أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم هداد - - القومية الفارسية - ..... وراء الأكمة ما وراءها














المزيد.....

- القومية الفارسية - ..... وراء الأكمة ما وراءها


جاسم هداد

الحوار المتمدن-العدد: 1288 - 2005 / 8 / 16 - 09:15
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في مسودة الدستور التي قامت بتسريبها احزاب الأسلام السياسي الشيعي , ونشرتها جريدة الصباح في عددها الصادر يوم 26 تموز 2005 , ورد في المادة الثالثة منه الأشارة الى ( الفرس ) كأحدى القوميات الأساسية المكونة للشعب العراقي , وهذه الأشارة لم تألفها كافة الدساتير العراقية , الدائمي منها والمؤقت ومنذ دستور عام 1925 ولغاية الآن .
ولقد اثارت هذه الأشارة كثير من اللغط والأحتجاج والأستهجان , وتساءل الكثير عن الدوافع وراء ذلك , هل هو لأسباب وعوامل انسانية , كما ذكر بعض اعضاء لجنة الدستور لشبكة ( اصوات عراقية ) من ان الطلب " تقدمت به جمعية انسانية في ايران " . في حين يقول آخرون ان ذلك بسبب ان الغالبية العظمى من الأخوة في ( فيلق بدر ) متزوجون من ايرانيات , ودفاعا عن مصالح زوجاتهم المستقبلية , تم ادراج القومية الفارسية . بينما يشير البعض الثالث الى ان الهدف ابعد من ذلك بكثير , أذ يربطون هذه الأشارة بوجود آلاف من الطلبة الأيرانيين يدرسون في المدارس الدينية في العراق , والتي تكاثر عددها بعد سقوط النظام المقبور . اذ تشير المعلومات الى انه اصبح في كل محافظة من المحافظات الوسطى والجنوبية مدرسة تابعة للحوزة الدينية , حتى ان بعضهم يقدر العدد بحوالي ( 200 ) ألف طالب , اضافة الى من جاء لزيارة العتبات المقدسة وفضل البقاء في العراق . ومن جهته ذكر السيد حسين عذاب ( عضو الجمعية الوطنية ورئيس لجنة الضمانات الدستورية ) , في لقاء له مع الفضائية العراقية تم بثه مساء 14/8/2005 , بأن الأشارة للقومية الفارسية , تمت بناء على طلب عدد من العراقيين من اصول فارسية يقدر عددهم بحوالي ( 50 ـ 70 ) الف شخص .

والهدف من هذه الأرقام , بغض النظر عن صغرها او كبرها , يراد منه على ما يبدو الترويج لوجود " جالية فارسية " في العراق , وهذا بالطبع سيخدم المصالح الأيرانية في العراق , وتكون كمسمار جحا . فبحجة الدفاع عن مصالح " الجالية الفارسية " المزعومة , سيبرر الأيرانيون تدخلاتهم السافرة في الشؤون العراقية , كما فعلت الجارة تركيا في قبرص , وتفعل الآن في العراق . فبحجة الدفاع عن التركمان , تراها ( أي تركيا ) تصرح علنا ان قضية كركوك ليست شأنا داخليا عراقيا , وان الأتراك معنيون بالدفاع عن جاليتهم , كما يزعمون .

ان من ساهم بوضع هذا اللغم , في مسودة الدستور , ليس غافلا من ان ذلك سيثير الأحتجاجات والرفض , ولذلك اشار اليها بشكل خجول , حيث وضعها بين قوسين , فأن مرت على الشعب العراقي , فيكون قد قدم خدمة كبيرة للدولة التي استضافته سنين طويلة , وهو بذلك يرد لها الجميل , متعللا بأن الأسلام لا يفرق بين القوميات , المهم اننا والفرس مسلمون , والأهم من ذلك اننا والفرس شيعة , وان لم تمر فسوف يكون التخلص منها سهلا .

ان ابناء الشعب العراقي عندما اجترحوا المأثرة النضالية , بتحديهم العصابات الأرهابية , وانتخبوا ممثليهم في الجمعية الوطنية , كان املهم فيمن انتخبوهم , انهم سوف يطالبون بتحقيق مصالحهم , ولم يكن في بالهم ان البعض منهم , يدافع عن المصالح الأيرانية , اكثر من الدفاع عن المصالح العراقية . والمتتبع لمسيرة حكم احزاب الأسلام السياسي الشيعي خلال الفترة المنصرمة يدرك ذلك بسهولة , فقط نذّكر بالموقف من الديون التي تطالب بها ايران , والأتفاق النفطي الأخير , والآثار المنهوبة , وجهودهم المستميتة , من اجل اقحام بعض مواد من الدستور الأيراني في مسودة الدستور .

ان العراق يمر بمرحلة بالغة الصعوبة , وتكمن في ثناياها خطورة كبيرة , واذا لم تتضافر كل القوى المخلصة لهذا الوطن , ولهذا الشعب , من وطنية وديمقراطية وليبرالية , فسوف تقود بعض قيادات احزاب الأسلام السياسي الشيعي بلدنا الى كارثة لا يحمد عقباها .





#جاسم_هداد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اجل ان يكون العراق وطنا للجميع !
- لا لفيدراليات الطوائف .... نعم لعراق ديمقراطي موحد
- ايهما ينبغي ان ينتصر : التوافقية ام - الأستحقاقات الأنتخابية ...
- الشهداء ويوم الشهيد
- تساؤلات مشروعة حول - الفضائية العراقية -
- عتب على مصر
- ماعقوبة المحرض على الأرهاب ؟
- ماذا وراء زيارة الجعفري الى السيد السيستاني ؟
- العراق وآثاره المنهوبة
- حينما يصبح المحامي شاهد زور !!
- ما المطلوب الآن , تعزيز الوحدة الوطنية أم تمزيقها ؟
- يوسف القرضاوي والأرهاب
- الزرقاوي ومساعدوه
- الى أي نفق مظلم يتجه العراق ؟
- لماذا تتم مغالطة التاريخ ؟
- عمرو موسى ... صحوة متأخرة !
- نداء ... للجالية العراقية في المهجر !!
- حقوق المواطن أولا
- كلمة الحق عندما يراد بها باطل
- تضحيات المناضلين والعراق الجديد


المزيد.....




- الرئيس الأمريكي يقيل مدير وكالة الأمن القومي بشكل مفاجئ
- ترامب يرد على الانتقادات الموجهة لسياساته الجمركية
- فرنسا تعلن عن خطة طوارئ لمكافحة تفشي حمى شيكونغونيا بجزيرة ل ...
- القوات الروسية تستهدف اجتماعا لقادة في القوات الأوكرانية وضب ...
- تمثال شمعي لكيليان مبابي يضاف إلى مشاهير متحف -مدام توسو- في ...
- أونروا: الضفة تشهد أكبر نزوح منذ حرب 1967
- هل أحبطت إسرائيل مخطط تركيا لنشر قوات في سوريا؟
- المدرسة الأميركية الجديدة للعلاقات الدولية
- سي إن إن: مخاوف من تأثير الضربات ضد الحوثيين على جاهزية الجي ...
- هل ستتأثر أسعار هواتف -آيفون- برسوم ترامب الجمركية؟


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم هداد - - القومية الفارسية - ..... وراء الأكمة ما وراءها