أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي بن رمضان - إعلام المسلمين بالنذير















المزيد.....

إعلام المسلمين بالنذير


هادي بن رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 4564 - 2014 / 9 / 4 - 22:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ميليشيا السيليكا , تنظيم ارهابي اسلامي مسلح يقوده اليوم "العقيد صالح زبادي" ... موطن التنظيم الارهابي هو افريقيا الوسطى التي يمثل المسلمون نسبة 15% من شعبها ... قام هذا التنظيم باطلاق اعمال عنف دامية ضد الجيش النظامي وضد المسيحيين وارتكب افظع مجازر الابادة راح ضحيتها الاف الابرياء اضافة الى هدم الكنائس ونهب منازل ومحلات المسيحيين كما جرى لمسيحيي الموصل , أدى ذلك الى فرار ربع اجمالي السكان خارج المدن والى مخيمات الاجئين عقب اعلان زعيم التنظيم حينها "ميشيل جوتوديا" تنصيب نفسه كاول رئيس مسلم للبلاد بعد اطاحته بالرئيس الشرعي "فرانسوا بوزيزيه" ... تعرض خلال فترة حكمه المسيحيون الى ابشع المذابح وحملات التهجير والنهب المنظم والاحكام العسكرية ...


لاحقا , قام المسيحيون بتنظيم انفسهم وميليشياتهم المسلحة " انتي بالاكا " وقادوا حملة عنف دموية شديدة على مناطق تواجد الاقلية المسلمة التي شكلت حاضنة شعبية سابقا لميليشيات السيليكا .. قامت ميليشيات "الدفاع الذاتي" المسيحية بارتكاب جرائم حرب ضد المسلمين بما فيهم المدنيين وقام اتباعها بقطع الرؤوس وحرق الناس وهدم المنازل حتى اصبحت موجة العنف تهدد بتغيير التركيبة السكانية للبلاد ...


وكالعادة, قامت قناة الجزيرة بعرض تقارير عن معاناة المسلمين بافريقيا الوسطى المهددين بالفناء وهي من كانت سابقا قد تغاضت عما قامت به ميليشيات السيليكا الاسلامية .. وهكذا اصيب العالم الاسلام بحالة من الجنون الاعتيادي وهو "ادعاء المظلومية" فتجد ذلك الشيخ يتوعد المسيحيين بالذبح وذلك الداعية يطلب من تنظيم القاعدة التدخل لنصرة المسلمين وذلك المسلم يصرخ عن تعرض المسلمين لجرائم تطهير شامل ... وجميعهم لم يسمعوا ابدا عن الاوضاع بجمهورية افريقيا الوسطى ولا عن ميليشيات السيليكا وجرائمها والفضل يعود لاعلامنا العربي عامة وقناة الجزيرة خاصة ...


بعد موجة الانتقام الدامية تلك التي تعرض لها المسلمون استقال "ميشيل جوتوديا" من منصبه كرئيس للدولة وفر لاجئا الى "البنين" ...


الممارسات الاجرامية للميليشيات المسيحية موثقة ... كذلك عثر لاحقا بعد هروب الرئيس المسلم على مقابر توثق حدوث ابادات جماعية قامت بها ميليشيات السيليكا ضد مسيحيين ...
انه لمن العجيب ان تجد المسلمين يشرحون اعمال العنف التي تقودها الميليشيات الاسلامية بسوريا والعراق ومصر باستعمال نظرية "السبب والنتيجة" وهي ان سبب الارهاب هو التمييز الطائفي لحكومة المالكي بالعراق والعنف الشديد لنظام الاسد بسوريا والسيسي بمصر .. ثم تجد نفس هؤلاء يصرخون ضد ما تقوم به الميليشيات المسيحية والتي هي نفسها تقوم بردة فعل متطرفة تجاه ما قامت به الميليشيات الاسلامية سابقا !!!


هكذا هم المسلمون حول انحاء العالم .. اعمال عنف وشغب ومئات الاحتجاجات ضد العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة الدي راح ضحيته اكثر من 2000 فلسطيني ... مقابل صفر احتجاجات على ما تقوم به التنظيمات الارهابية الاسلامية حول العالم والتي راح ضحيتها اكثر من 4000 في شهر "اوت" الحالي واكثر من 2000 في شهر رمضان و ألفين اخرين في شهر "جويلية" فرغم التفوق الساحق للارهاب الاسلامي على غيره من الميليشيات والانظمة الارهابية من حيث عدد القتلى والمهجرين فالمسلمون حول العالم لا يهتمون لذلك ابدا ولا يعنيهم في شيء .. اما مجرد رسم كاريكاتوري يمس من نبي الاسلام فذلك كاف ليقلب العالم الاسلامي على اعقابه ... وهكذا تصرف المسلمون والاعلام العربي الاسلامي مع قضية افريقيا الوسطى وقضية الايزيديين والمسيحيين اليوم ... ومع ردة فعل المسيحيين النيجيريين ايضا على دموية "بوكو حرام" التنظيم الاسلامي الارهابي ...


يمثل المسلمون بالهند رغم اعدادهم الهائلة أقلية دينية مقارنة بالهندوس .. اذ يوجد بالهند قرابة ال 200 مليون من المسلمين من ضمن مليار وربع من سكان الهند والمعروف هناك هو علاقة الكراهية الشديدة بين الهندوس الدي يشكلون اغلبية السكان وبين المسلمين لاسباب كثيرة من بينها ان الهندوس يرون المسلمين كغزاة محتلين وكذلك سخرية الاديان التوحيدية التي من ضمنها الاسلام من بقية المعتقدات الدينية ومن اتباعها ...


في الانتخابات الاخيرة اكتسح حزب الشعب الهندوسي المتطرف الانتخابات البرلمانية ليحصل على 280 عضوا من بين 543 ليملك القدرة على تشكيل حكومة دون الحاجة لتحالفات مع غيره من التيارات ... قام فجأة مشايخ المسلمين الهنود وغيرهم بمطالبة الحزب الهندوسي باحترام علمانية الدولة وتجنب الاضطهاد الطائفي للمسلمين احتراما لمبادىء العلمانية التي يرفضها المسلمون حول العالم اينما شكلوا الاغلبية !!

ان النظام العلماني اليوم بالهند يمنح المسلمين الحق في الايمان بتعاليمهم وممارسة طقوسهم بحرية وتداول القران الدي يصف المشركين بالنجس ويهددهم بالجحيم اي انه يفعل دلك باغلبية سكان الهند !!

اليوم في الرابع من سبتمبر 2014 .. قام ايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة في شريط فيديو اعلان تأسيس فرع جديد للتنظيم بالهند مشيرا إلى أنه سينشر الحكم الاسلامي ويرفع علم الجهاد في أنحاء شبة القارة الهندية ... تنظيم القاعدة السلفي الجهادي الدي يشكل امتدادا للاسلام السني الحنبلي ... موقفه من غير اهل الذمة هو الاسلام او القتل فالعلاقة بين المسلمين وبين البقية في الاصل هي علاقة حرب لا يسلم من ذلك اهل الذمة الا بدفع الجزية او اعلان الاسلام او الهجرة او القتل واما غير اهل الذمة فإما الاسلام او القتل وهو موقف التنظيم اليوم من مليار هندي ومن الدولة والجيش والشرطة الهندية ...


ان تنظيم القاعدة ومعتنقي الاسلام السني (وهم اغلبية المسلمين) سيقومون بلا شك باستهداف النظام الهندي واستهداف الهندوس والاقلية الشيعية هناك وغيرهم من الطوائف الدينية كما يفعلون اليوم بسوريا والعراق مع الايزيديين والشيعة والمسيحيين ... اعلان الظواهري عن قيام هدا الفرع يعني بالضرورة وجود حاضنة شعبية سنية بالهند لتنظيم القاعدة الارهابي .. والحزب الهندوسي سيستغل الفرصة للتخلص من الاسلام والمسلمين والتضييق عليهم .. والدولة الهندية لن تبحث عن اعضاء القاعدة بشكل فردي وسط 200 مليون من المسلمين فالاجراءات الامنية المشددة ستمس كل المسلمين مسلحين او ابرياء مدنيين ...


هدا نداء للمسلمين في كل انحاء العالم للخروج في مسيرات احتجاج ضد التهديد المستقبلي لتنظيم القاعدة على مسلمي الهند وضد ممارسات داعش اليوم وغيرها من الميليشيات الاسلامية المسلحة حول العالم ... اما التغاضي عن كل مشاهد قطع الرؤوس والايادي والرجم والجلد والصلب والتهجير والقتل وفرض الجزية ضد ملايين الايزيديين والشيعة التركمان والمسيحيين و الاكتفاء بالاحتجاج على ممارسات اسرائيل والممارسات التي تمس حصرا من امن المسلمين فذلك درب من دروب الوقاحة وهو ما يقوم به المسلمون اليوم .. 2000 ضحية للقصف الاسرائيلي على قطاع غزة اطلق شرارة الاحتجاجات حول العالم بعد ان تحولت القضية الفلسطينية الى فرصنة سانحة لادعاء الثورية والتقاط الصور ب "الكوفية" ونشر مقتطفات ل "غسان كنفاني" ... 4000 الاف ضحية في شهر اوت على يد التنظيمات الاسلامية المسلحة والاف المهجرين قابل ذلك صفر احتجاجات ...


هكذا هو الاسلام وهكذا هم المسلمون دائما ... وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ !


هده دعوة ايضا الى المسلمين المتغاظين عن جرائم الحركات الاسلامية اليوم الى الخرس وتجنب النحيب والبكاء في صورة تعرض المسلمين بالهند الى العنف ... فذلك لا يحق الا لمن يرفض كل اشكال الارهاب مهما كان معتقد الضحية ... وهي دعوة ايضا الى المسلمين البلداء الذين اعتدوا على احتجاجات الايزيديين والمسيحيين بالمانيا والسويد الى التزام بيوتهم ما داموا مبايعين للحركات الاسلامية الارهابية ...



#هادي_بن_رمضان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة بين الدين والإلحاد
- تهافت الإعجازيين في تفسير القران !
- الإسلام والإستغلال الجنسي للشعوب : لهذا ندافع عن المساواة
- اهرب من دين الله .. انه كان مندافا
- سورة العلمانية
- الجنة و معضلة الإرادة الحرة
- الإسلام : الديانة الإجرامية الأولى في العالم
- التاريخ الدموي للإسلام : شمال أفريقيا والأندلس نموذجا
- لماذا نهاجم الإسلام ؟
- الرد على المدلس أحمد الشقيري
- سقطة الله الكبرى : بين موسى والخضر والغلام
- هراء المتدينين ضد الإلحاد : الإنتحار
- سقوط نظرية التطور : حقيقة أم تدجيل !
- رهان باسكال : رهانهم على الله ورهاننا على الإلحاد
- زرادشت يزور بلاد أبو عرب (2)
- رهان باسكال , الرهان الفاشل
- تصحيح - من الإسلام إلى الربوبية (1) -
- من الإسلام إلى الربوبية (1)
- زرادشت يزور بلاد أبو عرب (1)
- لا بد أن تنتصر سوريا


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي بن رمضان - إعلام المسلمين بالنذير