أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الرديني - عراقي يبتسم ،عملة نادرة














المزيد.....

عراقي يبتسم ،عملة نادرة


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 4597 - 2014 / 10 / 8 - 08:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سوال بطران لساءل اكثر بطرنه
العراقي يحتل الدرجة الاولى في العبوس وهو من دون ساير الاوادم يطلق النكات ولايضحك لها.
العراقي محاصر منذ قرون،التاريخ يكذب عليه،فهو يرسم له صورة مشرقة عن امجاده التي هي في الحقيقة حروب وغزوات وقتل وسبي مرورا بالتتار والمغول وهولاكو وجنكيزخان والحجاج بن يوسف الثقفي ومعاوية وابنه يزيد الخبيرين في تقديم جرعات السم للذين لايعجبهما اشكالهم.
كتب لنا التاريخ صفحات منيرة عن قادة المسلمين الذين غزوا مشارق الارض ومغاربهما،وكانوا في الحقيقة لايختلفون كثيرا عن داعش الا بالاسم فقط (نشر الاسلام).
كل مراحل الخلافة الاسلامية هي عصارة موامرات وغدر واغتيال وفقر وجوع،ولهذا اراد الكثير من كتبة التاريخ ان يفلتوا بانفسهم فساهموا الى حد كبير في كتابة تاريخ هو بطاقة تزكية للحاكم بينما هو معلق من موخرته امام الشرفاء.
ونبتت الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي وكان جيلها هو من بقايا ذلك التاريخ فقرر ان يعيش بسلام بعيدا عن الحروب والتزوير والخيانة.
ولكن هذا الجيل لم يستطع ان يتنفس بحرية فجاء الاحتلال البريطاني وقبله العثماني وصار ماصار من تقسيمات ولعب على الحبال وكان الاقطاع اكثر شراسة قسوة مما حدث للهنود الحمر والعبيد في امريكا.
وجاءت الملكية التي يترحم عليها البعض الان مقارنة بما يصدر من المنطقة الخضراء وكان ابرز ماقاموا به هو تصفية المعارضة وتعليق حبال المشانق في الشوارع العامة.
ولم يكد الامر يستقر حتى جاءت ثورة تموز،وترقب العابسون لحظة الانقضاض عليها،وكان لهم ماكان ليمر على العراق عهدا دمويا لم يشهد مثله الا القليل من شعوب العالم،وكانت لهذه الفوضى الدموية اسبابها وازلامها المتعطشين للدماء، ولكن الامر لم يستقر اذ سرعان ماجاء انقلاب اخر وجرت سيول الدماء مرة اخرى.
ثم جاء عهد المالكية ليزداد الفقير فقرا والغني ثراءا فاحشا،ويجد العراقيون انفسهم بين مخالب الفقر واللصوصية والخراب الذي سيصبح شاملا بعد حين باذن الله.
ويتوسل العراقي بالاله لينقذه مما هو فيه ولكن لافايدة.
يتوسل بالحكام متنازلا عن اي شيء الا ان يحس بالسلام الداخلي وبعده الابتسام يومين في الاسبوع، وبدلا من الاصغاء،اصبح الامر هكذا:
الوزير الذي يضحك مع موظفيه لايصلح ان يكون وزيرا بل فراش لاحضار الشاي.
المدير العام غير العبوس هو "خرنكعي" ولايصلح الا لوظيفة في القلم والشوون الذاتية.
الاب الذي يضحك مع اولاده ويمازحهم هو بالحقيقة مريض نفسيا.
الزوج الذي يضحك مع زوجته هو مايع ابن مايع ولم يذبح "البزونة"في ليلة العرس.
اذا ارتفع صوت البنت ذات العشرين عاما او مشت بغير احترام في الاماكن العامة او ان جارها او
جارتها سمعت ضحكتها عبر السياج فستبقى عانسا ما تبقى لها من العمر.
العانس اذا ارادت ان تدخن فعليها ان تختار الحمام او التواليت لتفعل والا ستتلقى من الرجال مدمني الدخان مالايرضيها.
كل هذا واكثر وتريد من العراقي ان يبتسم ،بربك هل انت بطران ام تمثل دور البطران الساذج الغبي.
وفي كل الحالات ارجو الا تقشمرنا وتقول انت عراقي الهوى اذا اصررت على طرح مثل هذا السوال مرة اخرى.
والان وداعا ايها المبتسم.



#محمد_الرديني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الادعية الخضراء تنفع هذه الايام
- عشانا اليوم - شخاطة-
- ابكي على الحيران لو جفت دموعه
- قمة البلاوي فيما تفعله حنان الفتلاوي
- هذيان ابو الطيب في مستشفى ما
- جنود فضائيون في الجيش العراقي
- حمير كانت بشرا
- والله حيرة ياناس
- ياللسخرية،ياللكابة
- اذا عبوسي بالصدر قبط ياجبوري
- عند البطون تعمى العيون
- طلابنا عطشانون في - الهندية-
- ثلاثيات الدولة والفخامة والسعادة
- انت اليوم حباب ابني راح انطيك وزارة
- 3في 3 في1=صفر
- وزارات في المزاد العلني
- لكم الله ايها المتقاعدون
- -بنكو-للوزراء الجد
- دلالات تحت قبة البرلمان
- الموصل..هل هي الحدباء فعلا


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الرديني - عراقي يبتسم ،عملة نادرة