أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - هل ستقام ثورة صناعية في الاسلام ؟!














المزيد.....

هل ستقام ثورة صناعية في الاسلام ؟!


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4566 - 2014 / 9 / 6 - 14:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكل يعلم علم اليقين ان سبب بلاء العالم اليوم نابعة بالدرجة الاولى من (الدين ) ومن ثم من (السياسة) . فهذان القطبان او المحوران كانا ولا زالا يهددان مصالح ومستقبل الانسان ويقلقن حياته ، وبالخصوص الجانب الديني فهو الذي يسبب الحروب والتقاتل والصراع وسفك الدماء . وهنا نقصد بالدين ليس الدين الاسلامي فحسب بل ويشمل جميع الاديان ، السماوية والوضعية ، وبما ان حديثنا يدور حول الدين الاسلامي فسنقتصر الحديث عنه فقط .
كلنا على علم ان في العصور المظلمة كان رجال الدين هم اعلى سلطة – تشريعية وتنفيذية وبيدها زمام الامور ، ومن داخل الكنيسة تصدر جميع الاوامر بما فيها السياسية ، ورجل الدين كان له الحظوة والكلام المسموع ، الى ان جاءت الثورة الصناعية فقلبت الموازين وقلعت الدين من الجذور وسيطرت على كل شيء ، صحيح انها مارست العنف مع رجال الدين وقطعت دابرهم ، وبقدر ما لهذه الثورة من مساوئ فان لها محاسن جمة لازالت هذه المحاسن شاخصة امامنا ، فهذا التطور الحاصل اليوم في العالم هو من ثمار تلك الثورة ، والغرب لولا تلك الثورة لظل كما نحن عليه الآن من تخلف وجهل وامية ثقافية حيث لازلنا نؤمن بالأساطير ونبني عليها معتقداتنا .
وحجر الزاوية هنا : هل ستنبثق ثورة صناعية اليوم في الاسلام فتقلع جذور الماضي من الاعماق حتى نعيش الحاضر بأبهى صورته ؟ .
الدين الاسلامي انطلق من الجزيرة العربية وبالتحديد من السعودية وهي اليوم المصدر الاساسي للإرهاب العالمي والدولي ، وامريكا تعلم ذلك ولا تحرك ساكنا ، بل ان هناك معلومات شبه محققة تشير الى ان امريكا لها تعاون خفي مع الارهاب ، وخير دليل على ما نقول ان داعش كان يعدون العدة ويبنون المعسكرات ويقومون بتدريبات عسكرية في المناطق الغربية من العراق وان الاجهزة الاستخباراتية الامريكية لم تخبر الحكومة العراقية بهذا ، وجرى الذي جرى .
الثورة الصناعية الجديدة اراها الآن على الابواب ، بعد ان بلغ السيل الزبى ، وما نرى تسلط الاسلام السياسي على العديد من الدول الاسلامية ومن ثم فشل بعضه وانهياره ، كما حصل في مصر ابان حكم مرسي الارهابي الذي كان فترة قصيرة جدا وقد مارس النظام التطرف وضغط على الحريات العامة والشخصية ، وبدأ الشعب المصري يشمئز منه ويعلن تمرده حتى انهار النظام وهو بعده طفل يحبو . كذلك في العراق حينما سقط نظام صدام وتسلط الاسلام السياسي على رقابنا وهو الآن في دور الاحتضار ، فالعراقيون بدأوا يهربون من تعاليم الدين ، وان كان البعض يتظاهر بالدين على انه ملتزم دينيا لكنه يمارس امور خارج المؤسسة الدينية بعيدة عن روح الدين .
الثورة الصناعية فعلا انطلقت من التنويريين والمثقفين والمتعلمين ، وذلك من خلال كتاباتهم وبحوثهم وتوجهاتهم وافكارهم ، ومن خلال البرامج التلفازية التي نشاهدها في بعض القنوات ، وكذلك من خلال ما نقرأ في العديد من المواقع الالكترونية وعلى وجه الخصوص موقع (الحوار المتمدن) الذي يساهم اليوم مساهمة فاعلة في نشر الوعي والمعرفة والافكار التنويرية .
رجل الدين يدعي انه يفهم في كل شيء وهو لا يفهم اي شيء ، لكن جاء تسلطه من خلال العامة الذين اوصلوه الى ما هو عليه الآن ، وهذه ليست مشكلة المثقف والواعي ، ومن هنا يتحتم على المثقف والمتنور تعديل الاعوجاج ببناء افكار ونظم جديدة تنسجم والواقع المعاش الذي يمر به العالم ، من تطور وتقدم علمي وتكنولوجي . ونحن – كمثقفين وواعين - لا تنقصنا الخبرة ولا الحنكة السياسية ولا المعلومة التي تلوح الهدف الذي يرتقي بالإنسان نحو المستقبل المشرق .
ان الذي يفعله المتطرفون الاسلاميون من ارهاب وقتل ودمار وتخريب وضغوطات على الحريات الشخصية وفرض الحجاب على المرأة وغير ذلك ، لا يمكن السكوت عليه . واتوقع ان هذه الثورة سيتسع نطاقها اوسع فأوسع ، وستكون ثورة صناعية تحكم العالم برمته وليس فقط العالم الاسلامي فحسب .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسفة: ما هو النظام الذي يصلح للبشرية
- انا ربكم الاعلى فاعبدون !
- جواد علي ... صاحب اعظم موسوعتين في تاريخ العرب قبل الاسلام
- شخصيات مهمة في حياة النبي .. (سلمان الفارسي )
- عبادة (ذات انواط ) تعود من جديد !
- الصبح موعدهم ... اليس بالصبح بقريب ؟
- عمرو بن لحيّ ... الرجل الاسطوري
- القرآن : (ت) ام ( ة ) ؟
- النبي : من دخل دار ابو سفيان فهو آمن !
- العداوة المصطنعة بين هاشم وامية !
- الاعور الدجال والسياسة العراقية !
- ابن خلدون ... ونظرية المهدي المنتظر
- الاسلام ... عندما يصير المجرم قائدا
- الاسلام .. وقانون عقوبة المرتد
- هل في الاسلام حقوق انسان؟
- ستة وخمسين
- المبلل ما يخاف من المطر !
- الاسلام ... واكل لحوم البشر
- قريش ليست افضل العرب
- شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَ ...


المزيد.....




- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - هل ستقام ثورة صناعية في الاسلام ؟!