أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - كوبانى ورقصة الموت














المزيد.....

كوبانى ورقصة الموت


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 4604 - 2014 / 10 / 15 - 17:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تحية خاصة للمرأة الكوبانية التى تقاتل ببسالة وشجاعة وصمود ضد دعاة التخلف والرجعية وأعداء الإنسانية، كوبانى أصبحت بالنسبة لى رمزاً كبيراً جعلته المرأة الكوبانية رمزاً لمقاومتها ودفاعها وأستحقاقها التكريم التى تستحقه من جميع نساء العرب والمسلمين.

إن السؤال الذى يطرح نفسه بقوة : لماذا يستميت إرهابيى داعش فى السيطرة على شريط الحدود السورية التركية من خلال موقع كوبانى الأستراتيجى؟ هل يعنى هذا أن تركيا وحلفاؤها المؤمنين والكفار سيسمحون بدخول وخروج المتطوعين والمتطوعات من جميع أنحاء العالم إلى تنظيم داعش فى سوريا والعراقكما يحدث الآن؟ هل يعنى وقوف تركيا صامدة بدباباتها وأسلحتها الثقيلة التى لم تنطلق منها طلقة واحدة فى أتجاه داعش، أن تركيا تحمى ظهر وبطن وصدر التنظيم وأمريكا من الجو تطلق الألعاب النارية حول مدينة كوبانى وبعض القرى الصغيرة حولها؟
إلى هذه الدرجة وصلت قوة الداعشيين أوقوة الداعمين لها حيث تعمل جبهة التحالف على عدم إمداد المقاتلين الأكراد وأغلبهم نساء لا يملكون إلا الأسلحة الخفيفة التى لا قوة لها على أسلحة داعش المتقدمة؟ لماذا حتى اليوم لا تقدم جبهة التحالف الدعم العسكرى اللازم لهؤلاء الأكراد المحاصرين فى كوبانى؟
والسؤال الذى يخرج من ساحة المعارك هو: مع أستبسال المقاتلين الأكراد وقتلهم الكثير من رجال العصابات الداعشية، النتيجة أن رجال داعش يعودون أكثر بكثير من الذين قتلوا، ماذا يعنى هذا؟ من أين أتوا والتحالف الأمريكى يراقب ويضرب من الجو وجيش تركيا يراقب على الحدود؟
إذن لو أردنا معرفة حقيقة الأمور الجارية: هل مواطنى كوبانى يحاربون داعش أم يحاربون تركيا ودباباتها وأسلحتها الثقيلة التى تتسرب إليها؟
الإنتهازية الرأسمالية العالمية تترك تركيا المسلمة ويسمحون لها بأن تمنع الأكراد من دخول كوبانى للمحاربة بجوار إخوتهم، بينما تسمح لفتيات من النمسا فى أعمار خمسة عشر وسبعة عشر ربيعاً المرور عبر أراضيها، للجهاد والحرب فى صفوف داعش، وبعد أن جاهدوا الجهاد الحسن جهاد النكاح أصبحوا حاملات من رجال داعش، ولا أحد من دول الأتحاد الأوربى يعترض على تركيا وعلى حقوق الإنسان الضائعة، أين هى ردود الأفعال الحقيقية التى كنتم تصرخون بها ضد مصر وشعبها؟ إنها لعنة السياسة التى تصيب العقول بالعجز وينقادون مثل الخراف حسب مصالحهم، وصوت الدين صوت تركيا المسلمة حليفة داعش والإخوان المسلمين التى تستضيفهم فى مستشفياتها وفى فنادقها أصبح صوتاً عقيماً أصابه هوس الإرهاب الإسلامى.

ألا تخجل أمريكا وحلفاؤها وتركيا خاصة ويفكوا الحصار من القوات البربرية التى أستولت على مدينة مثل الموصل فى يومين ونفس الكلام يقال على بقية مدن العراق، أن يفكوا الحصار عن مدينة كوبانى التى ما زالت تقاتل وتناضل بشرف وكرامة من شارع إلى شارع ومن حارة إلى حارة؟ من فى يده إيقاف هذه الحرب النازية التى يقف خلفها الجميع بدعوى مكافحة الإرهاب؟
واضح أن تركيا تخاف من أنتصار أهل كوبانى الأكراد بل إذا فشل داعش فى هزيمة الأكراد فى كوبانى، فإن تركيا التى أعلنت فى السابق أمام العالم أنها ترفض إقامة دولة كردية ، وعلى هذا الأساس ستتولى تركيا الحرب لتغطى فشل داعش لتغطى على أى نصر يحرزه الأكراد، لهذا أمريكا وضعت لسانها فى فمها إرضاءاً لتركيا الرافضة لأستخدام أمريكا قواعدها ضد داعش الإرهابية، وهذا ما يجعلنا نسأل: من هو الإرهابى: داعش الإرهابية التى تدمر وتقتل شعباً لم يرتكب فى حقها شيئاً، أم تركيا المسلمة وجيشها المسلم الذى يقف بمدرعاته يحمى قتلة داعش ومذابحه ضد أهل كوبانى؟

ماذا تقول العلوم والثقافات والأديان والإسلام عن الحق؟ هل الحق أن تفتح تركيا أردوغان الخليفة الإسلامى حدود بلاده ليعبرها الداعشيون ومن يريد الإنضمام فى صفوفهم إلى سوريا والعراق؟ هل الحق أن تحرس تركيا المسلمة حدودها ليتكالب عليها وحوش الظلام الذين أجمع العالم الإسلامى أن الإسلام برئ منهم؟
لم أسمع فى حياتى بأسم مدينة كوبانى أو عين العرب، لكن منذ أكثر من سنتين وأنا أسمع أسمها فى الصراع السورى والإرهابيين، لكنى وخلال ما يقرب من شهر أرى الصمود الوطنى لفتيات ونساء يذودون عن مدينتهم، بينما رجال المسلمين فى تركيا وسوريا والعراق يقفون مثل خيال المآتة قُتلت فى داخلهم الشهامة والشجاعة والغيرة العربية والإسلامية لإنقاذ النساء، بدلاً من أحاديث الشيوخ والدعاة فى الفضائيات عن حيض ونجاسة النساء وطهارتهم؟ أين الحق فى سلوكياتكم هذه يا رجال؟؟؟؟

كم من الزمن تبقى على نهاية المسرحية الكوبانية يا راقصى الموت فى تركيا وتحالف مكافحة الإرهاب الراقصين؟



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذبح المسلمين على الطريقة الإسلامية (2)
- ذبح المسلمين على الطريقة الإسلامية (1)
- أصحاب الأصابع المكسورة
- هداية فاطمة ناعوت
- تحالفات الإرهاب (2)
- تحالفات الإرهاب
- أصولية وتخلف الإعلام (2)
- أصولية وتخلف الإعلام (1)
- الآن يا كبار العلماء
- دافعوا عن أنفسكم أيها العرب
- ثعابين المحظورة والأستنزاف
- داعش والحل الإسلامى
- تنمية الشباب للإرهاب
- ألف جلدة يا قضاة الإسلام
- المجانين فى نعيم
- حرية التعبير والتجسس
- الإرهاب وهيومان رايتس
- تناقض الخطاب الديني
- تسقط حماس وتحيا غزة
- شرعية الإرهاب الأمريكى


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - كوبانى ورقصة الموت