء
- في سان هوزيه، أمضيتُ بعض الوقت مع ذكرياتي النيئة
- قهوة تستحضرُنا
- أكرر نفسي
- حلم بحرف الغين
- غبشٌ خفيفٌ


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ناصر ثابت - أهي العصبية القبلية أم ماذا؟