أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - حان الوقت للعلمانية ان تؤدي دورها في العراق














المزيد.....

حان الوقت للعلمانية ان تؤدي دورها في العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4560 - 2014 / 8 / 31 - 17:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ربما يتعجب من يعيش في العراق المليء بهذه العفونة الطافحة من فساد السلطة و نظام الاسلام السياسي و عقلية مجتمع اكثريته تعيش تحت طائل الخرافات و ما يمليه عليهم الالتزام بالميتافزيقيا و الخرافات الدينية المذهبية، مما سببت في انتشار الفقر و العوز و الخراب و لم ير احد غير الافكار المستهلكة كالبضاعة الفاسدة في عصر يعيش العالم في تقدم سريع و متواصل .
طفحت الى السطح بشكل واضح خياسة الافكار المثالية التي تدعي العدل و المساواة و اثبتت انها غير قادرة على تحقيق ادنى نسبة مما تدعيه، و عليه اصطدم الجميع بزيف تلك الافكار و عدم صلاحيتها حتى لمجتمع مؤمن بها حتى النخاع، الصراع احتدم من راسهم حتى قدمهم حول الملذات و السلطة و الكراسي مهمشين ما نادوا به من قبل من خدمة الشعب و ارضاء الله من خلال احزابهم و تجمعاتهم و حركاتهم الدينية ، لم يمر وقت طويل و استوضحت مدى زيف معادنهم الفكرية الفلسفية و السياسية لما يمكن ان يخدموا بها المجتمع المغلوب على امره بعدما عاش الامرين تحت كنف نظام دكتاتوري طاغي، و اليوم يحتاجون لاصالة المعدن الحقيقي المنبثق من رحم الواقع و العصر الجديد .
من تابع المجتمع الصيني و كيف كانت الكونفوشيوسية و تعاليمها طاغية من ابسط وحدة اجتماعية الى اعلاها اي من الفرد و العائلة والحياة الاجتماعية ككل الى دفة الحكم، و ما كانت عليه السياسة العامة قبل و بعد مجيء ماو تسي تونغ، و يمكن ان يقارن المتتبع الحال بما نحن عليه بعد اقل من عشر سنوات من حكم الاسلام السياسي و مجتمع مؤمن بما اورثه له التاريخ بمثالية عالية دون ذكر سلبيات ما كان عليه التاريخ و ما مرت من الاحداث و التفصيلات،و كأن التاريخ كان نزيها خاليا من المثالب و الافكار و المصالح او الجرائم او نقيض ما وصل الينا، كما هو حالنا كمجتمع نعبد الميت و الغائب و ننزه التاريخ و ما مضى من اية شائبة و كان الانسان عاش في الجنة الموعودة و في خيال وهو بعيد عن الواقع و متطلباته .
عند مجيء ماو و من بدا حياته بعد اعتراضه بداية لعادة كانت سائرة من عائلته كما كانت حال جميع العوائل الصينية، و من ثم اوصل الوضع الى ماوصلت اليه الصينو نراه لحد اليوم رغم الانتقادات التي لدينا عليها، و رغم تزويج و خلط الماركسية بالواقع الصيني الا انه نجح في تحرير المجتمع من عادات و ضغوطات و اطر مقيدة لحريته الفردية و كانت تعيش تحت طائلة تعاليم مثالية مسيطرة على حياة الناس بفعل المثاليات و الغيبيات و الخرافات ايضا، وكما هو حال العراق اليوم و بشكل و لون مغاير تقريبا .
هل من منقذ ماوي النية و القصد و الهدف و باسلوب مغاير للصين متوافق لحال و وضع و ظروف العراق العامة الحالية من كافة الجوانب الاجتماعية الثقافية السياسية بعدما اثبت الاسلام السياسي فشله و لم يرتبط به احد الا لمصلحة شخصية اقتصادية مجردة بعيدا عن الادعائات التي سار عليه طوال انبثاق مثل هذه التنظيمات في تاريخنا الحديث .
هل من ظرف ملائم و وسائل متوفرة و عقل متزن و طريقة و كيفية العمل من اجل الانقاذ، ام، يمكن ان يبدا العمل من البيت و الحي و المدينة و البلد بشكل متوازي، و من يمكنه التنظيم في ظرف ينتشر في العراق الكره و الضغينة و انكار الاخربين كافة الفئات و المكونات .
انها العلمانية بكل ما للكلمة من مضمون و بطريقة عراقية ذات الصفات المعلومة و من التركيبة غير المتجانسة من المكونات المتضادة وبعدما تعمقت الخلافات بين كيانه، بعد هذا الحكم القصير للاسلام السياسي . هل يمكن ذلك اي يُبرز منقذ و منفذ و يمكن ان ينجح بسلام و نقاشات و اقناع و نرى الواقع المغلي بالحقد و يُقتل الشعب لاقل سبب تافه . انه من واجب الجميع و ان ضغط و طغى الراي العام و مالَ الشعب لرفض هذا النوع من الفكر و الحكم ستكون البداية سهلة، اي وحتى بعد الفوضى يمكن ان ينبت الفكر الخير و تنتظم الحال باحسن لو كان دور الملمين مؤثرا و ناجحا و هادفا . فمن الممكن ان يفعل اي نير الفكر ما يمكن ان يؤثر على مساحة كبيرة، والسؤال، من يفعل، و بالاخص ان هناك من الاحزاب غير موثوقة ايضا و لها تاريخ اثبت فشلها و رغم انها محسوبة على العلمانية و الدنيوية و هي تحتسب نفسها ذلك، و على الرغم من انها هي المؤثرة سلبيا على العلمانية اكثر من الاسلام السياسي و الاحزاب الدينية، و بدلا من ان يكون تاثيرها ايجابيا يمكن ان تُستغل من قبل الاسلام السياسي و يُبتعد العالم اي الشعب و المواطن منها و من العلمانية ككل، و عليه يمكن ان تكون للاجيال الجديدة و بفكر و عقلية و سياسة و عمل و اسلوب جديد و باسلوب و الية حديثة ان يطغوا على الحياة السياسية الاجتماعية في العراق مزيحين التركيبات و الاحزاب اشائخة القديمة التي انتهت مدة صلاحيتها و مدة حيويتها ،في وقت قياسي بعدما ملت الناس من هذه التنظيمات الخائسة المصلحية البغيضة، فنحن نحتاج لماو عراقي ملائم لظروف العراق و ليس الصين و باسلوب و توجه و عمل مناسب للعراق و ليس للصين و من انبثاق الواقع و الظروف العراقية و ليس مقلد للغير و من ولادة رحم العراق و ظروفه و واقعه و تاريخه و تركيبته و من جينات مكوناته المختلفة الا انه يجب ان يزيح القديم غير الصالح و يطغي الحديث الملائم المفيد العصري . انه فرصة لنبذ الاسلام السياسي و سيطرة العلمانية كمولود و منبثق من واقع عراقي بعد الفساد و الفوضى العارمة، فهل من منقذ، و كيف، و من اين يبدا، و ما الاسلوب و الوسيلة، كل ذلك يحتاج لدراسة و تحليل من اجل اتقان و التقليل من الاخطاء المحتلمة .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تنوي امريكا استئصال داعش
- انه ارهاب و ليس حرب عادلة
- الثقافة السائدة لتوفير ارضية ارهاب داعش
- يجب ان يعود السيد نوري الى جواد المالكي
- دعوه، لازال الرجل يحلم
- تغيير اليات حكم البلدان في المنطقة
- لماذا التخوف من التظاهرات في اقليم كوردستان
- مليكة مزان في كفة الميزان
- سينجح العبادي ان ادار العراق بنفسه فقط
- على المالكي ان يعيد النظر في حياته السياسية قبل ان ينصح الاخ ...
- ان كانت حكومة الواقع، ستنجح
- لماذا يُعتبر تحرك امريكا ضد داعش انتقائية ؟
- حان الوقت لانهاء داعش ؟
- الاولوية لما يهم المواطن البسيط
- هل تعيد داعش احداث التاريخ الاسلامي ؟
- هل يجرب العراق دور دولة عدم الانحياز في المنطقة
- هل اصبحت داعش بديلا للقاعدة عالميا من حيث الاهداف المناطة به ...
- تطبيق الفدرالية الحقيقية هو الحل الجذري لما فيه العراق
- هل يدوم الدعم الداخلي و الدولي للعبادي
- هل لدى العبادي من الخلفية الملائمة للتغيير في العراق


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - حان الوقت للعلمانية ان تؤدي دورها في العراق