أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - عماد علي - حب الكتابة ام كتابة الحب














المزيد.....

حب الكتابة ام كتابة الحب


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4615 - 2014 / 10 / 26 - 00:32
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


كما نعلم ان اكثرنا كان مولعا في شبابه بقراءة الحب و الرومانسيات و ما احتوت الكتب من القصص و الروايات التي حملت في طيات صفحاتها اجمل التعابير النابعة من الاحاسيس المعمقة في لب و نفس الكاتب الملهم و القادر على بيان ما مر به او تخيله او شاهده و عاشه و نقله بامانة الى القراء و ما ادفئها و اجملها من القصص الغرامية التي يعايشها القاريء في يومياته و يتخيل نفسه فيها او يتخيل بطلها و هو يتقمصه احيانا. و في المقابل هناك الكثير ممن عاش في الواقع مع قصة غير مكتوبة مر بها دون ان يكون له اي المام بالقراءة او الكتابة و لم يسجله احد للتاريخ و الاعتبار منه من الاجيال التي تليه، بل علم به مجموعة مقربة منه او حلقة ضيقة من العارفين بقصته و اكثرها سرية في شرقنا هذا و لم يصل يد الالهام اليه لنقله .
هناك من استلهم من القصص و عاش حياته و سجل لنفسه قصة واقعية و دخل في عمقها وعشق في الواقع و وصل حد الوله بعشقه دون ان يكتب كلمة عنها، و في المقابل من احب القصة و كتب و كانه دخل فيها واقعا دون ان يحس بما حصل لغيره و لكن قدرته و جراته الادبية جعلته يعبر و يفسر و يحلل و يتخيل اعمق و اكثر من صاحب القصة ذاته، لينقل الينا اجمل من ما حصل على ارض الواقع بالكمال و التمام دون ان يشعر هو به و حتى لم يحسه في داخله .
فهناك من هو اكثر صدقا في كتاباته، اي كتب ماهو الحقيقي بشغف و حب لما هو مولع به اي له الهام و حب لمخيلته و وفي لقدرته و امكانياته و يكتب الحال كما هي، اي يكتب الموضوع و منه يكتب الحب بما يضمن، سواء كان حب الاخر اي الفتى للفتاة او العكس، او حب الارض او الوطن او الالتزام و حب المباديء و القيم و يظهره في كتاباته، و هناك من يحب الكتابة على انها الكتابة و بيان و نقل المواضيع سواء بامانة و عقلانية و صدق او كيفما كانت دون اي المام بصلب الموضوع و المباديء التي يحملها، او يكتب بتجريد دون اي اهتمام بالمنهجية او ما تفرضه الكتابة بالصدق و ما تتطلبه المصداقية، ونرى من هو يكتب عن الحب و لم يحب ابدا .
كماهو حال الفن و الحب، فان حب الفن ليس بفن الحب. اي ليس بمقدور من يحب الفن ان يتفنن في الحب كما يريد او كما يحب الفن، ففن الحب يعتمد على درجة و مقياس الحب بين الطرفين و ربما تدخل فيه حركات و اساليب توصل صاحبه لدرجة الهوس او الجنون، و يعتبر من اجمل انواع الحب و اقدره و اصفاه و اعذبه، الا ان حب الفن يمكن ان لا نلقى صلة بينه و بين فن الحب ولو بصلة بسيطة، و ان قال اكثر الفنانين انه ليس هناك فنا دون حب او حبا دون فن ما، و ربما نجد حبا للفن دون اي مقدرة للوصول الى التعبير الفني بوسيلة او الدخول في فرع منه، هناك من الفنانين و من كافة الفروع لم يحس يوما بالحب او بدرجة من الحب الذي احس به غيره، و لكن احب فنه الى درجة الجنون .
هذا حول الفن، و يمكن ان ينطبق على حب الكتابة و كتابة الحب ايضا كما هو بالضبط، فان هناك من محبي الكتابة و التعبير عن الاحاسيس الصادقة دون ان يكون له في صلبه و نخاعه ما يمت بالحب باية صلة . هنا لا اتكلم عن الكتابة في المجالات المعقدة كالفلسفة و السياسة و العلوم و غيرها و انما الكتاب في المجال الاجتماعي و من حيث كتابة القصص و الاساطير الغرامية و ما له صلة بالحب، اي هناك محبي الكتابة و ليسوا بكتاب الحب، كتاب بمعنى مسجلي واقع الحب و محتواه كما هو و ما حدث او يحدث في وقته .
فالمعاشرة مع ما يحدث في الواقع اجمل كتابة لمن اراد قراءته بتاني و عمق، فمن احب الكتابة احب موضوعه و من كتب الحب الحب عاشه و من ثم اذا امكن سجله او كتبه ليتلمس جماله الاخرون .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار المتمدن و جائزة ابن رشد
- آمر القوة المرسلة الى كوباني مهني و مستقل
- امريكا و الهيمنة الناعمة على المنطقة
- لم يختر داعش المكان الصحيح لدولته
- هل كوباني احبطت مخططات تركيا ؟
- لماذا شقيق بارزاني الى كوباني
- اثبت اوجلان حكمته و حنكته في هذه المرحلة
- تركيا صاغرة امام الاخرين و قاسية مع الكورد
- ما الموقف الذي يفيد اليسار العراقي
- آلية امريكا لتطبيق الشرق الاوسط الجديد
- موقف اليسار العراقي من حكومة العبادي
- ما للكورد و ما عليهم في حكومة العبادي
- داعش آلية الغرب لتطبيق صدام الحضارات
- داعش في خدمة صراع الحضارات
- لم تُعرف الشعوب بعدد سكانها
- شكرا هاشم صالح
- هل يُرغم العراق على استقدام القوة البرية الدولية ؟
- عقدة نظام الاسد الاقليمية
- لم نحصل من التغيير الا حرية التطبير
- اصرار تركيا على موقفها المتعجرف


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن / محمد الأزرقي
- آليات توجيه الرأي العام / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب إعادة التكوين لجورج چرچ بالإشتراك مع إدوار ريج ... / محمد الأزرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - عماد علي - حب الكتابة ام كتابة الحب