أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دعاء البياتي - ايدولوجية الفكر الاوحد














المزيد.....

ايدولوجية الفكر الاوحد


دعاء البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4587 - 2014 / 9 / 28 - 23:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ايدولوجية الفكر الاوحد

الحملات الصليبية التبشيرية كانت تذهب مع المستكشفين الذين يطوفون الارض بحثا عن ارض جديدة , ارتكبت هذه الحملات التبشيرية اسوأ الافعال مع سكان المناطق الاصليين , حيث قاموا باحتقارهم و تسميتهم بالوثنيين و اعطوا الحق الالهي لأنفسهم لمعاقبة هؤلاء الوثنيين المساكين على معتقداتهم , فسخروا منهم و قاموا بإهانتهم و اجبروهم على اعتناق المسيحية !! و قاموا بمسخ ثقافات السكان الاصليين بإجبارهم على اعتماد ثقافتهم اي ثقافة الشعب الغازي .
كذلك فعل المسلمون ابان الفتوحات الاسلامية التبشيرية , غزوا مناطق ليست ملكا لهم , اجبروا سكان هذه المناطق على اعتناق الاسلام و إلا دفع الجزية و اعتبارهم من الموالي (( سكان من الدرجة الثالثة )) !! و قاموا ايضا بمسخ ثقافتهم و محاولة لطمسها إلا انه من الجدير بالذكر ان ثقافة السكان الاصليين اثرت بالمسلمين كثيرا كونهم كانوا شعوب ذات حضارات راقية , و استفاد المسلمون من هذه الثقافات المتنوعة و الغنية و من هنا ظهرت العصور الذهبية حيث انتشر العلماء و ساد جو حماسي من العلم .

من خلال هذا الربط بين الحملات الصليبية و الفتوحات الاسلامية نجد تلاصقا وثيقا لمبدأ واحد وهو تسييد الفكر الاوحد و رفض كل مخالف لهذا الفكر و لهذا المعتقد !!
ان الايمان بكونك صاحب الحقيقة المطلقة و الحق الاوحد سيجعل منك سفاحا فاشيا , تهدر دماء كل مخالف لك , و تحتل منازل و بلدان كل من لا يعتنق معتقدك .

سياسيا نجد في الفكر النازي و الشيوعي مثالا واضح على مفهوم تسييد الفكر الاوحد , فكل مخالف لهذا الفكر هو عميل , مندس , خائن , يجب معاقبته و الاقتصاص منه .

ظاهرة تسييد الفكر او المعتقد الاوحد سواء كان دينيا او سياسيا هو ليس بالأمر الجديد فالتاريخ حافل بالمجازر و الحروب التي ارتكبت بسبب هذا الايمان الاعمى بأننا اصحاب الحق المطلق و الحقيقة المطلقة و ما عدانا كفر , زندقة , باطل , خيانة , عمالة !!

من الجدير بالذكر انه لا توجد حقيقة واحدة او مطلقة , فالحقائق متعددة و كل يرى وفق منظاره الشخصي , تماما كقصة العميان الذين دخلوا حجرة فيها فيل , وحين سألوا عن ما لمسوه , احدهم قال خرطوم و الاخر قال اعمدة و اخرهم قال ذيل حصان !!
من هنا نستنتج ان الحقيقة حمالة اوجه , لا يوجد لها وجه واحد يمثلها فهي كالبحر العميق لا يمكنك ان تضعه في كأس صغيرة ثم ترفعها عاليا للسماء مزهوا بنفسك لتقول للآخرين انا وجدت الحقيقة المطلقة , و انا صاحب الحق الاوحد , و على الجميع ان يتبعني و يأتمر بأمري !!

حين نصل الى هذا العمق المعرفي و الثقافي نتمكن من فتح صدورنا و قلوبنا لتقبل كل الاراء و الافكار و المعتقدات و احترامها و تقبل حاملها طالما كانت افكارا مسالمة , محبة , خيرة , خالية من روح العنف و الجريمة , و حينها فقط سنتمكن من استيعاب احدنا الاخر , سنتمكن من احترام بعضنا البعض , و ستشيع روح المحبة بين جميع الناس , و سنرتقي فوق خلافاتنا و صراعاتنا الدينية و السياسية و المذهبية , و نتعلم كيف نتعايش بسلام حتى و ان كنا نحمل افكارا و معتقدات مختلفة و غير متشابهه , باختصار الفكر الاوحد و ظاهرة تسييده هو كارثة بحق الانسانية , و هو سبب ماسي و حروب و نزاعات تاريخية مستمرة حتى وقتنا هذا.



#دعاء_البياتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيطان اسمه انثى
- افيون الحور العين
- خدعوكِ
- تأريخ اصفر
- طاعون العصر
- لا تدعيه يكون مركز كونك
- الدعارة بين الماضي و الحاضر
- التغيب العقلي و سيطرة العاطفي في ظل عصر السبحة و العمامة


المزيد.....




- القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية: إضراب شامل غدا رفضا لحر ...
- البابا فرنسيس يظهر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (صور+فيديو ...
- السويداء.. وزير الدفاع السوري يلتقي وفودا والمحافظ يجول على ...
- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دعاء البياتي - ايدولوجية الفكر الاوحد