أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - ألتجربة ألدينية للحياة














المزيد.....

ألتجربة ألدينية للحياة


كامل علي

الحوار المتمدن-العدد: 4633 - 2014 / 11 / 14 - 08:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنّ "ألتباعد ألإلاهي" يعبّر في ألواقع عن ألمنفعة ألمتزايدة للإنسان نتيجة لإكتشافاته ألدينية ألخاصة وإكتشافاته ألثقافية وألإقتصادية.
إنّ ألإنسان ألبدائي أبتعد عن ألإله ألسماوي بسبب ألإفراط في إهتمامه بتقديسات ألحياة وكذلك بسبب إكتشافه ألخصب ألأرضي وحينما بدأ بألمشاركة بتجارب دينية محسوسة أكثر وجسدية أكثر إضافة لمشاركته في تجارب تهتكية، زاد أبتعاده عن ألإله ألسماوي وألإله ألمفارق.
لقد حوّل إكتشاف ألزراعة جذريا إقتصاد ألإنسان ألبدائي وليس هذا فحسب وإنّما قبل كل شيء بنيته للمقدّس، فتدخل في أللعبة قوى دينية اخرى:
ألجنس، وألخصب، وأسطورة ألمرأة وألأرض وقوى دينية أخرى.
نتيجة لهذا ألتطور أصبحت ألتجربة ألدينية أكثر مادية وأكثر أختلاطا حميميا بألحياة، فألربات ألكبرى – ألأمهات- وألآلهة ألقوية أو جنيات ألخصب أصبحن أكثر ديناميكية وأكثر قبولا لدى ألبشر بديلا للإله ألخالق.
ولكن في حالة ألتعاسة ألقصوى وخاصة في حالة وقوع ألكارثة ألآتية من ألسماء كالجفاف وألعاصفة وألأوبئة كان يتم ألرجوع إلى ألكائن ألأعلى وتقدّم إليه ألتضرعات، وهذه ألحالة غير محصورة بالشعوب ألبدائية، ففي كل مرة كان ألعبرانيون ألقدامى يعيشون عصرا من السلام والرخاء ألإقتصادي، كانوا يبتعدون عن يهوه ويتقربون من من أتباع بعل وعشتار ألذين كانوا يعيشون في جوارهم، وكانت ألكوارث ألتاريخية وحدها تجبرهم للعودة إلى يهوه:
"عندئذ صرخوا إلى ألرب وقالوا قد أثمنا لأننا تركنا ألرب وعبدنا ألبعليم وألعشتاروت، فأنقذنا ألآن من أيدي أعدائنا فنعبدك"......( صموئيل- ألملوك ألأول 1-1012 ).
إنّ ألعبرانيين عادوا إلى يهوه على أثر ألكوارث ألتاريخية وألهلاك ألوشيك ألمحكوم بالتاريخ، وكذلك كان ألبدائيون يذكرون كائناتهم ألعليا في حالات ألكوارث ألكونية.
إنّ عبدة ألآلهة ألتي تمجّد وتوسّع الحياة وألحياة ألكونية (نبات، زراعة، قطعان ألماشية ) وكذلك ألحياة البشرية، أكانوا عبرانيين أم بدائيين قد كان لديهم شعور بأنّ كل هذه ألربات ألكبرى، وكل ألأرباب الزراعية كانت غير قادرة على إنقاذهم وغير قادرة على ضمان ألوجود لهم في ألفترات ألحرجة.
إنّ هذه ألأرباب وألربّات لم تكن تستطيع سوى إعادة إنتاج الحياة وإنمائها، وما هو اكثر من ذلك لم تكن تستطيع ملأ هذه الوظيفة إلّا أثناء فترة طبيعية، فهذه ألآلهة كانت تحكم بإعجاب ألإيقاعات ألكونية وكانت تبدو غير قادرة على إنقاذ ألكون أو ألمجتمع ألبشري في فترة أزمته ( أزمة تاريخية لدى ألعبرانيين ).
إنّ ألآلهة ألمختلفة ألتي حلّت محل ألكائنات السماوية ألعليا جمعت ألقوى ألمحسوسة ألأكثر ألقا مثل قوى ألحياة وخصصت نفسها في ألأنسال وأضاعت ألقدرات ألأكثر براعة ونبلا وروحانية للتي كانت من صفات ألآلهة ألخالقة.
بإكتشاف قداسة ألحياة، أستسلم ألإنسان لإكتشافه ألخاص وأنجرف نحوه:
لقد ترك ألإنسان نفسه للتقديسات الحياتية وأبتعد بنفسه عن ألقداسة ألممنوحة للآلهة ألخالقة ألتي تحولت إلى آلهة مبتعدة أو مفارقة,
نتيجة لهذا ألتحول لا يستطيع ألإنسان منع نفسه من ألتساؤل:
هل كان ألإنسان صائبا في قراره هذا؟

مصادر البحث:
ألمقدّس وألمدّنس...... ميرسيا إلياد



#كامل_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألإله ألبعيد
- تانجري (ألإله - ألسماء)
- جلاألدين ألرومي-موسيقى-شعر ورقصات
- ألغطس في ألمياه في أساطير ألتكوين
- ألغزالي وألتوفيق بين علم ألكلام وألصوفية
- ألحلّاج- ألصوفي وألشهيد
- حوار صحفي مع ألشيطان
- بعض أعلام ألصوفية ألإسلامية من ذي ألنون حتى ألترمذي
- ألباطنية وألتصوف ألإسلامي
- ألتركمان في ضوء ألتطورات ألسياسية ألحالية في العراق
- قراءات في تاريخ ألمعتقدات وألأفكار ألدينية – ألإسماعيلية، وت ...
- قراءات في تاريخ ألمعتقدات وألأفكار ألدينية - ألشيعية وألتأوي ...
- ألموت
- بدايات ألأخروية في ألدين أليهودي
- أساطير ألتكوين
- دور ألولايات ألامريكية ألمتحدة في نشأة ألتطرف ألإسلامي-5- أل ...
- دور ألولايات ألامريكية ألمتحدة في نشأة ألتطرف ألإسلامي-4-إخو ...
- دور ألولايات ألامريكية ألمتحدة في نشأة ألتطرف ألإسلامي-3
- دور ألولايات ألامريكية ألمتحدة في نشأة ألتطرف ألإسلامي-2
- دور ألولايات ألامريكية ألمتحدة في نشأة ألتطرف ألإسلامي-1


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - ألتجربة ألدينية للحياة