أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - لا تلقوا كوردستان في دهاليز القدر














المزيد.....

لا تلقوا كوردستان في دهاليز القدر


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4527 - 2014 / 7 / 29 - 00:38
المحور: القضية الكردية
    


لقد تنفست كوردستان الصعداء تقريبا منذ عقدين، و لا اعتقد انها مرت بظروف مماثلة منذ اكثر من قرن و نيف و خاصة بعد انبثاق الدول التي توزعت عليها فرضا و اجبارا و قسرا دون الاخذ براي شعبها على الرغم من عدم تحقيق الحلم و الامنيات و الهدف الاستراتيجي لابنائها بعد، و تناضل لحد اليوم بطرق شتى من اجل ذلك .
تخطت كوردستان مجموعة من العراقيل نتيجة توفر الظروف الموضوعية اكثر من الذاتية و مساعدة المعادلات المتغير و المستحدثة التي ظهرت بعد التغييرات الكبيرة في المنطقة، و خطت خطوات مصيرية و غيرت من واقعها بشكل جذري في مجموعة من المجالات و خاصة السياسية و الاقتصادية .
استمرت كوردستان في مسيرتها بهدوء رغم ما شابت في وضعها الداخلي المآسي نتيجة الحروب الداخلية الدموية، و التحزب الضيق و كانت الخلافات نتيجة الصراعات على المصالح الحزبية الشخصية الضيقة و تفشي الفساد و بناء السلطة على المحسوبية و المنسوبية دون اخذ بنظر الاعتبرا الكفاءات و الاخلاص و مصلحة الشعب، الا انها تقدمت و تطورت بشكل كبير و يمكن الاشارة اليها بايجابية و شبه نجاح .
عاشت كوردستان بشكل ما في راحة بال و كانت المنطقة كلها مشتعلة، بينما في الوقت الذي كانت كوردستان مشتعلة لم ترف لاحد في المنطقة جفن و عاشت شعوب المنطقة في راحة بال و حتى دعمت سلطاتها مَن استبد الكورد . انقلبت الموازين و المعادلات و اندمجت الحالات و تفاعلت ما تخص المنطقة بما يهم الكورد من المواضيع و الخطط و الاستراتيجيات بحيث اصبحت كوردستان جزءا من اي عملية تحدث في المنطقة الواسعة و في مسارها، و بُرز لها الدور و اصبحت هي الرقم الصعب في التوجهات العالمية و الاقليمية و الداخلية لكل دولة انقسمت عليها .
جرت الرياح السياسية في المنطقة و العالم و تجري لحد اليوم بما تشتهي السفن الكوردستانية، و هذا يمكن ان نسميه قدرها الصائب في هذه المرحلة، و التي افادتها و رفعت من شانها الدولي من كافة الجوانب .
اليوم و نحن على شفى حفرة و امام عتبة باب وينتظرنا جسرمتعرج للعبور نحو الضفة الامنة كليا و يحتاج العبور الى الدقة و التمعن في كيفية تخطي الصعاب و تجاوز المعرقلات، من نوايا المصلحيين من الدول التي توزعت عليها كوردستان الكبرى و ما يهم المحاور المنبثقة في المنطقة و ما تظهر من الملامح القطبية العالمية، و من ثم عليها ادراك ما يجري و تعلم كيفية اللعب الاقتصادي بما تملك من الثروات التي يترصدها المحتلين و من اغتصبتها منذ عقود دون ان يستفاد منها الشعب الكوردستاني بالشكل المطلوب .
نحن كالشعب الكوردستاني بما نتسم من الصفات و الخصائص الجميلة المتنوعة و ما يشهد لنا العدو قبل الصديق ، ومن ما يمكن ان نسميها الطبيعة و الاخلاق و النية الصافية والعقلية و الخلفية الانسانية على الرغم مما استورد الينا من العنف و الاستبداد و القتل و التشريد نتيجة الاحتلالات المختلفة المتكررة منذ قرون و كل منها باسم و مضمون مختلف منذ مجيء المغول و هولاكو و الفتوحات الاسلامية الدموية الى انبثاق الدول و توزيعنا عليها و ما تلقينا من التعامل و الحروب بافتك الاسلحة مما اثرت على جوانب جزء من مكوننا .
هذه فرصة ذهبية امام كوردستان لتقرير مصيرها بشكل دقيق دون اي خطا ولو صغير، لانه يُحسب عليها بشكل خطير، انها تخطوا بهدوء و تميل يمينا و يسارا في تجاوز الموانع رغما الكبوات الكبيرة و الصغيرة . بعد مجي داعش بالشكل الذي نراها ليس امامنا الا العمل وفق استراتيجية مختلفة و بطريقة ملائمة مع الوضع الجديد المختلف .
و عليه يجب الدراسة و التحليل لكل ما يمكن ان نواجهه من الاحتمالات الصعبة و الافرزات الخطيرة التي يمكن ان تؤثر سلبا على مسيرة كوردستان السياسية الاقتصادية الاجتماعية الثقافية، و المهم السلطة و الطبقة الواعية و الحسابات الدقيقة بحيث يمكن تفادي الدهاليز المظلمة مما تنتظر المنطقة في المدى المنظور .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عادات الجزيرة العربية و افعال داعش
- انتفض هذا المكون ام احتلته داعش ؟
- السياسة ليست فن القتل
- البنية الشعبية لتقبٌل داعش
- تُستاصل داعش بانتفاضة مَن في بيئتها
- هل ولٌى زمن الحرابي السياسة في العراق ؟
- الفرصة الذهبية امام السلطات العراقية الجديدة
- هل خفت حدة طوفان داعش ؟
- ان لم ترض بكله سوف تنحني لجله
- القوى العالمية و الموقف المخجل مما يحصل للمسيحيين !!
- هل يتحمل الكورد صعوبات مابعد الاستقلال
- شردوا حمامة السلام من عشها
- من حقي ان ارشح لرئاسة الجمهورية و لكن؟
- موقف مصر من استفتاء اقليم كوردستان
- ندوة حوارية حول الوضع الراهن في العراق
- اين النخبة مما يحدث في العراق
- متى ستنتهي الصفقات الداخلية و الاقليمية حول العراق
- هل نجح الكورد في التعامل مع الاحداث الاخيرة في العراق
- هل يتمكن الجيش من دحر داعش ؟
- الجذوة التي كانت دائما تحت رماد التاريخ


المزيد.....




- الحكومة السورية تردّ على تقرير منظمة العفو الدولية
- تونس تبدأ إخلاء مخيمات تضم آلاف المهاجرين غير النظاميين بصفا ...
- تعليق أنشطة منظمات غير حكومية في ليبيا
- سوريا ترحب بقرار الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإن ...
- أبو عبيدة يحذّر نتنياهو: الأسرى في خطر... وتظاهرات في مدن عر ...
- دمشق ترد على -العفو الدولية- بشأن أحداث الساحل
- الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة بسبب ا ...
- ليبيا تطرد منظمات إغاثة متهمة بالتخطيط لـ-تهريب- لاجئين أفار ...
- الدويري: نتنياهو يضحي بالأسرى والجنود لأجندته السياسية
- إسرائيل تتحسب لمذكرات اعتقال جديدة من الجنائية الدولية


المزيد.....

- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - لا تلقوا كوردستان في دهاليز القدر