أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد التهامي بنيس - فهم المشكل , ثلثا طريق الحل














المزيد.....

فهم المشكل , ثلثا طريق الحل


محمد التهامي بنيس

الحوار المتمدن-العدد: 4598 - 2014 / 10 / 9 - 23:02
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


يعيش المناضل الاتحادي حالة قلق مشروع حول مستقبل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية . يمكن أن نطلق عليها حالة طارئة . وإن لم تكن وليدة الصدفة , بل نتاج صراع لم يحسم أثناء المؤتمر التاسع وبعده . حالة قلق عبرت عنها كتابات كثيرة حاولت أن تعالج واقع ما آلت إليه الصراعات العلنية والخفية والتي يوحد بينها التعصب للرأي والاستبداد بالموقف . فأصبح المناضل ومعه الرأي العام , أمام ظاهرة غريبة أسميها شخصيا , ظاهرة الأوراق المخلوطة . يخسر فيها المناضلون بعضهم بعضا , في ظل غياب الوعي لذى قائدي الصراع وصانعي الأزمة . كأني بهم فقدوا البوصلة , ولم يعودوا يفهمون معنى الانتماء للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية . بسبب تقصيرهم في حق الحزب , وتبادلهم التهم والأوصاف . بين من يقول بنظرية المؤامرة . ومن يقول بهيمنة طاغية , ومن يقول بأنها النهاية , وهناك من يتلطف ويقول : كيف نؤمن بساسة يخونون تضحيات الأجيال ومبادئ الحزب والوفاء للفكر التقدمي / اليساري / الاشتراكي . ويتسببون في ضياع التنظيمات وتلاشي الأفكار وارتجاف من المستقبل . وذلك لأن نتائج كل التشخيصات والكتابات , تشير إلى أن الحزب يسير في اتجاهين مختلفين , الأول يمارس الهيمنة ويستخدم النفوذ التدبيري الإداري من أجل تضييق الخناق على الاتجاه الآخر . والثاني يعتبر أن زمان الأول ومكانه , يضيق بهم , ويفضل الانفصال أو الحياة في كنف وكيان حزب فان , لينحل ويفنى بدوره كما تفنى كل الكائنات . والاتجاهان يغفلان ويتغافلان عن اتجاه الحل الوسط , الذي يعترف بالحقوق الكاملة لأعضاء الاتجاهين , وهذا يفرض كي يتحقق . أن تتحرك النخب في الاتجاهين للتواصل مع بعضهما , ولصياغة استراتيجية النضال الموحد الذي يمكن أن يجمع ويذيب جليد التنافر والانعزال , ويضمن بقاء الحزب قويا في الساحة السياسية , كضرورة لتوفير التوازن والاستقرار بالبلد
فالدعوة إلى الاندماج في حزب اشتراكي مشلول , ما هي إلا نظرة قاصرة لزواج قاصر من كهل عاجز . والدعوة إلى الانفصال أو الانفجار , هي نحر وانتحار جماعي , يحقق من داخل هذا الكيان الصلب , ما عجزت عنه العداوات والمؤامرات إبان سنوات الجمر والرصاص . كما أن الاستبداد والهيمنة بذريعة حق التدبير الشرعي , هو عصابة على العين تحجب رؤية السائر المغمض . والذي قدمه الأولى على شفا الهاوية والثانية تجره ومعه الحزب إلى الحضيض ومحو الأثر
كم قلت وآمنت بأن الأمل موجود . والمناضلة والمناضل المخلص الغيور موجود . والنخب الفاعلة المؤثرة موجودة . ولكني وأنا ألمس غياب المبادر أو المبادرة . تراني أقول : إن وجود الأمل يحتاج لوخز الضمير , ووخز الضمير يحتاج لتوفر الضمير , وتوفر الضمير يحتاج للثقة في النفس , والثقة بالنفس يخلقها ويقويها ويصقلها التواصل , والتواصل يؤدي للحوار , والحوار يؤدي لإذابة الجليد , وإذابة الجليد تعيد الثقة , وبالثقة يتقوى الضمير الجمعي الاتحادي , وبتقوية الضمير الاتحادي يتحقق الأمل وتنبعث الوحدة , ويزداد نشاط التواصل مع الشعب , مع الجماهير , مع القواعد التنظيمية والموازية , ومع الذراع النقابي القوي , ومع النخبة والمثقفين . وكل هذا فقط يوفر المناخ السليم والأجواء المساعدة على التفكير , والاستعداد , وصياغة الأهداف الإجرائية لكل استراتيجية , وكل محطة من المحطات القادمة , ويعطينا الاطمئنان على بقاء الحزب حيا , قويا , فاعلا , مؤثرا . ومع ذلك , فهذا غير كاف , ما دام نخب الحزب ومثقفوه والمخلصون لمبادئه . غير عابئين بخطورة ما يقع , فلم يتحرك أحد في اتجاه الإصلاح , ولم يبذل أي جهد . فقط نسب إلى الأخ الأشعري ما يعتبر نقدا مثل ( من يحب الاتحاد الاشتراكي يجب أن يقول : الاتحاد الموجود الآن , لا طعم له ولا رائحة ... والاتحاد الذي يفكر في تأسيسه البعض , إذا كان لاعتبارات انتخابية , فإنه سيولد ميتا ) ولم نسمع أحدا ينعي جهود الإصلاح ويقول باستحالة التصحيح . ويحضرني اقتباس من قولة لبرناردشو : مثل هذا الحزب كمثل لحيتي ورأسي . غزارة في الإنتاج وسوء في التدبير . ما دام هناك من يخطط ليخلق له المشاكل ويتركه يعيش في قلق دائم . وفي مثل هذا الاستحضار يكمن مربط الفرس . أي فهم المشكل القائم كأزمة , فإن فهمه يشكل ثلثي طرق الحل . لكن فهم المشكل وتوضيحه وصياغته , مسؤولية كل طرف وكل اتجاه ,ومن نخب الحزب ودوي الفعالية الجيدة المتوفرة ضمن المناضلات والمناضلين ,لإزالة الأضرار بأقصى ما يمكن , وتجنب تعطيل أو عرقلة أنشطة العمل الأخرى التي تثبت وجود الحزب على قيد الحياة . وقد عبر كثير من الإخوة على حسن الاستعداد للإنقاذ والإصلاح . والذي لم يبد استعدادا , ينتظر المبادرة الجادة والنية والعزم الصادق



#محمد_التهامي_بنيس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلنساهم في الإنقاذ
- النفاق السياسي سائد , والإصلاح بيد الشعب فقط
- السخرية السياسية في الصحافة التسطيحية
- وجه من نضال الحلقة . حاربا حكواتي فاس
- أنت من الزعامة براء وعلى النضال شقاء . من تكون ؟ 3 حلقات
- تابع لما قبله : وأنت من الزعامة براء وعلى النضال شقاء - من ت ...
- تابع لما سبق : وأنت من الزعمة براء وعلى النضال شقاء - من تكو ...
- الضمير الاتحادي
- الببغاوات الوزراء ( صورة )
- بدون قناع - حوار متمدن
- علاش الحزب تاه , كأنو ما كان
- مجالس المتقاعدين / لغو أم عبث
- الاتحاد الاشتراكي . اختيار المعارضة , منتصف المخاض
- لماذا وماذا نعارض ؟
- نداء المواطنة , يدعوكم للمعارضة
- أماني إصلاح البلاد , بخرتها تخمة الفساد - المواصفات الضائعة
- فطفطة الديك الذبيح
- مرض خطير جدا


المزيد.....




- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
- هل التَحوّل في سياسة واشنطن تجاه روسيا حقيقي؟


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد التهامي بنيس - فهم المشكل , ثلثا طريق الحل