أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حكيم العبادي - مفاهيم ... ( 38 ) ... كل عام وأنتم بخير














المزيد.....

مفاهيم ... ( 38 ) ... كل عام وأنتم بخير


حكيم العبادي

الحوار المتمدن-العدد: 4594 - 2014 / 10 / 5 - 19:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تتعاطف حتى الحيوانات مع بعضها !!! .
ويمتنع الناس عن الفرح حين يتعرض أحد معارفهم لمصيبةٍ ما ، فيؤجل الراغب بالزواج زواجه حتى تمر أربعون يوماً على وفاة قريبه أو جاره ، ولربما إنتظر سنة كاملة إذا كان هذا المتوفى عزيزاً !!! .
ماذا جرى للناس ؟؟؟؟ .
أي قيمٍ ، وأي أخلاق ٍ ، وأي دين ، يتصف بهن العرب والمسلمون اليوم ؟؟؟ .

قصة ملفقة ومغزى جميل :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يروى أن علي بن يقطين خرج من البصرة قاصداً الحجاز للحج ، وفي طريقه إلى ظاهر المدينة ، شاهد إمرأةً فقيرة ًيحيط بها أطفالها وهي تنظف طيراً ميتاً لتطبخه لهم ، فسألها : ــ أمَةَ الله أما قرأتِ القرآن ؟؟؟ ، فأجابته : ــ بلا قرأته ، فسألها ثانيةً : ـــ أما قرأتِ قوله : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ... ؟؟؟ ) ، فأطرقت برأسها وأجابت : ـــ حرّمه عليكم وحلّله علينا !!! ، وهي تقصد تكملة الآية الذي يقول : ( ... فمن اضطُر غير باغٍ ولا عادٍ ... ) ، فخجل الرجلُ من نفسه ، ووهبها متاعه وماله ، وعاد الى بيته ولم يذهب للحج .
تقول الرواية أن الناس سألوا علياً بن الحسين الذي حجَّ بالناس في تلك السنة ، عن عدد الحجيج ( وكان موسماً مزدحماً بأعداد غير مألوفة كسابقاته من المواسم ) ، فأجابهم : ــــ ما حججتُ إلاّ أنا وناقتي وعلي بن يقطين في البصرة !!! .
للقصة مغزىً لطيف رغم فبركتها الغبية ، وتلفيقها من قبل رجال الدين ، فعلي بن الحسين توفى سنة 95 للهجرة ، بينما كانت ولادة الشخصية المعروفة علي بن يقطين سنة 124 للهجرة ، كذلك فإن علي بن يقطين وُلد في الكوفة وعاش في بغداد ، ولم يسكن البصرة مطلقاً !!! .
والقصة حين نقرأها بشكل صحيح تحاول أن تقول ثلاثة أشياء :
أولاً : أصحاب الحاجة أولى بمصاريف الحج من تجار قريش سابقاً ، وتجار السعودية حالياً ، وشركات السياحة والطيران الدولية .
ثانياً : أن الناس في القرن الأول للإسلام كانوا جميعاً من المنافقين ، أو كان أغلبهم كذلك !!! ، ولم يَصدق حج أي منهم إلا من وهب ماله للفقير ، حتى ولو لم يذهب فعلاً ، فكيف هم الآن !!!!!!!!!!!!!!!!! .
ثالثاً : أترك إقحام حج الناقة في القصة لأسباب لا تخفى على لبيب !!! .
أما الطامة الكبرى في قرائتي للقصة فهو أن التاريخ الإسلامي يخلو من قصة حقيقية مشابهة ، ومن حاج واحد يفعل هذا في الواقع لكي نتخذ من قصته أمثولة ، ولهذا لجأ هذا المؤلف الذكي للتلفيق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! .


أولويات ضيعها النفاق :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاة في الإسلام أهم من الحج ، لكنك تستطيع تأجيلها حين يكون هناك ما هو أهم ، فإذا شاهدت طفلاً يحترق ، أو شخصاً في خطر ، أو إضطررت لنقل مريض إلى المستشفى ، أو شاهدت خطراً محدقا ً بأحدٍ أو بشيء ، يمكنك أداء صلاتك بعد إنجازك المهمة ولا تثريب عليك ، فلماذا لا يحصل هذا مع الحج ؟؟؟ .
يقولون أن داعش لا تمثل الإسلام ، وداعش هي الفكر المتطرف المرفوض ، وهي التفسير السيء لبعض النصوص الإسلامية ، لنتقبل هذا جدلاً ، ولنسأل المعتدلين من المسلمين ، والرحماء منهم ، ممن ذهب إلى الحج هذه السنة : ــ أليس التبرع بمصاريف الحج لهذه السنة للمشردين من أطفال سوريا والعراق وغزة ، بل جميع البلاد العربية والحمد لله ، وتأجيل الحج لفرصة أخرى ، أفضل وأتقى وأكثر إرضاءاً لله من الحج؟؟؟ ، خصوصاً أن بعض الحجاج يحجون للمرة العاشرة ، وربما العشرين ، ونبيهم لم يحج إلاّ مرة واحدة !!! ، والأنكى أن بعضهم من حجاج العراق على وجه الخصوص ، من المسؤولين ، قد سرق فرصة غيره بالرشوة أو الواسطة أو بمركزه !!! ، وحسبك من عبادة تنال برشوة أو واسطة أو سرقة !!!!!!!!!!!!!!!! .
هل تعلمون ما معنى أن توزع مصاريف مليوني حاج على مليوني عائلة مشردة ؟؟؟؟؟؟ .
إذا كان الطائفي لا يريد أن يمنح مصاريفه لأطفال الطائفة الاخرى ، فالتشريد ، والموت ، والظلم ـ والتهجير ، والجوع ، قد نال الجميع بالتساوي ، ولم يوفر أحداً ، وكان من الممكن للسني أن يمنحها لعائلة سنية ، والشيعي لعائلة شيعية ، وإن كنت شخصياً ، أراها أقرب إلى الله كلما بعدت !!! ، والأولى بها ( لو حصلت ) هم المسيحيين ، والأيزيديين ، والشبك ، لعلنا نسترجع بعض حيائنا !!! .
من يظن أن غاية الدين هي العبادة الطقوسية أحمقٌ كبير !!! .
غاية الدين هي صناعة الحياة ، ونفع الناس ، وتعمير الأرض .
أنا لم أذهب للحج ، ومع ذلك إستكثرت حتى طقوس التهنئة الغبية الساذجة في هذه الظروف ، فلم أهنيء أهلي ولا أصدقائي !!! .
يجب أن يمنعنا الإنسان الحق فينا من الفرح وملايين من أصدقائنا ، وأخوتنا ، ومعارفنا ، وجيراننا ، ومواطنينا ، ومن رفاقنا في الإنسانية ، بين قتيلٍ ، و مهجر ٍ ، ومشرد ٍ ، وجائعٍ ، ومغتصبةٍ ، وثكلى ، وحزينة !!!.
إخجلوا فالخجل هو الطريق لمعرفة الله !!! .

الدكتور حكيم العبادي
https://www.facebook.com/hakim.alabadi



#حكيم_العبادي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاهيم ... ( 36 ) ... حكومة العراق : نعشٌ وسبعة مسامير ... ر ...
- مفاهيم ... ( 35 ) ... معضلة حكم العراق ... الجزء الأول ... ش ...
- مفاهيم ... (34 ) ... تشرق الشمس من الشرق لعامة الناس ... أما ...
- مفاهيم .. ( 32 ) ... إياك والاحمق فإنه قد يضرك من حيث يريد ا ...
- مفاهيم ... (31) ... قلوبنا مع داعش وحناجرنا مع المسيح
- مفاهيم ... ( 29 )... الموصل هي العراق
- مفاهيم ... ( 28 ) ... الحجر والجدار أخرجوا مطرودين !!!!
- مفاهيم ( 26 ) ... كيف نشأ الجدل
- هكذا نقرأ ... ( 7 ) ... نتائج الإنتخابت العراقية ... المنتصر ...
- مفاهيم ( 25 ) .... المفارقة .... paradox
- مفاهيم ( 24 ) ... الوصايا الواجبة ، قبل إنتخابات العرب المست ...
- مفاهيم (23 ) ... العراق المختطف وقانون الغاب
- مفاهيم ...(22 ) ... بين الفرد والمفهوم
- مفاهيم ... ( 21 ) أخطاء بخمس نجوم
- مفاهيم (20) ... خدمة علي بن ابي طالب الجهادية
- أنسي الحاج ... ماذا صنعت بنا ؟؟؟ أين َ أخذت الوردة ؟؟؟ (*)
- مفاهيم ( 19 ) النائب العراقي ... تذكر الجهاد ، ونسي الغنائم
- مفاهيم (18) كُن مثل قطرة ماء حين لا تستطيع أن تكون نقيا ً مث ...
- هكذا نقرأ ... ( 6 ) .. جنيف (2) ... العجي الما يعيش ، يبين م ...
- مفاهيم ... (17) ..... الحفر في الوعي العربي نصير شمة مثلا ً ...


المزيد.....




- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...
- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حكيم العبادي - مفاهيم ... ( 38 ) ... كل عام وأنتم بخير