أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (13)














المزيد.....

شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (13)


محمود شاهين
روائي

(Mahmoud Shahin)


الحوار المتمدن-العدد: 4604 - 2014 / 10 / 15 - 02:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


839 - أينما يكثر الجهل والتخلف يكثر معهما أمران : التدين والتكاثر !
840- كما لا يمكن لنقطة ماء أن تقول أنا النهر أو أنا البحر أو أنا المحيط ، لا يمكن لأي كائن حي أن يقول أنا الطاقة السارية في الخلق أو أنا الله أو حتى أنا الماء ، فالماء ليس مجرد نقطة ، وإن كانت النقطة تحمل خصائص الماء . فمن يتخيل أن يقول قرد : أنا الله ، أو أن تعزو بعوضة الألوهة لنفسها انطلاقا من أن طاقة الخلق تسري فيها كغيرها . هذا هو الخطأ الذي وقع فيه بعض الفكر الصوفي التقليدي حين تصور الإتحاد بالذات الإلهية . فالذات الإلهية ( الطاقة الخالقة ) شمولية لا تتجزأ . وهي سارية في الكون كله بكل مليارات مجراته وكل مليارات كائناته .
841- آن للبشرية أن تخرج من تعصبها الديني لتلتقي على فكر علماني روحي ، لا ينكر العلم ولا يتنكر للروح ( رغم قناعتي المطلقة أن الروح هي الحياة السارية في أجساد الكائنات ) وأن تدرس عقائدها وثقافاتها كفكر إنساني اجتهادي قابل للنظر فيه وفهمه ضمن صيرورة التاريخ ، لا صيرورة العقل المنغلق على مفاهيم دينية غيبية .
842- البشرية في حاجة إلى الإتحاد كأمم يجمعها كوكب الأرض ، لعلها تتخلص من الجوع والفقر ، بإعادة توزيع الثروات والحد من الثراء الفاحش ، بإيجاد نظام اقتصادي يحد من الثراء ويقضي على الفقر .
843- تحديد النسل مسألة ضرورية وخاصة للشعوب الفقيرة . فالشعوب الثرية تحدد نسلها بنفسها.
844- محنة العقل الديني أنه يضع نفسه دائما في الزمن الماضي لا في الزمن الحاضر ! وإذا كانت الأساطير العقائدية تشكل بداية إعمال العقل في فهم الوجود ، فإنه من الضروري عدم التوقف على البدايات وخاصة في ظل الطفرات النوعية التي حققها العلم . نحن الآن نعيش ( أساطير ) العلم ، وليس أساطير الجهل .
845 – تدعو قيم الدين إلى ما تدعو إليه قيم الفلسفة من مثل عليا متمثلة في الحق والخير والجمال ، غير أن تطبيق المثل العليا في الدين راح ينحو في اتجاه أحال فيه القتل وإقامة الحدود
إلى مثل عليا للحق ! يا لمأساة الحق ! إن لم يتضافر الفكر الديني مع الفكر الفلسفي بقيادة وإشراف أمميين ، ستظل البشرية تعاني من التطرف الديني إلى أجل غير مسمى .
846- إن ما شهده تاريخ بعض الأديان كالأديان المسماة ابراهيمية أو سماوية من قتل وسفك للدماء أزهق أرواح الملايين عبر التاريخ وما زال يزهق ، يشير ليس إلى عدم فهم الدين فحسب ، بل إلى خلل فظيع في الفكر الديني نفسه ، ناجم عن عدم وضوح وعدم اكتمال رؤية ، لقيم الحق والخير والجمال ، لأنه من وضع انساني حسب ثقافة العصر الذي انتج فيه ، كانت المثل
والقيم مختلفة عما هي عليه في العالم اليوم . فالمطلوب من كل أمة أن تعيد النظر في دينها ليتفق مع قيم الحق والخير والجمال ، وإلا لتذهب إلى الجحيم هي ودينها .
847- حين أشار بابا الفاتيكان مطلع هذا العام إلى عدم وجود جنة ونار وأن آدم وحواء اسطورة وأن الله محبة كان يسمو بالفكر الديني إلى آفاق الحق والخير والجمال ، وإنه لأمر مؤسف أن يستنكر المسيحيون والمسلمون أقواله التي تنشد الحكمة والرقي بالفكر الديني
ليواكب العصر . كما أن رفض البابا شنوده لوجود ملاك للموت يدعى عزرائيل ، يصب في الإتجاه نفسه ،ونأمل أن يستيقظ البطارقة والأساقفة وعلماء المسلمين من هذا السبات الطويل
وينظروا في دياناتهم بعين العقل لا بعين الجهل .
848- من أبشع فظائع المسلمين هي ما ذكره يوسف زيدان في كتابه ( دوامات التدين ) حين قام صلاح الدين الأيوبي " بحبس الرجال ( الفاطميين ) عن النساء ( الفاطميات ) ومنع تزاوجهم مع بعضهم أو مع الآخرين ، حتى انقرضوا بالوفاة ولم يبق منهم أحد " ( ص 159) ولا أعرف ما إذا تطرق زيدان للعباسيين الذي أخرجوا رفات الأمويين من القبور وأحرقوها حتى لا يبقى لهم أي أثر ! وهناك آلاف المجازر التي ارتكبها المسلمون بحق مسلمين آخرين وباسم الدين القويم !!
849- في شرحه لوحدة الوجود عند الصوفية يقول يوسف زيدان " إن المتصوفة لا يرون في الكون نقصا ولا قبحا ، ولا يشاهدون بعين القلب إلا الجمال الإلهي متجليا في كل شيء ، مهما جل هذا الشيء أو دق ، والسر في هذه المشاهدة القلبية التي تأتي بالبصيرة ، لا البصر ، هو ذلك الإيمان الصوفي العميق بأن الله هو الجوهر الحقيقي للوجود ،وما عداه من ( الأغيار ) ومما سواه ،وهم وتخييل ومظاهر زائلة لا تقوم بذاتها ، ويتوقف وجودها على شرط كونها تجليات إلهية ، وفقا لثالوث الذات الإلهية : " الجمال ، الكمال ، الجلال " الذي يعبر بمجموعه الكلي عن هذه ( الذات ) من دون أن يقدح في وحدتها ،وفي الإيمان بوحدانية الله على الرغم من تعدد صفاته وأسمائه وأسمائه الصفاتية "
والحق إن ما يقدمه زيدان هنا هو فهم ابن عربي لوحدة الوجود .



#محمود_شاهين (هاشتاغ)       Mahmoud_Shahin#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البطولة الجماعية في ( فرس العائلة )
- حوار مع صديقي المؤمن !
- سعود السنعوسي يحلق عاليا في - ساق البامبو-
- عزازيل : صراع الكنائس حول طبيعة المسيح؟
- ماذا فعلت بعلاء الأسواني في نادي السيارات ؟!
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (12)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (11)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (10)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (9)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (7)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (8)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (6)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (4)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (5)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (3)
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (2)
- النبي محمد لم يكن أميا !
- شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (1)
- اسلامان أم إسلام بلا حدود ؟ أي اسلام يريد المسلمون ؟
- الإنسان من أين وإلى أين ؟! (4) من(4)


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - شاهينيات :في الخلق والخالق والمعرفة (13)