أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل محمد سمارة - شحاذين في اخر زمان !














المزيد.....

شحاذين في اخر زمان !


نبيل محمد سمارة
(Nabil Samara)


الحوار المتمدن-العدد: 4630 - 2014 / 11 / 11 - 01:05
المحور: المجتمع المدني
    



بقلم / نبيل محمد سمارة


الكل يعرف ان المتسول الذي يجوب الطرقات بحثا عن المساعدة من الاشخاص , هو انسان لا يملك شيئا لهذا اصبح يتسول من اجل شراء الطعام والملابس , من اناس خيرين يقومون باعطاء ( الشحاذ) مبلغا من المال , ليكسبوا الاجر من الله ,

والمتسول لا يقتصر في بلد معين ؟ فكل دولة وبها من يمارس مهنة التسول , حتى الدول الغنية ايضا لا تخلوا من هذه المهنة , ولكن ؟ في العراق اصبحت مهنة التسول من المهن التي تجني الملايين واصبح (الشحاذ) لديه بيت بمساحة ستمائة مترا والبعض منهم يملكون سيارات اسعارها يتجاوز ( الدفتر) ! ,

لدي حكايات مع الشحاذين تكاد لا تصدق !,
الحكاية الاولى :

كنت اذهب الى احدى المقاهي القريبة من عملي لشرب ( استكان) الشاي لان نكهة الشاي في المقاهي لها طعما لذيذا ونكهة بغدادية , اجلس مع الناس لنتبادل الحديث , وهموم الحياة , المقهى متواضع وصاحب المقهى انسان لطيف مع زبائنه واسمه ( صدام ابو الجاي) , وهو معروف في المنطقة , ذات يوم وانا جالس جاء احد ( الشحاذين ) وهو يعرج بطريقة ماهرة وكل من يراه يتصور بانه فعلا اعرج , جلس بقربي واخرج من جيب قمصيه اوراق نقدية ( فئة الخمسة الاف دينارا) وبعدها قام باخراج النقود من جميع جيوبه , بعضها من فئة الاف و البعض من فئة الخمسمائة دينار والاخرى من فئة المائتان وخمسون دينارا ...

كنت اراقبه عن كثب وبدء يعد النقود ورقة فوق ورقة الى ان اصبح المبلغ كبيرا جدا ,
ثم رن هاتفه الخلوي ! واااااااااااة ..... يا الاهي ؟ هاتفه من اغالى الهواتف الموجودة في محلات بيع الهواتف ,
على كل حال قام بالاتصال مع احد اصدقائه واتفقاه على سهرة ليلية في احدى المطاعم الراقية ! ,, وانا اراقب ما سيفعله هذا ( الشحاذ) وبعدها قال لنا جميعا ( جاياتكم واصلة على حسابي) ثم اخرج فئة الخمسة الاف دينارا واعطاها لصاحب المقهى ؟ ثم هم بالخروج , ولكن ؟ خرج دون ان يعرج ؟!...

وفي اليوم الثاني وبنفس الساعة جاء ( الشحاذ) بنفس المقهى وهو يعرج , وجلس ايضا بقربي فقلت له : انك في الامس خرجت بلا ان تعرج ! قال لي : انها مهارة من اجل ان تشفق علي الناس وتعطيني المال , قلت له : لماذا دفعت لنا اجر ( الجاي) وانت انسان لا تملك المال ؟ قال لي : الحمد لله ان المبلغ الذي اجمعه كبيرا جدا واحسست بشفقة على بعض الجالسين في المقهى ؟ ضحكت انا من اجابته التي لا تصدق ابدا , وبدء هذا (الشحاذ) يرتاح لي تدريجيا , ثم اخرج النقود من جيبه كي يعد وارده اليومي , وطلب مني ان اساعده في عد النقود , لم امانع : وقمت بعد النقود معه ليصل وارده (ثلاثة مائة وستون الفا) ؟.... احسست ان ( الشحاذ) غير فرحا بهذا المبلغ ! قلت له :احمد الله على هذا المبلغ لان واردك لا احد يقدر ان يجمعها في يوم واحد . ثم قال لي : يوجد منافس لي جاء اليوم بالقرب مني وهو سبب قلة واردي , اندهشت له ولم اصدق نفسي ؟ هل من المعقول ان يكون ( الشحاذ) واردة قويا جدا ولو جمعنا واردة اليومي في شهرا : تكون النتيجة ما يقارب (عشرة ملايين دينار) في الشهر , يعني ان واردة اكثر من العضو في البرلمان ؟ ! ... نعم هذا ما حصل لي بالضبط , ثم ضحك من كان في المقهى من غرابه الوضع الذي نعيشه ؟ . فهل تصدقون حكاية الشحاذ .....


والحكاية الثانية

كان لي صديق اعرفه منذ فترة بعيدة حدثني عن واقعة حقيقية حدثت مع شقيقه والذي يعمل دكتورا في احدى مستشفيات بغداد , قال لي : اخي الدكتور كان له صديق ايضا يعمل دكتور ولكن صديقه ذهب الى لندن ليعمل باحدى مستشفياتها واخي لا يملك هاتف او ايميل صديقه الذي في لندن , واخي كان يبحث ان احد اشقائه في بغداد من اجل ان يعطوه رقم هاتفه او حتى ايميله من اجل الاتصال به كي يسافر عنده , وبينما اخي يتجول في منطقة ( الشواكة ) رأى احد اشقاء صديقه في لندن , فرح كثيرا وصاح به وتعانق معه وقال له : ارجوك اريد منك اعطائي رقم اخاك الدكتور , ثم قال له شقيق الدكتور : تفضل هذا رقم شقيقي في لندن ,, لم يجد اخي ورقة ليكتب رقم صديقه في لندن وبعدها اخرج اخي من جيبه فئة المائتان وخمسون دينارا ليكتب رقم صديقه . واخيرا كتب رقم صديقه , ثم شكرا اخ الدكتور على هذه المبادرة الجميلة . وفرح اخي جدا لانه حصل على رقم صديقة في لندن , ولكن فرحة لم يدم ؟ قلت له: كيف حدثني , قال لي : وبينما هو يسير بشارع ( الشواكة) صادفه احدى ( الشحاذين) اخرج اخي من جيبه الفئة المئتان وخمسون دينارا ليعطيه ( للشحاذ) , ولكنه لم يكن يعلم ان الفئة التي اعطاها ( للشحاذ) تحمل رقم صديقه الذي كان يبحث عنه سنين طوال ..

وعند عودة اخي الى البيت وهو فرحا لحصوله على رقم صديقة , اخرج ما في جيبه من المال لبيحث عن رقم هاتف صديقه لم يجد الفئة التي كتب عليها رقمه ؟ ,وبقى يفكر اين ذهبت هذه الفئة العزيزة على قلبه ! ...

عرف اخي بان الفئة التي اعطاها( للشحاذ ) هي التي كان بها رقم صديقه .

واضاف قائلا لي : ثم قرر اخي ان يذهب بنفس المكان التي اعطى للشحاذ هذه الفئة , ووصل المكان وراح يبحث عن ( الشحاذ) ,وظل يسأل حتى ان وصل الى مكان سكنه ., ثم طرق الباب , وفتح ( الشحاذ) بابه وقال اخي ( للشحاذ) عن قصة صديقه الدكتور .
( الشحاذ) امتنع عن تسليم اخي الفئة بشرط ؟ اعطائه مبلغ خمسة عشر الفا مقابل اعطائة الفئة الصغيرة . ووافق اخي بالحال .

واضاف قائلا : ثم طلب ( الشحاذ) من اخي ان يدخل بيته , ودخل اخي ثم اخرج ( الشحاذ) , ( كونية) كبيرة مملوءة بالمال ونثرها على الارض وقال لاخي : هيا ابحث عن فئتك ؟ .....


فعلا حكايات ( الشحاذ) لا تصدق , يا شحاذين . نطلب منكم ان ترحمونا ؟



#نبيل_محمد_سمارة (هاشتاغ)       Nabil_Samara#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيسي افضل من عادل امام تمثيلا !
- جسدك قضية أمة
- لا أمان في ضل المفخخات!
- بين البلاسيبو و سعاد حسني ؟ وكلام اخر ...
- الزواج المتكرر يجلب الهم والتشتت
- اسكنجبيل الشوصة
- علمانية صديقي غالب .. والرفق بالحيوان ؟
- اخطاء بني البشر تتحملها حواء وابنها قابيل القاتل !
- انتخبوا الاصلح اوعلى الدنيا السلام يا عراق السلام !
- شهوة من امرأة محرومة !
- الجمعية الثقافية لكتاب الانرنت
- أنا و أوباما ... ومناسبة زواجنا !
- أبني ... وكارتون توم وجيري
- بمناسبة عيد الحب و امنيات ربما تتحقق
- كبة السراي بطعم ثقافي !
- الجهاد في سبيل جهنم ؟!
- السفاح ابو طبر .. وحرامي أيام زمان
- اغاني بلا أسوار
- سندباد لم يعد يحن لبغداد ! /بقلم : نبيل محمد سمارة
- قصيدة - وجع - للأديب الكبير محمد سمارة


المزيد.....




- تركيا: حملة اعتقالات واسعة بعد دعوات لمقاطعة اقتصادية دعماً ...
- انتقادات لانسحاب المجر من الجنائية الدولية ومطالبات لها باعت ...
- الأمم المتحدة: تقارير -مروعة- عن عمليات إعدام خارج القانون ب ...
- فلسطين تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة الدولية
- المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية ونتنياهو يصف ...
- نادي الأسير الفلسطيني: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت ...
- رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا: إغلاق مقرات منظ ...
- المحكمة الجنائية الدولية: هنغاريا لا تزال ملزمة بالتعاون معن ...
- الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب ...
- ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية -اعتقال نتنياهو-


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل محمد سمارة - شحاذين في اخر زمان !