أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - إجتثاثُ بَعث أم فتنة ؟














المزيد.....

إجتثاثُ بَعث أم فتنة ؟


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 4629 - 2014 / 11 / 10 - 11:53
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


إطلعت اليوم على موقع الحركة الشعبية لإجتثاث البعث وفيه ما سُمّي بالقائمة السوداء بمَن مدح صدام حسين وحزب البعث البائد ، وتحت شعار " لا شيء أسوأ من خيانة القلم ، فالرصاص الغادر قد يقتل أفراداً بينما القلم الخائن قد يقتل أمم كاملة .

أودّ مناقشة السيدات والسادة قادة هذه " الحملة " وقبلها لا بدّ أن أذكر أن إسمي غير وارد في القائمة ، ولا إسم أحد من أقاربي ، لأنني من عائلة تحمل الفكر اليساري وقدمت الضحايا في عهد البعث الأول في 1963 و العهد الثاني 1968 – 2003 . إنّ مناقشتي لا تنصرف للدفاع عن أي بعثي مجرم بأي حال .
1. الإنفعال واضح في عملكم ، ولن أبحث عن أسباب ذلك الإنفعال فذلك شأنكم ، ولكن ما ورد في ما كتبتموه يردّ عليكم حجتكم . فعندما يقول الفرد " قد يقتل أمم كاملة " عليه القول ، لغة ، " أمماً كاملة " والمهم أن الجملة المسبوقة بكلمة " قد " تعني أن المتكلم غير متأكد من صحة ما يقول . فهل يا سادة تهاجمون الناس لمسألة أنتم تشكّون في تحققها ؟
2. يُعتبرُ نشركم أسماء الناس في وسائل الإعلام نشراً عاماً تشهيراً بهم ، قد يؤثر بموقعهم الإجتماعي والوظيفي وتجارتهم إن كانوا تجاراً أو صناعيين أو أصحاب مهن ولذلك ستكونون تحت طائلة القانون ، فلكل مَن نُشر إسمه الحق بمقاضاتكم وطلب التعويض عن ما لحقه من ضرر من جراء عملكم .
3. نشرتم أسماء أناس جريمتهم " مدحوا صداماً وحزب البعث " !! إنكم تستغلّون فسحة الحرية والديمقراطية التي أتتنا بواسطة المحتل الأمريكي ، ولولاها لما كانت لكم القدرة على هذا النوع من " العمل الصحفي " . إن مبدأ الحرية والديمقراطية يتحدد للفرد بأن لا يعتدي على حقوق الآخرين . ففي البلدان الديمقراطية القضاء وحده صاحب السلطان في محاسبة المخالفين . إن عملكم هذا أشبه بمن أخذ القانون بيده ويطبقه كيفما يشاء ، وتلك هي الفوضوية بكل ما تعنيه الكلمة .
4. في جانب من موقعكم نشرتم أسماء " بعثيين " أعيدوا إلى وظائفهم في الوزارات ، فهل تقصدون بهذا عدم جواز إعادة أي بعثي إلى وظيفته ؟ إن كان هذا قصدكم فالمعلوم أن الشعب العراقي بأجمعه كان بعثياً ( وإن لم ينتموا ) ، ولذلك فالمفروض تسليم الوظائف إلى أناس نستوردهم من خارج العراق ، ونسقط الجنسية عن أبناء الشعب الذين بقوا في وظائفهم حفاظاً على رزق عوائلهم ومستقبل أولادهم . فهل هذا التوجه من جانبكم يُعتبر إنسانياً ؟
5. تدعون إلى معاقبة مطرب مثل حميد منصور أو حسين النعمة وشاعر مثل عريان السيد خلف وغيرهم إعتباطاً و أنتم تجهلون خلفيات معظم الأسماء الواردة ظلماً في قائمتكم التي سمّيتموها " سوداء " . فهل أيادي مثل هؤلاء ملطخة بدماء عراقيين ؟؟ وأراكم لم تتطرّقوا إلى قولة المالكي في الأنبار " إن رموز العهد السابق موجودون في السلطة !!! "
6. قد يكون الناس قد آمنوا بمبادئ البعث ، وأكثر من ذلك قد يكون بعضهم قد آمن بشخص صدام حسين وفكره ، فتلك عقيدتهم ، وحسب مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان الفردُ حرٌّ في إعتناق العقيدة التي يرتأينها ولا يجعله ذلك تحت طائلة العقوبات من قبل كل من يخوّل لنفسه الحق في فرضها . إن العراق الذي نريده هو العراق الذي تسود فيه المبادئ الحضارية السائدة في العالم ، ويكون القضاء السلطة التي تنفذ القانون .

ختاماً ومع تنديدي الشديد لهذا العمل الذي تقومون به ، أرجو منكم أن تعيدوا التفكير به وتتوقفوا عنه ، فالقانون والسلطة القضائية إن كانت غافلة عنكم اليوم فسوف لا تكون كذلك في يوم غد وحسابكم سيكون ثقيلاً إذا فرضت عليكم غرامات وتعويضات لكل شخص أسأتم إليه .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف السبيل لمكافحة داعش
- لا للتحريض الإنفعالي
- - داعش - وأسعارُ البترول عالمياً
- حَربٌ عالميةٌ ثالثةٌ
- كيفَ السّبيلُ إلى الإصلاحِ ؟
- الإستحقاقُ الإنتخابي و هريسة جُحا
- ماذا ؟ ولماذا ؟
- أيُّهما أقرب للحقيقة ؟
- فَشَلٌ في الجَلسَةِ الأولى ، فهل مِن أملٍ في الجَلسة الثانية ...
- حِصانُ طُروادة في حكومةِ المالكي
- رسالة مفتوحة إلى المالكي
- مُؤامَرَةُ تقسيمِ العراق - مشروع بايدن -
- خارطةُ طريق إنقاذ العراق
- مُغامَرةُ حافةِ الهاويةِ
- حَذاري من لعبة الشيطان
- الصَّحافة
- مسألةُ ثقة
- النَّزَعُ الأخير .. !
- يخسأ الفاسدون
- داعش والداعش المصنوع


المزيد.....




- رسوم ترامب الجمركية الجديدة: طريقة الحساب تثير التساؤلات!
- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - إجتثاثُ بَعث أم فتنة ؟