أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - قراءة في قصة الخلق التوراتية (5)















المزيد.....

قراءة في قصة الخلق التوراتية (5)


محمود شاهين
روائي

(Mahmoud Shahin)


الحوار المتمدن-العدد: 4584 - 2014 / 9 / 24 - 09:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(5)
التوراة العربية اليمنية من كتب يهود اليمن !
لسنا بصدد بحث تاريخي عن أصل بني اسرائيل أو اليهود ومن أين جاءوا ، رغم أن جميع المصادر التاريخية تؤكد أنهم من العرب الرعاة أو من أبناء المنطقة على الأقل ، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن التوراة جاءت من جزيرة العرب ، ككتاب الدكتور كمال الصليبي الذي يشير من عنوانه إلى هذا الأمر ، وكذلك فاضل الربيعي الذي كرس كتابا من جزأين ليثبت أن التوراة "هي كتاب ديني وإخباري من كتب يهود اليمن "وهي " تسجيل لتجربة بني اسرائيل التاريخية في اليمن القديم وليس في أي مكان آخر ، لا في عسير ( حسب الصليبي ) ولا في فلسطين ولا في سواهما " وأن التوراة المتداولة في العالم كما أكد الباحث الأمريكي توماس تومبسون "هي نتاج مخيال غربي " و من وجهة نظر فاضل الربيعي ( نتاج مخيال استشراقي رأى أسماء المواضع والأماكن على أنها أسماء أماكن ومواضع فلسطينية لتبرير اغتصابها .

( فاضل الربيعي . قصة حب في اورشليم ص12)

وفي كتابه المشار إليه " قصة حب في اورشليم " يحاول جاهدا وعبر أكثر من 300 صفحة أن يثبت أن نشيد الأنشاد الذي لسيلمان هو لشاعربدوي يمني وأن سليمان هو جبل يدعى سلمى في اليمن وليس له علاقة على الإطلاق بسليمان التوراتي !
" ولذلك سوف ننظر إلى " سلمى نشيد الأنشاد"على أنها هي ذاتها سلمى امرىء القيس والأحوص وهي ليست امرأة من اورشليم ، بل هي اسم جبل عربي شامخ "
" ستكون قابلة لأن يرى إليها لا بوصفها تجسدات رمزية لمسيحية العهد القديم ، بل كصور ماكرة ومخادعة عن منازل قبلية وأوطان تحولت لشدة تعلق الشعراء بها إلى موضوع غرامي وشعري . ليس ثمة فتاة تدعى سلمى كانت تلهو مع صويحباتها من بنات اورشليم عند سفوح لبنان ( بضم اللام ) ولم يكن شاعر القصيدة يدعى سليمان بل ثمة جبل يدعى سلمى على مقربة من جبل آخر يدعى لبنان ، هما يقعان معا في وادي الرمة "
المصدر نفسه ص 26
" هذه هي الخلاصة التي سوف يخرج بها تحليل القصيدة من خلال إعادة ترجمتها من دون مخيال استشراقي "
المصدر نفسه . الصفحة نفسها .
ويشير الربيعي إلى استنتاجه الأهم الذي " يتعلق بصلة ما يسمى الشعر العبري في التوراة بالشعر الجاهلي "
المصدر نفسه . الصفحة نفسها .
وإذا تركنا الربيعي وذهبنا إلى الدكتور أحمد داوود في كتابه (تاريخ سورية القديم )
سنجد أن آدم هو أحد أجداد العرب وأن" ابراهيم الخليل وكل بنيه وأحفاده عرب آراميون من شبه جزيرة العرب ولم يدخلوا مرة سوريا الغربية أو فلسطين أو مصر وادي النيل وكذلك موسى وجماعته ، وأن ما دعته التوراة بمملكة داود وسليمان لم يتعد بضع قرى ومواقع ومضارب للخيام ومغاور بين الجرود على طريق القوافل الدولي شرقي بلاد غامد وزهران من شبه جزيرة العرب ،وأن المساحة التي تنقلوا فيها في تلك المنطقة لا تتعدى بضع كيلو مترات مربعة "
المصدر المذكور . غلاف أخير .

" إن معرفة العربي بنسبه تقف منذ أقدم العصور عند آدم . لكن الوقوف عند آدم الذي نعرفه ترك وراءه فراغا مخيفا مبهما جعله يطلق لخياله العنان في رسم البداية . وطالما أن تلك البداية سدت من حيث التسلسل في النسب فلا بد إذن من بداية مع آدم نفسه لها سماتها ومواصفاتها ، بحيث جعلت من هذا الجد العربي مزيجا من الواقع والرمز في آن معا ، كما لا بد وأن يتحمل كل ما يمكن تصوره عن بداية الإنسان أو الإنسان البداية "
المصدر نفسه ص 120
من المعروف أن آدم وحواء سواء كانا واقعا أم رمزا ، هما من أصل عربي كما يدل عليه اسماهما ، والمنطقة التي وجدا وعاشا وتكاثرا فيها هي المنطقة العربية ، كما أن تسلسل نسلهما فيما بعد غطى معظم بقاع هذه المنطقة ، لكن حينما نقول إن معرفة العرب الأوائل بتسلسل أنسابهم وقف عند الجد السادس أو الثامن أو العاشر الذي كان هو آدم ، فإن هذا يعني أن ثمة آخرين كانوا يعيشون في المنطقة غير آدم وقبله . أما كيف تحول آدم إلى قضية ورمز وأسطورة ، فكما سبق أن ألمحنا ، إن موقعه في الذاكرة في آخر حبل النسب جعله واقعا تحت رحمة كل التصورات والتخيلات العقلية الأخرى . إن العقل ليس في مقدوره أن يقف عند آدم دون أن يطرح سؤالا كهذا : ومن الذي أنجب آدم ، وبالتالي من هو أبوه ؟ وطالما أن أحدا لم يكن يعرف من هو أبو آدم ، فقد كان لا بد أن يتحمل آدم كل ما يمكن أن يكون قد تحمله الإنسان الأول في حدود تصور عقل الجماعة في ذلك الوقت . هل وجد آدم وحده أولا ، وكيف ؟ إن آدم مؤلف من لحم ودم وعظم أي من العناصر التي إذا تركت تتحلل جميعا إلى تراب ، وهو مثله مثل أي كائن آخر مركب من هذا التراب ، بالإضافة إلى شيء آخر يجعل هذا التراب يمارس الحياة ، وذلك الشيء هو الروح ، ثم هل وجدت أنثاه معه ، إن كان الجواب "لا " فكيف وجدت أنثى آدم ؟ من ضلعه ؟ هذا ما قدمه ذلك التصور البدائي لنا . والتكاثر كيف تم لا بد أن تحمل حواء كثيرا وتلد توائم كثيرة من بنين وبنات بالتساوي من أجل أن تستمر عملية التكاثر . إن هذا هو ما كان في مقدور العقل البشري أن يتصوره ويقدمه لنا جوابا لذلك الفراغ الذي أحدثه الجهل بمن يقف وراء آدم من الأجداد ."
المصدر نفسه ص 120 – 121
" ومما يثير الدهشة أن المكتشفات الأخيرة قد دلت على أن قصة آدم وحواء بما فيها قصة جنة عدن قصة قديمة جدا تعود جذورها إلى ما قبل ظهور الكتابة بزمن طويل . إن قصة آدم وحواء تشير إلى أن اغراء الحية لحواء ( بعض المراجع اعتبرت الحية الشيطان متنكرا في شكلها ) التي أغرت بدورها آدم بتناول ثمار شجرة معرفة الخير والشر بالرغم من كونها محظورة . إن هذه القصة ذاتها نجدها في نقش سومري يشاهد فيه رجل على رأسه قلنسوه ذات قرنين وامرأة حاسرة الرأس جالسين الواحد أمام الآخر وقد نبتت شجرة بينهما تشبه شجرة النخل تدلى عذقان من التمر من طرفيها ، وهذه الشجرة " قطوفها دانية " ويشاهد الرجل مادا يده اليمنى أمامه ليقطف الثمر ، كما تشاهد المرأة وهي مادة يدها لتقطف من الثمر الذي أمامها ، وتشاهد الحية وهي تقف على ذنبها خلف المرأة وتهمس في أذنها تغريها بالأكل من هذا الثمر المحرم عليهما . ومما يذكر أن هذا النقش التاريخي يعود إلى زهاء ألفي عام قبل التوراة .( المقصود أحداث التوراة وليس بدء تدوينها) أي حوالي أربعة آلاف ق. م .
المصدر نفسه 123-124
. يتبع



#محمود_شاهين (هاشتاغ)       Mahmoud_Shahin#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في قصة الخلق التوراتية (4)
- قراءة في قصة الخلق التوراتية (3)
- محنة العقل الحديث ومحنة المثقف !
- في محنة العقل العربي !
- قراءة في قصة الخلق التوراتية (2)
- قراءة في قصة الخلق التوراتية (1)
- ملكة السماء تنشد سحر جمالها للأديب !
- ابن الله ( الفصل (12) من الملحمة الأدبية ( رحيل معلن إلى رحا ...
- المسيح الصوفي والبطل التراجيدي (2)
- الألوهة الذبيحة في المسيح الإله (3)
- قلق قلق قلق !!
- المسيح الصوفي والبطل التراجيدي (1)
- مسيحية غير يهوائية ومسيح نقيض موسى !!( ألوهية يسوع المسيح تا ...
- طفولة المسيح وألوهيته ( ألوهية يسوع المسيح تاريخيا)
- شاهينيات ( في الخلق وفناء المادة )!!
- ألوهية يسوع المسيح تاريخيا .
- تابع: ألوهة المسيح وفلسفة الألوهة (5)
- تابع: ألوهة المسيح وفلسفة الألوهة ( 4)
- تابع: ألوهة المسيح وفلسفة الألوهة ( 3)
- تابع: ألوهة المسيح وفلسفة الألوهة ( 2)


المزيد.....




- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - قراءة في قصة الخلق التوراتية (5)