أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - التدريس الجامعى للإرهاب














المزيد.....

التدريس الجامعى للإرهاب


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 4612 - 2014 / 10 / 23 - 17:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مشكلة الخلايا والميلشيات الطلابية التى يقوم تنظيم المحظورة الإرهابى بإقامتها فى شتى الأحياء والشوارع والمؤسسات الدينية والتعليمية وغيرها، رغم أنهم قلة فى المجتمع إلا أنهم يتمتعون بتوجيه وإرشاد عقائدى وسياسى خاص ومن المميزات التى يتمتعون بها، تمويل مالى خاص وتدريبات عسكرية على إثارة الفوضى والشغب فى الأوساط الطلابية والشعبية، لخلق مناخ إرهابى يعمل على تشويه أعمال الحكومة والوزراء وإنهاك رجال الأمن والشرطة مما يعطى الفرص للخلايا الإرهابية الآتية من غزة أو من بلاد أخرى، أن تمارس نشر الإرهاب بدءاً من سيناء إلى بقية محافظات مصر، ومحاولاتهم تجنيد الناقمين على الوضع الأقتصادى فى المجتمع وإشراكهم فى عمليات الشغب والتطرف.

النخبة الثقافية والإجتماعية والدينية تعرف جيداً أن مناهج التعليم مصدر من مصادر التطرف والعنف، سواء فى المؤسسات التعليمية الوطنية أو المعاهد الأزهرية حيث الأفكار الدينية القادمة من عصور جاهلية وتطبيقها فى مناهج العلم، إلى جانب إعتناق بعض الأساتذة فكر الجماعة المحظورة أو فكر غيرها من جماعات تريد إستعادة مظاهر الحياة البدوية الصحراوية، ويخدعون الطلبة بأن تكوينهم لتلك الجماعات الإسلامية هى صحوة ونهضة ربانية وضعها فى نفوس قلة من المؤمنين به، وبالطبع يطفو على السطح الأفكار التراثية لكثير من الفقهاء التى تقسم المجتمعات إلى دار الحرب ودار السلام، أحزاب الله وأحزاب الكفار أو الشيطان، الفئة الضالة والفئة الناجية..إلخ.

ورغم أعتراف علماء الأزهر بأن الطلاب القادمون إلى الجامعة الأزهرية أو بقية الجامعات المصرية، يأتون محملين ومكتسبين للفكر الدينى المتطرف الذى من الصعب إزالته ببعض المحاضرات أو الندوات، لأن الطلاب بمختلف إتجاهاتهم سعداء بأنهم خرجوا إلى عالم الحرية وأنهم أصبحوا كباراً وليسوا أطفالاً، لذلك يعتقدون بأن من حقهم ممارسة وتنفيذ ما تم تلقينهم من أفكار الأساتذة والمنتمين للجماعات الإسلامية، لذلك يكون من الصعب تحصينهم بأفكار تتعارض مع مكتسباتهم الثقافية والدينية، التى أمتلكوها خلال سنوات التعليم المختلفة وكما يقول المثل المصرى" التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر"، من هنا تكون التربية والتعليم منذ مرحلة الحضانة وحتى الثانوية العامة وما شابهها، فترة تكوين وتشكيل العقل البشرى.

لذلك من الصعب ترسيخ الوازع الوطنى والهوية والإنتماء المصرى داخل عقول تشبعت بالوازع والهوية والإنتماء الدينى الإسلامى، فالجماعات الإسلامية قائمة بحكم تكوينها على أيديولوجيات مخالفة للأغلبية المجتمعية ومنافية للأفكار الراسخة، من هنا وجدنا أن التيارات الإسلامية تلجأ إلى فرض أيدولوجياتهم المتطرفة والمنافية للعرف الجماعى بالعنف والإرهاب، وتخريب المؤسسات وبث الرعب وقتل إخوتهم فى الوطن لأنهم أصلاً لا يعتقدون فى المواطنة والهوية الوطنية بل أعتقادهم الكامل الذين تربوا عليه هو قائم على الهوية والإنتماء الدينى، وتلك الجماعات الإسلامية الخارجة على الأغلبية تربى أعضائها على السمع والطاعة وأن كل ما يقوله قادة الجماعة مثل التعاليم المقدسة، لا يجب الأعتراض عليها وكل هذا يعطينا فى النهاية شخصية غيبية إزدواجية ترفض قوانين الوطن وتطيع قوانين جماعتها.

لذلك من الصعب والعسير على رجال الدين والنخبة الثقافية أن تحاور تلك الفئة الطلابية التى لا يهمها وليس فى إعتقادها المحافظة على الوطن والمواطنين، بل من ضروريات عقائد الجماعات والتنظيمات الإسلامية التى إنضموا إليها الدفاع والمحافظة على الدين وكل من يسئ إليه، بل وأن يكون طلبة الجامعات هم المصدر الرئيسى للصحوة الإسلامية والدعوة لإقامة المجتمع الإسلامى، وبالنسبة لتلك الخلايا الطلابية الإسلامية فإنها لا تعترف برجال الدولة لأنها تكفرهم ولا تعترف برجال الدين لأنهم يخالفون عقائدهم الأيديولوجية، بل أصبحت تلك الجماعات مصدر ثراء سريع نتيجة للإقبال الواسع على مخططاتها وأعمالها، حيث توجد دولاً كثيرة لديها الأموال وتريد دفعها لكل من ينفذ لها بعض الأعمال التى تخدم مصالحها الخاصة.

إن إكتشاف قوات الأمن وضبط إطارات للسيارات وعبوات للبنزين وعصى وزجاجات فارغة، ليس فى سيارات طلبة لكن فى سيارات المعيدين وأساتذة الجامعة، مما يعطينا مؤشراً خطيراً عن حجم الجرائم التى يخطط لها كبار رجال العلم والنخبة فى جامعاتنا، والتى يصفها رئيس وزراء تركيا" إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية يحرم مصر من كفاءات بشرية هائلة"، ويسأله كل مصرى وطنى: يا أستاذ/ أحمد داود أوغلو هل إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية يحرم مصر من كفاءات بشرية هائلة يجلبون لكلياتهم وجامعاتهم أدوات الجرائم الذين يخططون لإرتكابها، هل القرار القانونى لقضاء مصر سيحرم مصر من كفاءات بشرية أو سيحرم مصر من كفاءات إجرامية تقوم بتحويل الحرم الجامعى والطلاب إلى ساحة حرب وبلطجية من المؤكد أنك سترفض وجودهم فى بلادك؟

إذا كنت يا أستاذ/ أحمد أوغلو التركى مثل أردوغانك مجرد عبيد للتنظيم الدولى للمحظورة فى مصر والتى تستضيفونهم فى بلادهم، وأكيد على علم بما يرتكبون من إرهاب إجرامى وتوافقون عليه أمام العالم كله، فأقول لك: تمتعوا بفعلة الإجرام ومرتزقته بأسم الإسلام الذى تدافع عنهم ولا تتركهم بل أحتض تلك الكفاءات البشرية الهائلة بكل قوة وأستغلها فى رفع شأن الخلافة التركية، وشعب مصر فى إنتظار إبداع الكفاءات الداعشية على أرضكم التركية.

ومن حيث لا يدرى أكد رئيس الوزراء الداعشى التركى للعالم على أن مصادر الشغب والفوضى والتخريب والقتل، هم تلك الكفاءات البشرية الهائلة من طلاب وأساتذة الجامعات من أعضاء جماعة الإخوان المحظورة، إذن نحن فى أنتظار موقف القضاء والخارجية والداخلية من هذا الكلام التركى الإرهابى حتى لا يستفحل الداء الإخوانى التركى ويطرق أبواب شعب مصر كلها!!!



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليسوا من الإسلام
- دواعش العراق الطائفية
- كوبانى ورقصة الموت
- ذبح المسلمين على الطريقة الإسلامية (2)
- ذبح المسلمين على الطريقة الإسلامية (1)
- أصحاب الأصابع المكسورة
- هداية فاطمة ناعوت
- تحالفات الإرهاب (2)
- تحالفات الإرهاب
- أصولية وتخلف الإعلام (2)
- أصولية وتخلف الإعلام (1)
- الآن يا كبار العلماء
- دافعوا عن أنفسكم أيها العرب
- ثعابين المحظورة والأستنزاف
- داعش والحل الإسلامى
- تنمية الشباب للإرهاب
- ألف جلدة يا قضاة الإسلام
- المجانين فى نعيم
- حرية التعبير والتجسس
- الإرهاب وهيومان رايتس


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - التدريس الجامعى للإرهاب