أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - هداية فاطمة ناعوت














المزيد.....

هداية فاطمة ناعوت


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 4596 - 2014 / 10 / 7 - 16:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن الكبار والصغار ينتظرون أى فرصة وأى مناسبة للتحرش بفكرة أو صورة أو جسد أو تمثال، فكرة التحرش اللفظى أو الجسدى هى إعلان حقيقى لتكفير أنفسنا بأعمالنا العدائية والدموية تجاه الآخر، ومجتمعاتنا الفوضوية تجد دائماً ضحية لتمارس تحرشها عليها ويا حبذا لو كانت مثل الكاتبة ذات المشاعر الرقيقة / فاطمة ناعوت التى أرتكبت مذبحة إنسانية بتقديمها سلسلة من الأعتذارات لمن لم يفكر فى أن يرحمها من وقع كلماته التى تجاوزت حدود الأخلاق الإنسانية وتجاوزت حدود الأخلاق الدينية التى يؤمنون بها، والسبب قصة دينية محورية كتبها اليهود وبنت عليها المسيحية دينها وعقيدتها ورواها الإسلام بعد ذلك.

وكالعادة تنقلب الدنيا على من يستخدمون أقلامهم فى الكتابة ويضعون تصوراتهم ومشاعرهم الإنسانية على قصة دينية، والقصة الأصلية جاءت فى توراة اليهود التى لا تختلف كثيراً عن قصة القرآن إلا فى بعض التفاصيل ومنها أن التوراة ذكر أن إبراهيم أخذ أبنه إسحق ليقدمه ذبيحاً حسب أمر إلهه المباشر، لكن القرآن ذكر أن الذبيح كان الغلام الحليم الذى بشره ربه به، ولم يأمر الله ابراهيم أمراً مباشراً فى القرآن بل كان مجرد حلم فى أثناء نومه، هذه هى القصة وليس لمجرد قيام كاتب أو كاتبة بأستعمال بعض الصفات المعينة للتعبير عما يجيش به صدره، تقوم زوبعة من الإنفعالات العصبية التى تتطور دائماً إلى تكفير الآخرين لمجرد نظرتهم الإبداعية المخالفة لأعتقاد البعض الآخر.

الدكتورة المهندسة فاطمة ناعوت بأسلوبها الإبداعى وضعت أسساً هندسية معمارية لمقال وضعت فيه نظرتها الإنسانية إلى ملايين الكائنات الغير معلوم اسمها من خراف أو ماعز أو أبقار مثلاً، وحاولت الكاتبة أن تتبرأ من هذه المذبحة أو الذبح الجماعى لأن نفسها البشرية لا تقبل رؤية الدم والقتل ولها حرية قبول أو رفض السكاكين التى تتسارع إلى أعناق الخراف لتقديمها ذبيحة ينعمون بلحومها، لكن كانت هناك ردود أفعال قاسية تفاوتت ما بين الشتائم البذيئة وبين التلويح بالتكفير لهذه الإنسانة التى مارست حريتها فى إعلان رأيها دون الإساءة إلى أحد، لكن قبل أن يسارع القارئ وتحفنى ببعض الكلمات القبيحة أقول: من المعروف أن الأديان جاءت لهداية البشر إلى طريق الحق وفعل الخير والإبتعاد عن الضلال، ألا تحتاج المفكرة الكبيرة فاطمة ناعوت إذا أخطأت فعلاً حسب إعتقادكم، إلى تقديم النصح إليها وتبيان ما وقعت فيه من خطأ وهدايتها إلى الحق بالحسنى والمعروف بدلاً من ذبحها وسلخها وتكفيرها ورميها بأقذع الألفاظ التى تسئ إلى أخلاق المسلمين جمعاء؟

تأسفت جداً إلى قيام مسلمين غيورين على دينهم وللأسف هذه ليست غيرة بل جريمة فى حق مسلمة مثله وفى حق إسلامه، عندما قاموا بنشر كما تقول الإنسانة فاطمة ناعوت " رقم هاتفي المحمول ورقم هاتف بيتي، وعنوان مسكني ورقم حسابي البنكي على شبكات الانترنت، مع تحريض خفي بالقتل. ومن يومها وتليفوني لا يكف عن بث رسائل بذيئة جنسية وشاذة، فهل هذا هو الإسلام الذي يزعمون أنهم حُماته وحُرّاسه؟!"، هل هذه الأعمال من خلق المسلم الحقيقى وما الفرق بين من أرتكب ذلك الجرم وبين ما ترتكبه داعش وانصار بيت المقدس وغيرهم؟

الأستاذة فاطمة ناعوت لم تجرح أحداً بقلمها ولم يتناثر الدم بكلماتها حتى تستحق كل هذا التكفير وإنحطاط لغة الشتائم الغير أخلاقية؟
هل هى جريمة أن هناك بشر لا يحبون الإمساك بالسكين ليذبحوا بها حيوانات أو بشراً كما تفعل داعش الإسلامية؟

ليت الجميع يرجع إلى صوابه وإلى إسلامه ليتعلم أنه قبل تكفير المسلم وغير المسلم، من واجب المسلم أن يكون حسن النية وكما قلت فى البداية قبل تمزيق جسد الضحية لنحاول نصحه وهدايته وإلا تكون كمسلم خالفت تعاليم دينك، لنتعلم جميعاً أن الأخلاق والصبر يجب تقديمها على الإهانات والبذاءات واللعنات والتكفير، هل يمكننا أن نتعلم الحوار بالتى هى أحسن؟
هل يمكنكم أن ترحموا من فى الأرض حتى يرحمكم من فى السماء؟



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحالفات الإرهاب (2)
- تحالفات الإرهاب
- أصولية وتخلف الإعلام (2)
- أصولية وتخلف الإعلام (1)
- الآن يا كبار العلماء
- دافعوا عن أنفسكم أيها العرب
- ثعابين المحظورة والأستنزاف
- داعش والحل الإسلامى
- تنمية الشباب للإرهاب
- ألف جلدة يا قضاة الإسلام
- المجانين فى نعيم
- حرية التعبير والتجسس
- الإرهاب وهيومان رايتس
- تناقض الخطاب الديني
- تسقط حماس وتحيا غزة
- شرعية الإرهاب الأمريكى
- غزوة ملصقات هل صليت
- التحرش الجنسى والنرجسية الدينية
- تقديس الإتحاد الأوربى
- طرد وفد الإتحاد الأوروبي


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - هداية فاطمة ناعوت